العفو الدولية تتهم الحكومة السورية باستهداف أتباع إمام منشق وتحقق بانتهاكات المعارضة المسلحة

194

العفو الدولية تتهم الحكومة السورية باستهداف أتباع إمام منشق وتحقق بانتهاكات المعارضة المسلحة
ايران تعرض الوساطة بين تركيا وسوريا حول اسقاط الطائرة
طهران ــ لندن ــ يو بي اي عرضت طهران امس استخدام علاقاتها الجيدة مع دمشق وانقرة للمساعدة على حل الخلاف بين الدولتين اثر اسقاط سوريا لمقاتلة تركية الجمعة. وصرح المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان اسقاط سوريا للمقاتلة مسألة في غاية الحساسية ، وذلك قبيل بدء الحلف الاطلسي اجتماعا حول هذه القضية الثلاثاء. وقال رامين مهمانبرست في لقائه الصحافي الاسبوعي سنستفيد من علاقاتنا الجيدة مع الدولتين لحل المسألة . واعرب المتحدث عن امله في ان تتكمن الاطراف الرئيسية في المنطقة من احتواء الحادث وتفادي جر دول اخرى الى القضية. واضاف يجب ان يكون الحل من خلال ضبط النفس والمفاوضات وعلى الجانبين ان يتفاديا الاجراءات التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة . وتابع نأمل ان يتم حل المسألة سريعا . واسقطت الدفاعات الجوية السورية مقاتلة تركية من طراز اف ــ 4 فانتوم فوق شرق المتوسط. وتصر دمشق على ان المقاتلة اسقطت داخل مجالها الجوي، مؤكدة ان دخول المقاتلة مجالها الجوي كان انتهاكا صريحا للسيادة السورية .
اما انقرة التي اقرت بان المقاتلة دخلت الاجواء السورية لفترة وجيزة، فاعتبرت اسقاطها عملا عدائيا من الدرجة الاولى ودعت الى اجتماع عاجل للحلف الاطلسي للتباحث في القضية. الى ذلك إتهمت منظمة العفو الدولية، امس، الحكومة السورية باستهداف أتباع إمام منشق، وأعلنت أنها تحقق أيضاً في تقارير حول قيام جماعات المعارضة المسلحة بقتل أو إختطاف أقارب أفراد قوات الأمن السورية. وقالت المنظمة إنها تدين من دون تحفظ الإنتهاكات الخطيرة من جانب الجماعات المسلحة، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين، والهجمات العشوائية وغير المتناسبة والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وخطف المدنيين وقتل الأسرى . وأضافت أنها حصلت على معلومات جديدة حول اعتقال أكثر من 20 شخصاً من أتباع الإمام سارية الرفاعي، الذي انتقد علناً الإنتهاكات التي ترتكبها الحكومة السورية في خطبه بعد صلاة الجمعة، واحتجازهم لدى قوات الأمن السوري وبعضهم منذ أكثر من 10 أشهر . وأشارت المنظمة إلى أن الطبيب الدمشقي محمد حمزة المتخصّص في جراحة الوجه والفك هو أحد المحتجزين، واعتُقل في 21 آب من العام الماضي أمام مسجد زيد بن ثابت الأنصاري، حيث انتقد الإمام الرفاعي القيادة السورية في خطبه. وقالت إنها علمت من مصدر مقرّب من الطبيب حمزة أن الأخير تعرّض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة اثناء احتجازه، بما في ذلك تعرضه لكسر في فكه جراء الضرب.. كما تم تهديد عائلة الإمام الرفاعي . وأضافت المنظمة أن هناك أيضاً العديد من التقارير عن تعرّض أسر أفراد قوات الأمن السورية، الذين انشقوا وانضموا الى المعارضة، لهجمات وأحياناً القتل فيما بدا بأنه إعدام خارج نطاق القضاء، واستهداف عائلات الناشطين السوريين المقيمين في الخارج. وقالت آن هاريسون نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية هذا النمط من الهجمات، والذي يستهدف النشطاء وأنصارهم وأقاربهم أيضاً، يقدم المزيد من الأدلة على أن الحكومة السورية لن تتسامح مع أي معارضة وأنها مستعدة للذهاب إلى أبعد مدى من أجل تكميم أفواه الذين يتحدونها علناً .
وأضافت هاريسون أن أي شخص تحتجزه السلطات السورية لمجرد الضغط على أقربائه للقيام بعمل أو عدم القيام به، هو في الواقع رهينة وينبغي الافراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط، ويتعيّن عليها السماح بالإحتجاج السلمي بدلاً من القيام بعمليات إنتقامية ترقى في الكثير من الحالات إلى جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب .
/6/2012 Issue 4236 – Date 27 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4236 التاريخ 27»6»2012
AZP02