العلاقات العامة ومهمة أسود الرافدين – محسد الجواهري

في المرمى

العلاقات العامة ومهمة أسود الرافدين – محسد الجواهري

حملة علاقات عامة من المفيد ان تكون حاضرة في مشوار منتخبنا الوطني العراقي لكرة القدم لخوض غمار التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم فمشوار المنافسات ليست مستحيلة لنيل احدى بطاقات التأهل، إذا ما تضافرت كل الجهود والامكانيات الحكومية والمجتمعية.

تصريح معالي وزير الشباب الكابتن عدنان درجال والمؤتمر الصحفي للهيئة التطبيعية برئيسها السيد بنيان أشادت بالدعم الحكومي لما تم من توفير الأموال والامكانيات تكللت بنجاح تسمية مدرب مرموق في مجال اللعبة وإقامة معسكرين تدريبيين وتوفير مباريات مهمة.

كل هذه التصريحات والتحضيرات والتخصيصات لم تتقاطع مع تصريحات رموز وقيادات الوسط الرياضي وكل وطني غيور وما يمكن ان نخرج به من تصريح السيد درجال لحاجة المنتخب للدعم النفسي والإعلامي.

هنا لا بد الإشارة الى كل ما تقدم من مبادرات وإجراءات هي من واجبات الحكومة ومن صميم عمل قادة اللعبة.

وما يمكن ان يضاف هو المهم، ويدخل في مجال العلاقات العامة اذ تبرز الحاجة الى دعم مضاف واستثنائي بغية الوصول للمرحلة النهائية من تحقيق حلم العراق بالوصول للنهائيات؛ مثلا بتخصيص طائرة لنقل المنتخب هذا من ضمن الواجبات الحكومية أما اذا ما خصصت هذه الطائرة و تم طلائها بعبارة اسود الرافدين هنا يحضر دور العلاقات العامة أكثر حضوراً وبالمحصلة يُعد أكثر دعماً نفسياً ومعنوياً لكتيبة اللاعبين.

و ما يمكن ان يضاف الى حملة العلاقات العامة هو اعلان الحكومة عن مكافأة نقدية تقدر لكادر المنتخب في حال فوز أي مباراة على أن تكون مجزية (محفزة بتقدير)؛ وأن يتم الإعلان عن هذه المكافأة بفترة مناسبة قبل خوض المباراة لما لها من تأثير ودافع للالتزام بالتدريبات والحرص على تطبيق خطط المدرب، فأمامنا 10  عشرة مباريات على سبيل المثال اذا ما خُصص لكل مباراة مليون دولار وهذا المبلغ ان وزع على كادر المنتخب من لاعبين ومدربين واداريين قد يكون قليلاً لحصة الفرد الواحد ولكنه كبير في تقديم مزيد من العطاء والمثابرة، وبحساب الأرقام الفوز بعشرة مباريات يعني عشرة ملايين دولار وهذا المبلغ لا يشكل عبئاً على كاهل الحكومة بقدر ما هو متحقق من هدف الوصول وتبعاته في توحيد وافراح الرأي العام.

مثال هكذا مبادرات استثنائية لظرف استثنائي يعد حافزاً لباقي مكونات المجتمع بزيادة التبرعات ولا بد من الإشارة الى أدوار سابقة قام بها كثير من أصحاب المال والشركات الوطنية الغيورة في هذا المجال.

كذلك هناك ما يمكن ان يفتح المجال لباقي الرئاسات والمؤسسات الحكومية لان تدخل مجال حملة العلاقات العامة من بيانات وكتب شكر فكتاب شكر من فخامة رئيس الجمهورية لا يشكل جهداً مادياً بقدر ما هو دعماً نفسياً لأبطال الرافدين وقد تفتح المجال بعد كل انجاز لما لدور باقي المؤسسات الحكومية من تقييم لمرحلة الإنجاز، وينسحب الموضوع على البعثات الدبلوماسية العراقية في الدول التي يذهب اليها الوفد الرياضي من حفاوة وهدايا وبرامج ترفيهيه قبل وبعد كل مباراة. مثلاً أن تستقدم تلك البعثات فريق من الجالغي البغدادي أو من الفرق الموسيقية الشعبية وان لم تكن ضمن الجمهور فممكن ان تكون في لوبي الفندق يترك دعماً نفسياً مضافاً؛ ولافتات الترحيب والتحفيز تكون حاضرة على طول طريق سير قافلة الوفد وفي ملعب المباراة.

كل هذه الأفكار هي غيض من فيض في مجال حملة العلاقات العامة وهناك كثير من الأفكار يمكن ان تعهد بها لجنة الرياضة والشباب النيابية من جانب تخصيص الأموال وسمات الدخول لتلك الفرق الشعبية بالتأكيد مثل هكذا مواضيع تنسحب الى الجمهور ومنظمات المجتمع المدني ومنها على سبيل المثال شركات الألبسة الوطنية قد تساهم بتوفير زي موحد او شركات السيارات او شركات الأثاث والمواد الكهربائية، قد تعطي مكرمة مضافة لكل انجاز رياضي وتبعات ذلك ينسحب على مشاركة الكثير من الوفود الرياضية في المحافل الدولية.

بقي ان اختم مقالي هذا بمدى رؤية الرأي العام الخارجي وتقديره لما يشاهد من اهتمام الدولة بلاعبيها ومواطنيها وبالتأكيد سوف تسهم وبشكل مباشر بدعم اللاعب الرياضي العراقي حينما يكون حاضراً في احترافه ولعبه خارج العراق.

مشاركة