العصائب تقيم مقبرة لقتلاها في سوريا بالنجف وترشح الجرحى للإنتخابات البرلمانية


العصائب تقيم مقبرة لقتلاها في سوريا بالنجف وترشح الجرحى للإنتخابات البرلمانية
فتح مئات مراكز التطوع في بغداد وجنوب العراق و15 قتيلاً يصلون من دمشق إسبوعيا إلى وادي السلام
لندن ــ نضال الليثي
كشفت مصادر في النجف ل الزمان ان عصائب أهل الحق أقامت مقبرة خاصة لقتلاها الذين يسقطون في القتال الى جانب قوات الرئيس السوري بشار الاسد داخل مقبرة وادي السلام المعروفة في النجف مقتدية بجيش المهدي التابع للتيار الصدري الذي أقام مقبرة تضم رفاة قتلاه خلال المعارك مع الجيش الامريكي تبلغ مساحتها حوالي 10 فدانات.فيما اقيم قبر للمرجع باقر الحكيم الذي قتل في تفجير انتحاري قبل سنوات داخل ساحة العشرين وسط مدينة النجف على أرض اشتراها المجلس الاعلى الاسلامي من بلدية النجف بعشرة آلاف دينار للمتر المربع الواحد بينما يبلغ السعر الحقيقي للمتر المربع الواحد في الساحة حوالي 50 مليون دينار عراقي. فيما رشحت العصائب عدد من الجرحى في الحرب بسوريا التي تسميها العصائب وباقي الفصائل العراقية التي تقاتل في سوريا بانها دفاعا عن المقدسات في اشارة الى مرقد السدة زينب المدفونة قرب دمشق والذي تعرض ضريحها الى هجمات المسلحين. فيما قالت المعارضة السورية ان الملشيات القادمة في العراق تقاتل في جميع انحاء سوريا تحت قيادة حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني.
وقالت المصادر ل الزمان ان عدد القتلى الذين قتلوا في سوريا يفوق الاعداد التي يجري دفنها في النجف حيث تصر عوائلهم على دفنهم في المحافظات التي تطوعوا منها في بغداد ومحافظات جنوب العراق.
وأوضحت المصادر التي تحدثت لـ لزمان من النجف ان عملية التشييع تجري بشكل رسمي ويشارك فيها شباب العصائب يرتدون ملابس عسكرية في النجف يحملون العلم العراقي وعلم العصائب خلال التشييع. وفي النجف التي تعتبر احد اهم العتبات المقدسة لدى الشيعة في العالم حيث تضم مرقد الامام علي بن ابي طالب، تشهد مقبرة وادي السلام الشهيرة مراسم دفن متواصلة لمقاتلين قضوا في سوريا. ويقول مهدي الاسدي وهو صاحب مكتب للدفن في المقبرة التي تعتبر اكبر مقبرة في العالم انه جرى تخصيص مساحة من وادي السلام لدفن الشهداء الذين يقاتلون دفاعا عن مرقد السيدة زينب . وذكر الاسدي انه رغم ذلك فان عائلاتهم تفضل دفنهم في مقابرها بحسب التقاليد العراقية، متحدثا عن وصول عشرة الى 15 شهيدا اسبوعيا الى مقبرة النجف وفي ساحتي الفردوس والتحرير وسط العاصمة تعلق على الارصفة ملصقات تحمل صور مقاتلين قضوا في سوريا الى جانب صور شخصيات دينية شيعية وقد كتب على معظمها لبيكي يا زينب ، من دون ان تحدد في غالبيتها الجهات التي ينتمي اليها هؤلاء المقاتلين. وقالت المصادر ل الزمان ان التطوع للقتال في سوريا لا يشمل عصائب اهل الحق فقط بل يشمل ايضا حركة سيد الشهداء التابعة لمنظمة بدر التي يترأسها هادي العامري وزير النقل الحالي. ويصعب تحديد اعداد المقاتلين العراقيين في سوريا، سواء اولئك الذين يقاتلون الى جانب النظام، او الذين يقاتلونه، حيث ترفض التنظيمات التي ترسل هؤلاء الى جبهات القتال الحديث عن تفاصيل مهماتهم وكيفية عبورهم الحدود وعودتهم الى العراق.
وقال مقاتل في بغداد عرف عن نفسه باسم ابو عمار ذهبت مرتين الى سوريا ، الاولى بقيت فيها لمدة 47 يوما وفي الثانية 36 يوما ، مؤكدا انا مستعد للذهاب من جديد في اول فرصة . واستذكر قائلا في الاولى كان معي كثير من العراقيين والسوريين. قاتلنا تنظيم داعش الدولة الاسلامية في العراق والشام وطردناهم من المناطق القريبة من مرقد السيدة زينب. وفي الثانية، شاركت في الهجوم على مناطق تواجد داعش فيها ، دون ان يحدد هذه المناطق. وتابع هناك مئات المكاتب التابعة لتيارات شيعية في عموم العراق تستقبل المتطوعين للقتال في سوريا . وفقد العراقي فالح الخزعلي عينه اليمنى واصيب في ساقه اثناء مشاركته في معارك في سوريا، لكن المرشح للانتخابات البرلمانية المقبلة لا يمانع رغم ذلك العودة مرة جديدة للقتال في هذا البلد المجاور.
AZP01