العرب يطالبون مجلس الأمن بتطبيق خطة عنان تحت الفصل السابع و38 قتيلا في سوريا

دمشق -استوكهولم-بيروت-طهران -الزمان

طالب المجلس الوزاري للجامعة العربية السبت مجلس الامن بتطبيق خطة كوفي انان عبر اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، من دون الاشارة الى عمل عسكري، فيما تواصلت العمليات الامنية والاشتباكات مع المنشقين في مناطق سورية عدة ما اسفر عن 38 قتيلا بينهم 15 مدنيا.

في المقابل، اتهم الجنرال يحيى رحيم صفوي القائد السابق للحرس الثوري الذي اصبح المستشار العسكري الرئيسي لمرشد الجمهورية علي خامنئي تركيا والسعودية وقطر ب”خدمة مصالح” الولايات المتحدة واسرائيل في سوريا، محذرا انقرة ضمنا من احتمال تدهور علاقاتها مع ايران.

 

ونص البيان الختامي للاجتماع الوزاري العربي الذي عقد في الدوحة على دعوة “مجلس الامن الى تحمل مسؤوليته طبقا لميثاق الامم المتحدة واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان التطبيق الكامل والفوري لخطة أنان في اطار زمني محدد”.

وطالب الوزاري العربي بوقف بث القنوات السورية الحكومية على عربسات ونايل سات الامر الذي عدته دمشق في بيان غاضب ارهابا اعلاميا .

واشار البيان الى ان اللجوء الى الفصل السابع يكون “بما تضمنه من وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل الاتصالات وقفا جزئيا او كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية”.

 

وتحفظ كل من لبنان والعراق والجزائر عن الاشارة الى الفصل السابع.

 

ورحب المجلس الوطني السوري المعارض بالقرارات الصادرة السبت عن المجلس الوزاري العربي، مجددا مطالبته مجلس الامن باصدار قرار تحت الفصل السابع “يرغم النظام السوري على وقف مذابحه”.

 

واكد المجلس في بيان “أهمية ما ورد في البيان الختامي (للمجلس الوزاري العربي) بشأن وضع سقف زمني لمهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان”، مشددا على ان “الكرة الآن لدى مجلس الأمن الدولي الذي بات عليه مناقشة الوضع في سورية بعد المجازر التي ارتكبها النظام”.

 

وحذر أنان في الاجتماع من اندلاع حرب طائفية شاملة جراء العنف في سوريا محملا النظام المسؤولية الاولى عن وقف العنف.

 

وقال ان الازمة السورية بلغت “نقطة التحول” مشيرا الى ان اللاعبين الرئيسيين في المجتمع الدولي متفقون على عدم امكان بقاء الوضع الراهن في سوريا على حاله.

 

وقال “ان شبح حرب شاملة مع بعد طائفي مقلق يكبر يوما بعد يوم”.

 

واشار الى ان للازمة السورية “تداعيات اقليمية على شكل توترات وحوادث عبر الحدود، وعمليات خطف لمواطنين واجانب وتهجير سوريين الى دول مجاورة”.

 

وذكر انان انه سيقدم في السابع من حزيران/يونيو تقريرا للامم المتحدة ومجلس الامن حول مهمته في وسوريا.

 

واكد الامين العام السابق للامم المتحدة انه يتعين على جميع الاطراف في النزاع السوري “العمل بمسؤولية لوقف العنف” الا انه قال ان “المسؤولية الاولى تقع على عاتق الحكومة السورية والرئيس بشار الاسد”.

 

وقال “ان الازمة وصلت الى نقط التحول”، مع استمرار العنف على مستويات “غير مقبولة”.

 

وخلال الاجتماع، طلبت قطر على لسان رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني من أنان “تحديد وقت لمهمته” معتبرة انه “لا يمكن الاستمرار في المذابح والقتل الذي يجري والمهمة مستمرة الى ما لا نهاية” في موقف يتطابق مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي قال انه “لا بد من وضع حد زمني محدد لتنفيذ خطة النقاط الست”.

 

من جهته، اكد الرئيس المستقيل للمجلس الوطني السوري برهان غليون امام المجتمعين انه “اصبح من الواضح ان النظام السوري لا يريد اي حل سياسي” مشددا على ان “النظام لن يرحل الا اذا فرض عليه ذلك، وهذا التحدي الذي يواجه هذه اللجنة كما الامم المتحدة”.

 

ورأى ان النظام السوري “خطر على الامن والاستقرار في المشرق كله”، معتبرا ان روسيا “اصحبت جزءا من المشكلة” في سوريا.

 

من جهته، قال المستشار العسكري للمرشد الايراني علي خامنئي ان “الاميركيين والاسرائيليين كما بعض الدول الاوروبية واخرى في الخليج الفارسي خصوصا قطر والسعودية، كلفوا تركيا تحقيق هدفهم وهو اطاحة نظام بشار الاسد للحفاظ على النظام الصهيوني”.

 

واضاف يحيى رحيم صفوي في حديث لوكالة انباء فارس انه من خلال دعم المعارضين لنظام دمشق الحليف الرئيسي لايران في المنطقة “تخدم قطر والسعودية وتركيا المصالح الاميركية والصهيونية من خلال اضعاف محور المقاومة (لاسرائيل) الذي يضم ايران وسوريا وحزب الله” اللبناني الشيعي.

 

وفي ستوكهولم، قال مسؤول اميركي ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف توافقا السبت على ضرورة العمل معا في شان الازمة السورية.

 

وقال المسؤول الاميركي ان كلينتون ابلغ لافروف خلال اتصال هاتفي “+علينا ان نبدأ بالعمل معا لمساعدة السوريين في استراتيجية الانتقال السياسي لسوريا. واريد ان يعمل مسؤولونا معا حول افكار في موسكو واوروبا وواشنطن وفي كل مكان يكون ضروريا بالنسبة الينا+”.

 

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اعتبر مساء الجمعة انه “لا حل ممكنا” في سوريا من دون رحيل الرئيس بشار الاسد، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

 

من جانبه رفض الرئيس الروسي وضع تنحي الاسد عن السلطة كشرط مسبق لحل الازمة.

 

ميدانيا، ارتفعت حصيلة اعمال العنف في سوريا السبت الى 38 قتيلا بينهم 15 مدنيا وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

واحصى المرصد مقتل تسعة مدنيين في محافظة حمص ومدنيين اثنين في محافظة ريف دمشق وثلاثة مدنيين في ادلب ومدني واحد في دمشق، لافتا الى ان الاخير يتحدر من درعا في جنوب سوريا.

 

من جهة اخرى، قتل جندي منشق في مواجهات في حمص القديمة فيما قتل 22 جنديا من القوات النظامية السورية في مواجهات مع منشقين في محافظتي ادلب والحسكة وكذلك في ريف درعا والغوطة الشرقية في ريف دمشق، وفق المرص