الغارات‭ ‬تزداد‭ ‬قرب‭ ‬طرابلس‭ ‬وفرنسا‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬وساطة‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار

416

الأمم‭ ‬المتحدة‭: ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثمانية‭ ‬آلاف‭ ‬فروا‭ ‬من‭ ‬المعارك‭ ‬في‭ ‬ليبيا

باريس‭-‬جنيف‭ – ‬طرابلس‭ – ‬الزمان‭ ‬

قالت السلطات الفرنسية الجمعة أنها «تتحدث مع كافة أطراف» النزاع الليبي، دون أن تؤكد معلومات لصحيفة لاريبوبليكا الايطالية أفادت بأن المشير خليفة حفتر أوفد مبعوثين الى باريس قبل ساعات من شن حملته العسكرية على طرابلس.

وقالت انياس فون دير موهل المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية «على غرار شركائنا، نتحدث مع كافة أطراف النزاع في ليبيا للتوصل الى وقف لاطلاق النار». وأضافت «لم يتم ابلاغنا بالحملة على طرابلس التي نددنا بها على الفور». ونقلت الصحيفة الايطالية عن مصدر دبلوماسي في الرئاسة الفرنسية أن حفتر أوفد مبعوثين الى باريس في الرابع من نيسان/ابريل قبل «بضع ساعات» من شن حملته على العاصمة الليبية.

وتباحث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف به دوليا، فائز السراج ومع خصمه المشير حفتر «للتذكير بأولوياتنا وهي وقف المعارك واستئناف الحوار، اضافة الى دعم وساطة الامم المتحدة لاستئناف العملية السياسية»، بحسب المتحدثة باسم الخارجية.

وحاولت فرنسا منذ تولي ماكرون الرئاسة في 2017 الوساطة بين السراج وحفتر مرتين في باريس، مانحة بذلك شرعية للمشير حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا، على الساحة الدولية. وتنفي باريس اليوم تقديم دعم خاص لحفتر المقرب من مصر والامارات. فيما قالت الأمم المتحدة الجمعة إن أكثر من 8000 شخص فروا من القتال الدائر حول العاصمة الليبية، نصفهم خلال اليومين الأخيرين.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ريال لوبلان للصحافيين في جنيف إن «حركة النزوح من المناطق التي تأثرت بالاشتباكات في محيط طرابلس في ازدياد».

وبالإضافة إلى الذين تمكنوا من مغادرة مناطق القتال، قال لوبلان إن «العديد من العائلات ما زالت عالقة داخل المناطق المتأثرة بالنزاع»، مع تزايد المخاوف على سلامتها وتناقص الإمدادات.

وشن المشير خليفة حفتر الذي يتزعم «الجيش الوطني الليبي» ويسيطر على الشرق، هجوماً للسيطرة على طرابلس التي تديرها حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، ما زاد من حدة الأزمة في البلاد التي مزقتها الانقسامات منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.

وقتل العشرات خلال الأسبوع الماضي وأصيب أكثر من 300 بجروح وفق منظمة الصحة العالمية.

وفي اتصال معه عبر الهاتف من طرابلس، صرح ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا جعفر حسين سيد للصحافيين أن «القتال يقترب من ضواحي طرابلس باتجاه داخل المدينة. نخشى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين».

أثار هجوم حفتر قلقاً متزايداً مع تحذير الأمم المتحدة من أن الوضع قد يخرج عن نطاق السيطرة.

مشاركة