الغرفة 813

225

حسن النواب

كنت‭ ‬أخطو‭ ‬في‭ ‬رواق‭ ‬الفندق‭ ‬بارتباك؛‭ ‬إذْ‭ ‬لم‭ ‬أصدِّق‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة‭ ‬كيف‭ ‬سمح‭ ‬بوَّاب‭ ‬الفندق‭ ‬لنا‭ ‬بالدخول؟‭ ‬كان‭ ‬البوَّاب‭ ‬بقامته‭ ‬الطويلة‭ ‬وسحنته‭ ‬السوداء‭ ‬يضع‭ ‬عمامة‭ ‬بيضاء‭ ‬على‭ ‬رأسه‭ ‬أضفت‭ ‬وقارًا‭ ‬مُخيفاً‭ ‬على‭ ‬وجهه‭ ‬الزنجي؛‭ ‬وكان‭ ‬الزي‭ ‬العباسي‭ ‬المزركش‭ ‬الذي‭ ‬يرتديه‭ ‬يدعك‭ ‬تؤمن‭ ‬أنك‭ ‬ستدخل‭ ‬إلى‭ ‬قصر‭ ‬أبي‭ ‬جعفر‭ ‬المنصور،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬الوشق‭ ‬ثملا‭ ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬يهم‭ ‬بالدخول‭ ‬إِلى‭ ‬الفندق‭ ‬لطم‭ ‬خديه‭ ‬لاستعادة‭ ‬صحوه‭ ‬ثم‭ ‬بدأ‭ ‬بتقريع‭ ‬نفسه‭ ‬بصوت‭ ‬جهوري‭:‬

‭-‬‭ ‬تماسك‭ ‬أيها‭ ‬الوشق؛‭ ‬لا‭ ‬تترنح‭ ‬في‭ ‬مشيتك‭ ‬حتى‭ ‬تتجاوز‭ ‬هذا‭ ‬الرمح‭ ‬الفاحم‭.‬

كان‭ ‬يقصد‭ ‬بالرمح؛‭ ‬البوَّاب‭ ‬الزنجي‭ ‬العملاق،‭ ‬وبدهاء‭ ‬عجيب‭ ‬تغيرت‭ ‬ملامحه‭ ‬إِلى‭ ‬الصرامة‭ ‬حالما‭ ‬وصلنا‭ ‬إِلى‭ ‬بوابة‭ ‬الفندق؛‭ ‬وراح‭ ‬يتحدث‭ ‬بلغة‭ ‬إنجليزية‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬استغرق‭ ‬بحوار‭ ‬مهم‭ ‬معي‭ ‬وهمس‭ ‬بين‭ ‬سيل‭ ‬الكلمات‭ ‬الإنجليزية‭:‬

‭-‬‭ ‬هّز‭ ‬رأسك‭ ‬يا‭ ‬بني‭.‬

سارعت‭ ‬إِلى‭ ‬تحريك‭ ‬رأسي‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬فهمي‭ ‬لما‭ ‬يقوله؛‭ ‬وانطلت‭ ‬اللعبة‭ ‬على‭ ‬البوَّاب‭ ‬الذي‭ ‬ظن‭ ‬أن‭ ‬الوشق‭ ‬أحد‭ ‬الضيوف‭ ‬الأجانب؛‭ ‬ولم‭ ‬يجرؤ‭ ‬على‭ ‬منعه‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬الفندق،‭ ‬برغم‭ ‬ملابس‭ ‬الوشق‭ ‬الرثة‭ ‬وفردة‭ ‬حذائه‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مفتوقة‭ ‬وقد‭ ‬برزت‭ ‬منها‭ ‬أصابع‭ ‬قدمه‭ ‬اليسرى؛‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬لقد‭ ‬حاولنا‭ ‬شراء‭ ‬حذاء‭ ‬مستعمل‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الشرقي‭ ‬لكن‭ ‬الوشق‭ ‬غير‭ ‬رأيه‭ ‬فجأة‭ ‬وصاح‭ ‬محتجا‭:‬

‭ ‬‭-‬‭ ‬حذائي‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يعجبك؛‭ ‬أراه‭ ‬يناسب‭ ‬هذا‭ ‬المهرجان‭.‬

