العلوي يوصي بدفنه في مقبرة كردية – نوزاد حسن

484

العلوي يوصي بدفنه في مقبرة كردية – نوزاد حسن

اوصى الكاتب والمفكر حسن العلوي ان يدفن في مقبرة كردية عند وفاته.وقال العلوي في حوار متلفز تابعته “الزمان” انه”سيدفن في مقبرة كردية قريبة من مول العائلة كي يتذكره كل من سيزور المول.وبين العلوي ميزة المقبرة الكردية انها (مقبرة غير متمذهبة كالمقابر الاخرى التي يتم الدفن فيها حسب هوية الميت المذهبية) ووجه الكاتب والمفكر كلامه للسيد البرزاني طالبا منه ان (يقوم حال وفاته باعطاء امر للبيشمركه بدفنه موضوعا في تابوته بخلاف الدفن بلا تابوت كما يمارس عند احدى الطوائف الدينية) يذكر ان وسائل التواصل الاجتماعي تناقلت قبل ايام خبرا عن وفاة العلوي في اقليم كردستان وجاء اللقاء التلفزيوني مع العلوي لبيان انه ما يزال على قيد الحياة.

{  {  {

قد يكون اخر الاشياء التي نفكر بها ونحن نتحدث عن التعليم قضية الخيال وعلاقتها بالتعليم.الخيال كلمة فارغة لا معنى لها ولذلك تصاغ مناهج الدراسة لدينا في كل المراحل على استبعاد اي نشاط يقوي لدى التلاميذ القدرة على الاحتفاظ بعالمهم النقي الذي جاءوا به الى الدنيا.من العائلة وحتى المدرسة يجد الطفل نفسه محاطا بعملية نزع قاسية لامكانياته العفوية.وكل من دقق في المناهج الدراسية وطريقة تقديمها سيعرف عن اي شيء اتحدث. لكن دعوني اطرح تساؤلا بسيطا نعرفه جميعا بلا استثناء.الم نلاحظ قبل تسجيل ابنائنا في المدرسة ذلك التدفق الجميل الذي يتمتع به الطفل الى درجة اننا ننبهر بما يقول,ونبدأ بحكاية بعض ما ينطق به الى الاصدقاء والاقارب. من منا لم يحتفظ في ذاكرته بفكاهة او قصة او تشبيه قاله ابنه.بلا الشك الجميع لديهم ما يضحك عن اطفالهم قبل ذهابهم الى المدرسة.ابني الصغير نظر الى الهلال مرة وقال:بابا هذا يشبه الموزة.تشبيه فيه لمسة حسية كان يحبها الشاعر العباسي ابن المعتز.وكان سينبهر لو انه سمعها. في مرة ثانية سالني:بابا اين جواريب يدي.؟قلت شلون.؟قال جواريب يدي.؟وهو يعني “جفوف الايدي”.لاحظوا كيف توصل الى طريقة في فهم العالم وتبسيطه ذلك لان الجواريب تحمي الارجل فلا بد ان يكون للايدي ما يحميها وهي “الجفوف” التي اسمهاها ابني “بجواريب اليد” قصص ومواقف كثيرة تاتي من عالم طفولي خفي لا نستثمره بل نقوم بتدميره.ومن هنا تكون العائلة هي الحليف الاخطر للمدرسة في تدمير صناعة الله الجميلة المغروسة في اعماق اطفالنا.الان انا اشاهد ابني يخسر خياله,ويقاسي لانه لا يفهم العالم المجرد الذي نحاول  ادخاله بالقوة والصياح الى عقله.ابني يضيع في عالم الدروس الجافة لان وزارة التربية لا تعترف بعالم الاطفال الداخلي..الاطفال يخسرون كي يحفظوا بعض المعادلات البائسة اذن ما الحل.؟

بغداد

مشاركة