الغذاء و الدواء ينفدان في الفلوجة وهجوم إيراني على السعدي لدعوته النفير في الأنبار


الغذاء و الدواء ينفدان في الفلوجة وهجوم إيراني على السعدي لدعوته النفير في الأنبار
مقتدى الصدر يعود من طهران الى النجف بغداد تطالب واشنطن بطائرات من دون طيار
بغداد ــ علي لطيف
طهران الزمان
قالت وزارة الدفاع العراقية أمس إن القوات الحكومية التي تنفذ عملية عسكرية في الفلوجة الخاضعة منذ أشهر لسيطرة مسلحين، تمكنت من اقتحام مناطق الهياكل والمجمع السكني والنعيمي بالمدينة، في وقت هاجمت فيه تقارير صحفية إيرانية دعوة عالم الدين عبدالملك السعدي، لاستنفار غرب العراق دفاعاً عن الفلوجة المحاصرة. فيما قالت مصادر في داخل الفلوجة ان سكان المدينة يعانون الامرين بعد ان نفد خزين الغذاء الذي احتفظوا به طوال الفترة الماضية. وقالت المصادر ل الزمان من داخل الفلوجة ان المدينة محاصرة من الجيش الذي لا يسمح بدخول المواد الغذائية الاساسية الى حوالي 30 الف انسان لا يزالون محاصرين في داخلها بينهم أطفال وكبار السن يعانون من أمراض عدة. واوضحت المصادر ان الصليب الاحمر الدولي انقطع عن دخول المدينة ولم يعد له اي اثر بعد اشتداد القصف الجوي والمدفعي. وشددت المصادر ان هناك حاجة لحليب الاطفال والطحين وقناني الماء والمواد الطبية الرئيسية التي تنفد من المستشفيات. واكدت المصادر ان الفلوجة تقترب من كارثة انسانية جديدة تتحمل مسؤوليتها القوات الحكومية التي تحاصر المدينة ومجاميع المسلحين التي تسيطر على أحيائها. وقال الطبيب في مديرية صحة الانبار عثمان الجميلي، أن قوات الجيش قصفت بالدبابات والمدفعية الثقيلة معبر المفتول في ناحية الصقلاوية شمالي الفلوجة، مما اسفر عن مقتل أربعة مدنيين بينهم طفلان واصابة خمسة اشخاص بجروح متفرقة ادخلوا فور وصولهم الى المستشفى العام في المدينة إلى صالة العمليات لأجراء عمليات جراحية عاجلة لإخراج الشظايا التي استقرت بأجسادهم .
وعلى إثر استمرار القصف على المدينة دعا ناشطون في محافظة الانبار، الجهات الرسمية لتسهيل مهمة تقديم مساعدات انسانية وادوية للسكان وتسهىيل وصول النازحين لمناطق امنة، وقالت وزارة الدفاع العراقية أمس، إنها طردت مسلحي تنظيم لدولة الإسلامية في العراق والشام بـ داعش من عدة مناطق في جنوب الفلوجة، وهي تواصل عملياتها العسكرية بكل شجاعة. وأعلن قائد عمليات الأنبار الفريق رشيد فليح، عن استمرار الاشتباكات لليوم الثالث بين قوات من الجيش العراقي وعشرات المسلحين في مناطق السجر شمالي الفلوجة، بينما تواصل المروحيات قصف أحياء بالمدينة يتركز فيها المسلحون، وفقا للتلفزيون العراقي. فيما نفت وزارة الدفاع لما نقلته مجلة فورن بولسي الأمريكية بشأن مطالبة الحكومة العراقية بضرورة مشاركة القوات الاميركية الى جانب الجيش العراقي في معاركه، مؤكدة أنها اكتفت بمطالبة الجانب الأميركي بتزويد العراق بطائرات مقاتلة تعمل بدون طيار. من جانبها هاجمت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عالم الدين السني، عبدالملك السعدي، الذي يعتبر أحد أبرز القيادات السنية في العراق، بسبب دعوته لـ نفير عام بمناطق السنة، قائلة إن دعوته تضاف لفتاويه السابقة المثيرة للجدل الداعية الى الفرقة، ومحاباة الإرهاب، والسعي للتشكيك بدور القوات المسلحة العراقية. وكانت الحكومة العراقية وايران قد روجتا لدعوات السعدي في بداية اعتصامات العراق حول التزام السلمية ثم انقلبت الموازين ضده. وكان السعدي قد أصدر بيانا السبت اتهم فيه رئيس الوزراء، نوري المالكي، بارتكاب إبادة جماعية وتخريب وهدم ونهب في الفلوجة والرمادي قائلة إنه يفعل ذلك بتوجيه من إيران ورضا ودعم أمريكا ودعا المقاتلين في الفلوجة إلى الصبر والثبات بوجه المهاجمين، وحض سائر سكان المحافظات على النفير للدفاع عن المعتدى عليهم بالنفس والمال والسلاح. في وقت قال النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، إن العلاقات بين إيران والعراق في تقدّم مستمر في ظل إرادة كبار مسؤولي البلدين، وإن الطاقات والإمكانيات الاقتصادية للبلدين مكملة لبعضها. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن جهانغيري قوله خلال استقباله، أمس، في طهران، نائب رئيس الوزراء العراقي روز نوري شاويس، إن إيران مستعدة لتقديم خبراتها للعراق في قطاع البناء وفي المجالات الفنية والهندسية والعلمية والتقنية ، مؤكداً على حرص طهران على دعم اللحمة الوطنية ووحدة العراق . وقال إن طهران تستخدم كل إمكانياتها وقدراتها في المنطقة كي يتمكن العراق من معالجة مشاكله.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين إيران والعراق بلغ نحو 12 مليار دولار خلال العام الماضي، مضيفاً أن هذا الرقم ضئيل نظرا للطاقات الاقتصادية الهائلة للبلدين، ومن الضروري أن يعمل البلدان على رفع حجم التبادل التجاري إلى اكثر من 20 مليار دولار . على صعيد آخر عاد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري الى النجف بعد زيارة سريعة شملت طهران وبيروت . وقال مصدر مقرب من زعيم التيار لوكالة خبرللانباء ، الايرانية شبه الرسمية ن الصدر عاد الى النجف بعد زيارة خاطفة لطهران وبيروت قبل عدة ايام ، دون ان يكشف عن تفاصيل اخرى . وان زعيم التيار الصدري غادر الالاسبوع الماضي عبر مطار النجف متوجها الى بيروت. فيما كشفت مصادر مقربة ان الزيارة تضمنت رحلة اخرى للصدر من مطار بيروت متجهة الى طهران .
AZP01

مشاركة