‭ ‬وهرع‭ ‬لشراء‭ ‬ربع‭ ‬عرق‭ ‬إضافي‭ ‬بالمبلغ‭ ‬الذي‭ ‬اتفقنا‭ ‬أن‭ ‬يشتري‭ ‬به‭ ‬الحذاء‭. ‬نحن‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬المنصور‭ ‬ميليا‭ ‬والشعراء‭ ‬العرب‭ ‬يملؤون‭ ‬الصالة‭ ‬والكائن‭ ‬الغريب‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الحضاري‭ ‬هو‭ ‬صديقي‭ ‬الوشق،‭ ‬وبينما‭ ‬كُنَّا‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬مكان‭ ‬نجلس‭ ‬فيه‭ ‬حتى‭ ‬أقبل‭ ‬نحونا‭ ‬صديقنا‭ ‬الشاعر‭ ‬الغجري‭ ‬وحين‭ ‬أبصر‭ ‬هندام‭ ‬الوشق‭ ‬بأسماله‭ ‬البالية؛‭ ‬تدارك‭ ‬الأمر‭ ‬بسرعة‭ ‬وقام‭ ‬بالتغطية‭ ‬حتى‭ ‬يبعد‭ ‬عن‭ ‬عرَّابنا‭ ‬الشبهات‭ ‬فراح‭ ‬يتحدث‭ ‬مع‭ ‬موظفي‭ ‬الفندق‭ ‬قائلا‭:‬

‭-‬‭ ‬صديقي‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬الأثرياء،‭ ‬لا‭ ‬تخدعكم‭ ‬ملابسه‭ ‬الرثة،‭ ‬ليلة‭ ‬أمس‭ ‬تبرع‭ ‬أمامي‭ ‬بمئة‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬لعوائل‭ ‬تريد‭ ‬حج‭ ‬بيت‭ ‬الله،‭ ‬فلا‭ ‬تستغربوا‭ ‬من‭ ‬هيئته‭ ‬المتواضعة‭.‬

لم‭ ‬يرق‭ ‬للوشق‭ ‬حديث‭ ‬صديقنا‭ ‬فصرخ‭ ‬به‭:‬‭ ‬

‭-‬‭ ‬أغِرب‭ ‬عن‭ ‬وجهي‭ ‬أيها‭ ‬الغجري‭.‬

انتبذنا‭ ‬ركناً‭ ‬للراحة‭ ‬عثرنا‭ ‬عليه‭ ‬بصعوبة‭ ‬بالغة،‭ ‬لم‭ ‬تمض‭ ‬سوى‭ ‬دقائق‭ ‬على‭ ‬جلوسنا‭ ‬حتى‭ ‬لاحَ‭ ‬أمام‭ ‬أنظارنا‭ ‬مسؤل‭ ‬ثقافي‭ ‬رفيع‭ ‬في‭ ‬الحكومة،‭ ‬كان‭ ‬يمشي‭ ‬متبخترا‭ ‬وخلفه‭ ‬الشاعر‭ ‬السمين؛‭ ‬علَّقَ‭ ‬الوشق‭ ‬بصوت‭ ‬حرص‭ ‬أنْ‭ ‬يسمعه‭ ‬الجالسون‭:‬

‭-‬‭ ‬عارات‭!!‬‭ ‬

توهَّجَ‭ ‬الدم‭ ‬بوجه‭ ‬المسؤول‭ ‬غيظا‭ ‬وقال‭ ‬حانقا‭:‬‭ ‬

‭-‬‭ ‬ويحك‭ ‬أيها‭ ‬الوشق‭… ‬نحن‭ ‬عارات؟

كان‭ ‬الجميع‭ ‬يعرف‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬المسؤول‭ ‬الثقافي‭ ‬من‭ ‬أشرس‭ ‬أدباء‭ ‬السلطة‭ ‬وأشجعهم‭ ‬باتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬تنفع‭ ‬أترابنا‭ ‬من‭ ‬الصعاليك،‭ ‬رد‭ ‬الوشق‭ ‬ببرود‭ ‬وعلى‭ ‬وجهه‭ ‬طيف‭ ‬ابتسامة‭ ‬ماكرة‭:‬

‭-‬‭ ‬ناوشني‭ ‬بسرعة‭ ‬وسأكف‭ ‬عن‭ ‬التحرش‭ ‬بك‭.‬

ضحك‭ ‬المسؤول‭ ‬الثقافي‭ ‬حتى‭ ‬اهتز‭ ‬بدنه‭ ‬كزورق‭ ‬تلاطمه‭ ‬الموج؛‭ ‬أخرج‭ ‬من‭ ‬جيبه‭ ‬خمسة‭ ‬وعشرين‭ ‬دينارا،‭ ‬وعمد‭ ‬أن‭ ‬يراها‭ ‬الجميع‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يضعها‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬الوشق‭. ‬كان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الذين‭ ‬أبصر‭ ‬ذلك‭ ‬المشهد‭ ‬أحد‭ ‬الشعراء‭ ‬العرب‭ ‬الذي‭ ‬وبَّخَ‭ ‬الوشق‭ ‬قائلا‭:‬

