العطاء بلا مقابل في أغنى بلدان العالم – مروان صباح الدانوك

302

العطاء بلا مقابل في أغنى بلدان العالم – مروان صباح الدانوك

في ظل الظروف الراهنة السيئة التي يمر بها بلدنا العراق من غياب التخطيط والعدالة والتنمية والتقدم العلمي والتكنولوجي والبناء العمراني، يعيش شباب العراق اسوأ حالة على مر العصور التاريخية. حيث ان اغلب الشباب من الخريجين وغيرهم يعانون البطالة في بلد يشكو من نقص حاد بمؤسساتة للكوادر البشرية ولا سيما وزارة التربية، التي تشكو من نقص كبير في كل ملاكاتها الابتدائية والثانوية في المدارس الحكومية والخاصة. وبكل ما سبق من ظروف صعبة للغاية انتفض مجموعة من الشباب من خريجي كليات التربية والتربية الاساسية وغيرها من الكليات الساندة للتطوع بالتدريس مجاناً في المدارس التي تشكو هذا النقص بصفة “محاضر مجاني” وعلى الرغم من وجود مادة في الدولة العراقية تنص على:  “تكفل الدوله للفرد العيش في حياة حرة كريمة، وتؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم والوظيفة” الا ان الدوله ارتضت لنفسها بإن يعمل هؤلاء مجاناً بلا مقابل واستغلتهم . وبعد مرور تسع سنوات خدمة مجانية ومنهم الاقل من ذلك طالب عدة نواب في البرلمان العراقي بانصاف هذهِ الفئة المظلومة كون لا يوجد قانون في كل الاديان السماوية ينص على العمل مجاناً بلا مقابل.  وهذا الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) يقول: ( اعطوا  الاجير اجره قبل أن يجف عرقه) وبعد هذه المناشدات من بعض اعضاء البرلمان والتظاهرات والمطالبات التي طالبوا بها بقيادة ممثل عنهم يدعى “زيد علي” الناشط المدني في حقوق الإنسان، جاء قرار مجلس النواب باحتساب مبلغ 125 الف دينار لكل شهر دوام . بغض النظر عن المبلغ الذي يعد اهانة لهذه الفئة التربوية المظلومة وما زالت الحكومة تماطل وتغض نظرها عنهم ولم يصرف اي شيء لهم حتى الان. هكذا هم ابناء بلدي، اما ان ترتضي الذل وتعيش على هكذا حال، او انك تهاجر إلى مصير مجهول كما فعل الكثير منهم.

بغداد

مشاركة