العلاقة بين الدساتير الحديثة والإتفاقيات الخاصة – وجدان شبارو

576

في الدستور وحقوق الإنسان

العلاقة بين الدساتير الحديثة والإتفاقيات الخاصة – وجدان شبارو

بيروت

صدر للدكتورة خانزاد أحمد عبد عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في إقليم كردستان كتاب بعنوان “العلاقة بين الدساتير الحديثة والاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان” وهي أطروحة دكتوراه، دافعت عنها قبل ثلاث سنوات في جامعة بيروت العربية، ونالت عليها درجة امتياز. وقام بتقديم الكتاب الأستاذ الدكتور خليل حسين أستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية، مركّزاً  على أمرين أساسيين  هما الأول موضوع البحث الذي بات الشغل الشاغل للباحثين والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان، والثاني شخصية المؤلفة كما يقول، بحيث حبكت موضوعاً مركباً مزجت فيه بين القانون الدولي والقانون الدستوري، أي بين القانون الذي يحكم علاقات الدول وبين القانون الذي يحكم علاقة الدولة بمواطنيها ، وعلى الرغم من الافتراق بين الحقلين، إلّا أن ثمة اشتباكاً بينهما وتداخلاً يقوى أو يضعف حسب مقتضيات النظام السياسي. وقد سلطت الدكتورة خانزاد على الإطار الفكري والفلسفي لحقوق الإنسان وعلاقة ذلك بالدساتير من جهة وبالشرعة الدولية لحقوق الإنسان مع تطورها التاريخي من “العهد العظيم” إلى “الحركة الشارتية” وصولاً إلى “الدستور الأمريكي”، ثم تناولت مرحلة “الثورة الفرنسية” وحقوق الإنسان والمواطن، واقتفت اثر الاتفاقيات الدولية في الدساتير الحديثة، دون نسيان بحثها لجهود الأمم المتحدة في هذا المضمار. ولعلّ أهمية عملها تتأتى من مقاربتها الدساتير الحديثة مثل “دستور تيمور الشرقية” 2002 و”الدستور العراقي الدائم” 2005  و”دستور كوسوفو” 2008 و”دستور تونس” 2014 وتوصلت إلى استنتاجات مهمة حول كيفية التواؤم بين اللوائح الدولية لحقوق الإنسان والدساتير، بما لها من ثقل دولي، فإن لها بُعداً وطنياً ومحلياً، وهو الوجه الآخر، للقواعد الدولية . وجاء في صفحة غلاف الكتاب الأخيرة كلمة للدكتور عبد الحسين شعبان نائب رئيس جامعة اللّاعنف، تقييماً لكتاب الدكتورة خانزاد جاء فيه : « بدراستها المقارنة للدساتير الحديثة والاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان جمعت الدكتورة خانزاد أحمد بين حقلين من حقول القانون، فهي لم تكتف بتسليط الضوء على قواعد القانون الدستوري والموقع المحوري لحقوق الإنسان فيها، بل عمدت بمهارة عالية على ربطها بقواعد القانون الدولي ذات الصفة الآمرة. الكتاب يثير أسئلة جديدة وحيوية حول الكونية والخصوصية وحول الشمولية والانتقائية في إطار منظومة حقوق الإنسان ببعديها الدستوري والدولي، حيث لم تترك الدكتورة خانزاد القارئ يتيه في النصوص والوثائق والاتفاقيات الدولية فحسب ، بل زودته بذخيرة مهمة من التجارب العملية في معالجتها النقدية.

 إن كتاب الدكتورة خانزاد أحمد، بقدر كونه مادة أكاديمية رصينة، فهو في الوقت نفسه سلاح فعّال لتأكيد الحقوق العادلة والمشروعة على المستويين الجماعي والفردي، وسيسهم بلا أدنى شك في سدّ جزء من النقص الفادح في هذا الميدان المهم والشائك في الآن ذاته.» ولعلّ هذه شهادة مهمة من خبير دولي في ميدان حقوق الإنسان، يدرك قيمة كلمته التي لا يمنحها إلّا بصعوبة بالغة ولمن يستحقها.

 الكتاب يتألف من 574 صفحة من القطع الكبير، وهو من منشورات الحلبي “الحقوقية” في بيروت، الطبعة الأولى، 2019.

مشاركة