‭ ‬‭-‬‭ ‬ما‭ ‬عهدتكَ‭ ‬تأخذ‭ ‬العطايا‭ ‬من‭ ‬هؤلاء؟‭ ‬

ردَّ‭ ‬الوشق‭ ‬باسما‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬الشاعر‭ ‬الأشهب‭ ‬والذي‭ ‬تربطه‭ ‬معه‭ ‬علاقة‭ ‬صداقة‭ ‬يوم‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬قبل‭ ‬سنوات‭:‬

‭-‬‭ ‬لم‭ ‬أنل‭ ‬منهم‭ ‬إلا‭ ‬القليل‭ ‬من‭ ‬حقوقي‭!‬

لا‭ ‬غير‭ ‬الوشق‭ ‬من‭ ‬يجرؤ‭ ‬على‭ ‬مخاطبة‭ ‬هؤلاء‭ ‬السلطويين‭ ‬بهذه‭ ‬النبرة‭ ‬الشرسة‭ ‬التي‭ ‬تدعهم‭ ‬يجاملونه‭ ‬لتجنب‭ ‬لسانه‭ ‬السليط،‭ ‬هجستُ‭ ‬أنَّ‭ ‬الوشق‭ ‬امتعض‭ ‬من‭ ‬توبيخ‭ ‬صديقه‭ ‬اللبناني‭ ‬وراح‭ ‬يفرك‭ ‬يديه‭ ‬بحنق‭ ‬واضح؛‭ ‬كأنه‭ ‬شعر‭ ‬بالذنب‭ ‬من‭ ‬قبول‭ ‬هبة‭ ‬المسؤول‭ ‬الرفيع؛‭ ‬فاقترحت‭ ‬عليه‭ ‬مغادرة‭ ‬المكان‭ ‬واستجاب‭ ‬لرغبتي‭ ‬وبينما‭ ‬كنَّا‭ ‬نهم‭ ‬بالخروج‭ ‬من‭ ‬الفندق‭ ‬حتى‭ ‬برقت‭ ‬فكرة‭ ‬في‭ ‬رأسي‭.. ‬طلبت‭ ‬من‭ ‬الوشق‭ ‬التباطؤ‭ ‬في‭ ‬خطواته‭ ‬وهرعت‭ ‬إِلى‭ ‬موظف‭ ‬الاستعلامات‭ ‬بثقة‭ ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬هبطت

على‭ ‬روحي‭ ‬لأقول‭ ‬لهُ‭:‬

‭ ‬‭-‬‭ ‬رجاء‭ ‬مفتاح‭ ‬الغرفة‭ ‬813

وضع‭ ‬الموظف‭ ‬الأنيق‭ ‬بيدي‭ ‬المفتاح‭ ‬على‭ ‬عجل‭ ‬وانا‭ ‬غير‭ ‬مصدق‭ ‬ذلك،‭ ‬لقد‭ ‬اخترت‭ ‬بشكل‭ ‬عشوائي‭ ‬رقم‭ ‬الغرفة‭ ‬ولا‭ ‬أدري‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬صاحبها؟‭ ‬وهتفت‭:‬

‭-‬‭ ‬هيا‭ ‬أيها‭ ‬الوشق‭ …‬

في‭ ‬المصعد‭ ‬بدأ‭ ‬الوشق‭ ‬يتثاءب‭ ‬فأضفى‭ ‬على‭ ‬مغامرتنا‭ ‬هذه‭ ‬ملامح‭ ‬الثقة‭ ‬وأبعد‭ ‬الريبة‭ ‬عنا،‭ ‬فالتثاؤب‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الشخص‭ ‬راسخ‭ ‬ولا‭ ‬شائبة‭ ‬عليه،‭ ‬عرفتُ‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬انه‭ ‬تعمد‭ ‬التثاؤب‭ ‬فلقد‭ ‬كان‭ ‬معنا‭ ‬في‭ ‬المصعد‭ ‬أحد‭ ‬رجال‭ ‬أمن‭ ‬الفندق‭ ‬الذي‭ ‬راح‭ ‬يرمق‭ ‬صاحبي‭ ‬باحتقار؛‭ ‬فلم‭ ‬يجد‭ ‬الوشق‭ ‬أمامه‭ ‬سوى‭ ‬حيلة‭ ‬التثاؤب‭.. ‬دخلنا‭ ‬الغرفة‭ ‬وأول‭ ‬المستقبلين‭ ‬لنا‭ ‬كانت‭ ‬قنينة‭ ‬من‭ ‬الويسكي‭ ‬منتصبة‭ ‬على‭ ‬الطاولة،‭ ‬بدأ‭ ‬الوشق‭ ‬يرقص‭ ‬ويردد‭ ‬أغنيته‭ ‬المفضلة‭:‬

