الغارديان: مقاتلون عرب حاولوا إغتيال البغدادي

432

الغارديان: مقاتلون عرب حاولوا إغتيال البغدادي

لندن-  الزمان

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية امس مقابلة حصرية أجراها مراسلها مارتن شلوف في سوريا بعنوان رأيت زعيم تنظيم داعش بعيني. وصف فيها شاهد عيان لمراسل الصحيفة تفاصيل محاولة انقلاب ضد زعيم داعش أبو بكر البغدادي. ويقول الشاهد إن عناصر أجنبية تابعة للتنظيم خاضت معركة استمرت يومين ضد حراس البغدادي، إلا أن هؤلاء الأشخاص خسروا المعركة وقتلوا. ويشير كاتب المقال إلى أن الشاهد الذي تحدث للغارديان بعدما تم تهريبه من آخر معاقل التنظيم في شرق سوريا، مضيفاً أن )القتال كان في الكشمة، وهي قرية تقع بالقرب من باغوز في ايلول). ونقل التقرير عن الشاهد جمعة حمادي حمدان (53  عاما) قوله (رأيته بعيني الاثنتين”، مضيفاً ” كان في الكشمة وفي أيلول، حاولوا الخوارج القبض عليه، وكانت هناك معارك ضارية، وكان هناك العديد من الأنفاق بين المنازل، وكان أغلبيتهم من تونس، كما قُتل الكثير من الناس حينها). وقال حمدان إن (البغدادي انتقل بعدهل إلى باغوز)، موضحاً أن (البغدادي وحرسه الخاص بقوا في المنطقة تقريباً ستة شهور قبل أن يهربوا منها). وأردف (الكل كان يعلم أين يسكن أبو بكر البغدادي وكان يتجنب الذهاب مع حراسه إلى وسط البلدة كما كان يستخدم سيارة حمراء أوبل). وتابع إن (تنظيم رصد جائزة لمن يجلب المخطط الرئيسي للانقلاب أو معاذ الجيزري وهو مقاتل أجنبي سابق). ويشير التقرير إلى أن (البلدة شهدت قتالاً عنيفاً خلال عطلة نهاية الأسبوع كما أن قوات سوريا الديمقراطية أعلنت أمس عن سيطرتها على 41  موقعاً تابعاً للتنظيم الإرهابي). وختم بالقول إنه (يعتقد أن قادة تنظيم داعش يخبئون رهائن أجانب قبضوا عليهم خلال الخمس سنوات الماضية وينوون المساومة عليهم عندما يحين الوقت، ومنهم الصحافي البريطاني جون كانتالي). وننتقل إلى صحيفة التايمز البريطانية التي نشرت مقالاً تحليلياً لريتشارد سبنسر بعنوان (لماذا استغرق النصر اربع سنوات ونصف؟). وقال إن (تحرير أوروبا الغربية من النازيين استغرق 336  يوماً، إلا أن تحرير شمالي العراق وشرقي سوريا استغرق 1658  يوماً أي اربع سنوات ونصف ولم ينته بعد). وأضاف أن (الحرب على تنظيم داعش أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص أغلبهم من السوريين والعراقيين)، مشيراً إلى أن (القوات العراقية العسكرية تقول إنها خسرت نحو 30 ألف جندي منذ تصديه للتنظيم في عام 2014. أما في سوريا فليس هناك أي إحصاءات عن عدد القتلى ومن بينهم القوات الكردية التي تقاتل إلى جانب الغرب ضد تنظيم داعش. وأوضح المقال أنه (يُعتقد أن عدد القتلى يتراوح بين خمسة آلاف إلى عشرة آلاف على الأقل في المنطقة، مضيفاً أن هناك أيضاً الآلاف من الأشخاص الذين قتلوا في صفوف القوات السورية وتلك الموالية لهم، أما بالنسبة للخسائر في الأرواح لدى تنظيم الدولة فتتراوح بين خمسين ألف قتيل إلى 85  ألف قتيل). وتابع إن (مسلحي تنظيم داعش يتمتعون بقدر كبير من الكفاءة كما أنهم على استعداد على ارتكاب الكثير من الفظائع من أجل التنظيم). وأردف أن (التحالف بقيادة الولايات المتحدة استخدم جنوداً محليين لقتال التنظيم في سوريا والعراق عوضاً عن جنودها، إلا أن القتال أثبت أن طبيعة الحرب اختلفت). وأوضح أن (الأمر يبدو أفضل فرغم ما يقوم به سلاحا الجو في بريطانيا والولايات المتحدة من قصف لسحق مدن كالرقة كما حدث في ألمانيا، إلا أنه لن يكون هناك درسدن التي ٌقتل فيها نحو 20  ألف شخص خلال ليلة واحدة من القصف، لأن قواعد الحرب القديمة لم تعد مناسبة لتطبق على تنظيم داعش بل إنها تغيرت لتصبح قواعد الاشتباك المعقدة).

مشاركة