
اضحك للدنيا
لؤي زهرة
صديقي ابو حسن متزوج من ثلاثة نساء على سنة الله ورسوله ، وهو راض وسعيد بحياته رغم متاعب الحياة ، عيشته بسيطة فهو يملك بفضل من الله كشك سجائر يقع في تقاطع الطرق و استغل الرصيف ليبيع البانزين ولديه ستوته ويسكن في بيوت التجاوز . يتعامل مع زوجاته الثلاث وفق العدل واﻷنصاف فقد خصص لكل زوجة من زوجاته يومين في اﻷسبوع وفي اليوم السابع يأخذ أجازة من نسائه الثلاث ينطلق في الافاق يبحث عن الهدوء و السكينة وراحة البال قال لي ذات يوم ان اجمل الايام هو يوم الجمعة حيث يهرب من زوجاته الثلاث . التقيته ونحن عند بوابه يوق شعبي ومضينا نتحدث عن العيشه واخواتها في داخل السوق لاحظته يتوجه نحو صوت البائع الذي ينادي ثلاث كيلوات بالف او بالفين ولا ينتبه ابدا الى البائع الذي ينادي اربعة بالف ولا حتى خمسة بالف او الفين ، ما يهمه هو رقم ثلاثه فقط فمثلا اشترى ثلاث كيلوات طماطة بالفين وترك البائع الذي ينادي كيلوين بالف يعني اربعة بالفين حتى أن نوعية الطماطة كانت افضل من تلك ، لكنه توجه صوب البائع الذي ينادي ثلاثة بالفين ، طلب من البائع أن يضع كل كيلو بكيس وبعد ذلك تعامل بعدالة حين فتش عن الطماطة الرايجة و ( والتعبانة ) وصار يقسمها بالتساوي بين اﻷكياس الثلاثة ومثلها فعل بالخيار والباذنجان . وكانت المفاجئة بالنسبة لي حين رأه ابو البرتقال فراح ينادي ثلاث كيلوات برتقال باربعة ونص . تسألت مع نفسي كان من الممكن ان يقول كيلو بالف ونص لكن والله اعلم ان ابو البرتقال يعرف بقصة ابا حسن وزوجاته الثلاث .
كنت امشي معه واشتري ما يشتري لكني لم اقسم مشترياتي على ثلاثة عدنا سوية حيث اوصلني الى البيت بستوته وبالطريق اخبرني أن اليوم وغدا هو حصة ياسمين زوجته الثانية وبعدها حصة رباب و بعدها الجمعه استراحه ثم يعاود السبت نشاطه مع فتحية ام حسن زوجته اﻷولى .
حقيقة ان صديقي ( ابو حسن ) قد اعطاني حافزا وصرت احب الرقم ثلاثة ، لذلك ابحث عن ستوتة وكشك يقع على تقاطع . اما بالنسبة للبنزين فعندي جلكان والحمد لله .


