‭-‬‭ ‬‮«‬‭ ‬أنا‭ ‬ألبي‭ ‬ليك‭ ‬ميال‭ …‬‮»‬

في‭ ‬الواقع‭ ‬تصرفنا‭ ‬بنبل‭ ‬بادئ‭ ‬الأمر‭ ‬فلم‭ ‬نفتش‭ ‬الحاجيات‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬أركان‭ ‬الغرفة‭ ‬بينما‭ ‬العطر‭ ‬الفرنسي‭ ‬كان‭ ‬طاغيا‭ ‬في‭ ‬فضائها،‭ ‬خمنت‭ ‬هوية‭ ‬صاحب‭ ‬الغرفة‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬المتناثرة‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭ ‬ربما‭ ‬يكون‭ ‬شاعرا‭ ‬وبدأنا‭ ‬نكرع‭ ‬كؤوس‭  ‬الويسكي‭ ‬ومزتنا‭ ‬الفستق‭ ‬الحلبي،‭ ‬كان‭ ‬الوشق‭ ‬يشرب‭ ‬بسرعة‭ ‬خشية‭ ‬من‭ ‬المداهمة‭ ‬المتوقعة‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬أية‭ ‬لحظة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬سرت‭ ‬الخمرة‭ ‬الملائكية‭ ‬في‭ ‬دمه‭ ‬قرر‭ ‬الاستحمام‭ ‬وهو‭ ‬يحثني‭ ‬أن‭ ‬افتش‭ ‬الدواليب‭ ‬عسى‭ ‬أن‭ ‬أعثر‭ ‬على‭ ‬زجاجة‭ ‬عرق‭ ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬الويسكي‭ ‬لا‭ ‬يروق‭ ‬له؛‭ ‬فأخرج‭ ‬ربع‭ ‬العرق‭ ‬الذي‭ ‬ابتاعه‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الشرقي‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬شراء‭ ‬الحذاء‭ ‬وراح‭ ‬يرتشف‭ ‬منه‭ ‬جرعات‭ ‬ثم‭ ‬طلب‭ ‬مني‭ ‬أن‭ ‬ادع‭ ‬بعض‭ ‬الشراب‭ ‬في‭ ‬الزجاجة‭ ‬لصاحب‭ ‬الغرفة؛‭ ‬وحين‭ ‬دخل‭ ‬إِلى‭ ‬الحمام‭ ‬خرج‭ ‬منه‭ ‬بعد‭ ‬لحظات‭ ‬هلعا‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬أن‭ ‬قنبلة‭ ‬ستنفجر‭ ‬فيه،‭ ‬لقد‭ ‬طرد‭ ‬عن‭ ‬رأسه‭ ‬فكرة‭ ‬الاستحمام‭ ‬وراح‭ ‬بإغفاءة‭ ‬على‭ ‬السرير‭ ‬الحريري،‭ ‬بينما‭ ‬بدأت‭ ‬المخاوف‭ ‬تزحف‭ ‬إِلى‭ ‬مخيلتي‭ .. ‬نحن‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬نجهل‭ ‬هوية‭ ‬صاحبها‭ ‬والويل‭ ‬لنا‭ ‬لو‭ ‬ظهرت‭ ‬لأحد‭ ‬أدباء‭ ‬السلطة؛‭ ‬أخرستُ‭ ‬تلك‭ ‬المخاوف‭ ‬بكؤوس‭ ‬إضافية‭ ‬من‭ ‬الويسكي‭ ‬ويبدو‭ ‬أني‭ ‬غفوت‭ ‬أيضا‭ ‬حتى‭ ‬صحوت‭ ‬على‭ ‬صوت‭ ‬لم‭ ‬أتمكن‭ ‬من‭ ‬معرفة‭ ‬صاحبه‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬لدي‭ ‬الجرأة‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬عيني‭ ‬لأرى‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬الغرفة،‭ ‬فعمدت‭ ‬للنوم‭ ‬الكاذب‭ ‬وثمة‭ ‬سؤال‭ ‬صار‭ ‬يقرع‭ ‬في‭ ‬جوف‭ ‬رأسي‭:‬

‭-‬‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬معنا‭ ‬الغرفة؟

‭ ‬من‭ ‬رواية‭ ‬حياة‭ ‬باسلة‭.‬

حسن‭ ‬النوَّاب‭ ‬

مشاركة