العرب ونظرية المؤامرة – عماد الطائي

العرب ونظرية المؤامرة –  عماد الطائي

 هل التاريخ كله مؤامرة كبرى وهل كل ما يحصل من حولنا هو مدبرا له من سنين طويلة ام هي مجرد مصادفة او تلاقي مصالح ؟

هل الغاء الخلافة العثمانية كان مدبر له ومخططا ام كانت لأتاتورك اخطاء سياسية ؟

وما دور الماسونية العالمية وسر ارتباطها بالصهيونية العالمية وهل هي حقيقة اصلاً ام كذبة اخترعها البعض؟

اولاً لايوجد مصطلح او مفهوم اسمه المؤامرة فالبداية اصلاً خاطئة وهذا ما يتشدق به معظم العرب .

بل هناك مجموعة مخططات على الطاولة لتنفيذها وفق مصالح واماكن وازمان ومحددة ولادخل للتاريخ في هذا الامر عندما تسأل معظم العرب الان او حتى لو بحثت في مواقع الانترنت عن الماسونية ستجد اجواء مشحونة بهذه النظرية وان امريكا سبب كل شيئ وكل المصائب وان خاطبت اياً منهم سيقول لك ان المسألة منتهية ونحن ميتون لا محالة والمؤامرة الامريكية ستنزل بنا اكيد واستحالة مواجهة هذه المؤامرة  وستجدهم ايضاً يتخذون من الماسونية منطلقاً لتبرير كل كلامهم ومخاوفهم عن المؤامرة واليهود واسرائيل وحتى بعضهم يبرر ان حكام العرب الطغاة هم من صنع الماسونية.

تبرير اكاذيب

 هذا جانب ممن سمع عن المؤامرة اما الجانب الاخر من العرب يقولون انه لا توجد مؤامرة اصلاً ولا يوجد هذا الكلام ولكن العرب لظعفهم وجهلهم يبررون هذه الاكاذيب

 وان امريكا واوروبا والعالم الغربي ناجح بكل المقاييس وتاريخهم ابيض ناصع البياض وهم الصح في كل شيئ ونحن غلط في كل شيئ وكلام كثير يدور حول هذا الموضوع.

 ولكن يوجد جانب اخر من العرب لا هذا ولا هذا لكن هو يصدق بوجود مخططات وليست مؤامرة ولا ينكر وجود المخططات التي يخططها اصحاب المنافع .

ولكن هذه المخططات تنقسم الى عدة انواع اما النوع الاول هو استثمار الحدث لنأخذ مثالاً احداث 11  سبتمبر وهي احداث برجي التجارة العالميين في نيويورك .

 فمنذ حصول الحدث الى هذه اللحظة كل التحقيقات واصابع الاتهام تشير الى ان الحادث كان مدبرا له داخلياً في امريكا وليس خارجها ولا دخل لصدام اوالافغان في ذلك .

 ولكي لا اخوض كثيراً في هذه الامر لأبين ان كان الحادث مدبرا له داخلياً ام خارجياً دعونا نرى ماذا حدث بعدها وكيف استطاعت الادارة الامريكية استثمار هذا الحادث

 في وسط الاجواء المشحونة وركام البرجين والسيارات والبيوت المدمرة والجثث المتناثرة كان الكل غاضب ويبحث عن مسبب ومن هو ولماذا وبذكاء الاميركان ولأنهم

 كانوا منذ سنين يتهمون صدام حسين بالأرهاب وامتلاكه النووي وحتى اتهامهم للقاعدة بأنها منبع الارهاب مع العلم هي من صنعت القاعدة سنأتي الى هذا فيما بعد.

 واستطاع الامريكان بأن يقنعوا الشعب الامريكي والعالم بأن المسبب هو صدام وابن لادن مع العلم لم يصرح اي منهم في ذلك وبعدها قالت نحن لن نأخذ رأي الامم المتحدة.

 في اي امر طارئ او تهديد يطال الولايات المتحدة ومباشرة جيشوا الجيوش واعدوا العدة لأحتلال افغانستان وبعدها احتلال العراق وكان في ذلك منفعة كبيرة لشركاتهم.

استثمار الحدث

كما رأينا الان هكذا يكون استثمار الحدث وليس مؤامرة مخططا لها منذ سنين طويلة.

 اما النوع الثاني من المخططات وهو التوظيف او تلاقي المصالح …عندما انتهت الحرب العالمية الثانية بقي الاتحاد السوفييتي قوياً وكانت تفكر امريكا بأخلاء الساحة لها وحدها.

 وجاءتها الفرصة كما ارادت عندما احتل الاتحاد السوفييتي افغانستان بحجة ارجاع الشرعية للدولة كما يصفونها هم ولكن في الحقيقة .

ولكن في الحقيقة ان الروس مصالحهم تضررت بعد حصول الانقلاب  في افغانستان خصوصاً في مسألة النفط فتدخلت لحماية مصالحها

 وهنا جاءت فرصة امريكا عندما بدأت حركة طالبان بالمقاومة العسكرية للأتحاد السوفييتي لأخراجه من افغانستان هنا استغلت امريكا هذا الموقف

 وبدأت تمد حركة طالبان بأحدث الاسلحة واقواها وارقاها وبعد عشر سنوات فعلاُ تم اخراج الاتحاد السوفييتي من افغانستان بسبب الاضرار المادية والبشرية التي حصلت له

كما رأينا الان كيف المصالح تلاقت اي لاتوجد مؤامرة مسبقة او امر من هذا القبيل وانما مصلحة ووضعوا لها مخططا كي يتنفذ وحتى الخلافة العثمانية التي اُلغيت لم تلغ بدون سبب وذلك لأن يهود اوروبا عندما ارادو ان يبنو دولتهم فكروا في ثلاث دول اولها كانت كينيا والارجنتين وفلسطين.

 وفي اخر الامر قرروا ان يكون موضعها هو فلسطين وعندما ذهب ثري اليهود الشهير هرتزل للسلطان العثماني عبد الحميد رفض السلطان وحديثه الشهير موجود في كل الكتب

 عندها علمو انهم لن تنشأ دولة للديانة اليهودية الا اذا ازالو الخليفة العثماني من الحكم وازالت الخلافة ولكن في نفس الوقت كانت هناك حركة قوية في تركيا وهي حركة (الاتحاد والترقي ) وكل اعضائها ورؤوسائها هم من الاتراك القوميين الشرسين جداً الذين يفضلون القومية على الديانة واستطاعت هذه الحركة ان تتسلل الى كل اجهزة الدولة لخمسين سنة قبل سقوط الخلافة الى ان استولت على الحكم واخذ اتاتورك الحكم وازال الخليفة والغى الخلافة وجاء الاحتلال البريطاني وبهذه الحالة انشئت دولة لليهود في فلسطين اما بخصوص المنظمة الماسونية فهي موجودة فعلاً ومقراتها موجودة في في بعض بلدان العرب مثل لبنان معها طقوسها الغريبة.

 وهي تتكون من عدة درجات ويرأسها مجموعة من اليهود يعتبرون اعلى شأنا من كل الحكام والاباطرة وهم الذين يختارون من ينتسب اليهم بعدة شروط وليس اي احد يستطيع الانتماء

 وكما رأينا كيف تكون المخططات ولاوجود لشيئ اسمه مؤامرة وان كانت موجودة فأخر تنفيذ لها كان في اتفاقية سايكس بيكو وبعدها اصبحت اوامر .

هناك مخططات نعم ولكن نحن لسنا عاجزون ونستطيع ان نكشف هذه المخططات ونردها .