العفو الدولية تبلغ الزمان رداً على تصريحات وزير العدل العراقي محاكماتكم غير عادلة ولا قانونية


العفو الدولية تبلغ الزمان رداً على تصريحات وزير العدل العراقي محاكماتكم غير عادلة ولا قانونية
الشمري بعد اقتحام وزارته وحرقها الإعدامات ستستمر
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
نيويورك ــ الزمان
أكد وزير العدل العراقي حسن الشمري الاثنين ان تنفيذ احكام الاعدام سيستمر و لن يوقفه شىء ، وذلك بعد اقل من اسبوع على هجوم دام استهدف وزاته وقتل فيه 30 شخصا، بحسب حصيلة اعلنها امس. من جانبها ردت منظمة العفو الدولية على تصريحات الشمري قائلة ان المحاكمات التي تجريها السلطات العراقية وتصدر على اثرها احكام الاعدام غير عادلة ولا تفي بمقتضيات المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
وقالت المنظمة ردا على سؤال لـ الزمان حول موقفها من تصريحات الشمري ان القضاة يستخدمون الاعترافات المنتزعة تحت وطأة التعذيب كأدلة ادانة بصفة رسمية خلافا للقانون الدولي. وأضافت ان الحكومة يستمر فشلها في تلبية الالتزامات الدولية المتعلقة بالمحاكمات العادلة. واوضحت نحن نشعر بالانزعاج من ارتفاع عدد الاشخاص الذين صدرت بحقهم احكام الاعدام في العراق. وقالت المنظمة ردا على سؤال الزمان ان العفو الدولية ادانت بشدة الهجمات ضد وزارة العدل ودعت السلطات الى جلب المنفذين امام العدالة من دون اللجوء الى عقوبة الاعدام. وقال الشمري، ان الحكومة العراقية مستمرة في تنفيذ عمليات الاعدام بحق المحكومين بهذه العقوبة . جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الشمري امس بمقر الوزارة في العاصمة قدَّم فيه معلومات حول الاقتحام المسلح الذي تعرضت له الوزارة الخميس الماضي. وأضاف الشمري أن الهجوم الذي نفذه مسلحون من تنظيم القاعدة جاء بسبب تنفيذ أحكام الاعدام ضد عناصر من التنظيم . ولفت الى أن الهجوم أسفر عن مقتل 30 مواطناً واصابة 50 آخرين بجراح. وتمكن مسلحون الخميس الماضي من اقتحام مبنى وزارة العدل بعد تنفيذ سلسلة تفجيرات قرب المبنى بمنطقة العلاوي وسط بغداد. وشدد الشمري قائلاً سنستمر في تنفيذ عمليات الاعدام ولن يوقفنا أي شيء ، داعياً موظفي الوزارة الى استئناف الدوام ابتداء من الأحد المقبل. وذكرت تقارير محلية في الأسبوع الماضي أن السلطات العراقية بدأت في تنفيذ أحكام اعدام بحق 20 عراقياً بتهمة الارهاب ، وهو ما أكده مصدر في وزارة العدل الأحد حيث قال ان الاعدامات بحق 20 مواطناً ينتمون لمحافظات الأنبار وديالى وكركوك .
وأوضح المصدر أن جثث المعدومين نقلت الخميس الماضي الى دائرة الطب العدلي في بغداد، ولم يستطع ذوو المعدومين تسلم جثثهم الا صباح السبت ، مشيراً الى أن ساحة اعتصام الرمادي شهدت عملية تشييع لجثمان اثنين من الذين تم اعدامهم. وأثارت هذه الأحكام انتقادات بعض النواب العراقيين الذين اعتبروها جاءت في وقت غير مناسب . ومنذ 23 كانون الأول الماضي، تشهد العديد من المدن العراقية بينها الأنبار وديالي وكركوك مظاهرات واعتصامات؛ احتجاجاً على سياسة الحكومة، ومطالبة باطلاق سراح المعتقلين من السجون والتخلي عن سياسة التهميش والاقصاء التي تتبعها الحكومة ضد فئة معينة من الشعب، على حد قول المحتجين. وكان العراق نفذ العام الماضي 129 حكما بالاعدام على الاقل، مقابل 68 في 2011، وفقا لارقام وزارة العدل.
من جانبها أعلنت الأمم المتحدة ان بعثتها في العراق سجلت احتجاز أكثر من 302 من الأطفال العراقيين بينهم 13 فتاة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره الدوري لمجلس الأمن للفترة الممتدة من منتصف تشرين الثاني 2012 الى 12 آذار الحالي كان هناك من الأطفال بمن فيهم فتاة قيد الاحتجاز بموجب المادة من قانون مكافحة الارهاب وما زال يتعين انشاء آلية رسمية للتعاون في مجال حماية الطفل وتبادل المعلومات بين فرقة العمل القطرية والحكومة.
كما اعرب بان كي مون عن قلقه من الصعوبات الخاصة التي تجابه النساء عند تعاملهن مع نظام العدالة الجنائية وحث الحكومة العراقية على ضمان الاحترام الكامل للاجراءات القانونية الواجبة وفقا للدستور والالتزاما نحو القانون الدولي لحقوق الانسان، وفي الوقت نفسه، كفالة التحقيق التام في حالات الاعتداء وسوء المعاملة المزعومة، واخضاع المسؤولين عن تلك الأعمال لطائلة المساءلة الكاملة.
AZP01

مشاركة