العراق يقوم على ثلاث أو أربع

فاتح عبدالسلام
تشكيل حكومة في أي بلد هو اجراء روتيني ولنقل انه انجاز وطني في الحد الأدنى من المعايير، لكن في العراق تبدو العملية مصيرية تشبه الذهاب الى نهاية العالم، وطالما كانت تقوم تصفيات دموية منذ اكثر من عشر سنوات من أجل استقرار حكومي لم يحدث ولا يوجد بارقة أمل لخروج العراق من هذا النفق الأسود.
لم يكن في العراق وزيران للدفاع والداخلية لمدة ثماني سنوات وقبله لم تشكل حكومة لما يقرب من سنة، وكل الأمور كانت تمر كأن شيئاً لم يحدث. اذن كيف يسير البلد؟ ومَن يسيره؟.
وما أسباب حاجة هذا البلد الى حكومة وهل هناك سبب أكثر أهمية للإسراع باعلان تشكيل حكومة في العراق من الحاجة الامريكية الى تقدم الحكومة في بغداد بطلب رسمي للتدخل العسكري الدولي .
هل قامت دولة في العالم لنفس الأسباب عبر التاريخ. سوى الحكومة التي شكلها صدام حسين في الكويت حين احتلها وتقدمت بعد ذلك بطلب رسمي اليه للتدخل ومن ثم الاتحاد.
مرتكزات تمشية أمور العراق في الفترة الماضية كانت تقوم عملياً على ما يأتي أولاً في الفترة التي كان العراق تحت الاحتلال الأمريكي كان كل شيء رهن تلك الارادة الامريكية، وكل شيء يخضع لذلك سواء الحكومة فعلت أو لم تفعل. ثانياً الذي ينهض بالعراق اقتصادياً هو الثروة النفطية أي أن النفط هو المرتكز الثاني الذي من دون لا يوجد اقتصاد في العراق حيث البنية الصناعية والزراعية محطمة ولم تعن أية حكومة غابرة ثالثاً الجيش والقوات المسلحة التي تتكفل توفي الحماية للبلدان كانت في العراق متروكة الحبل على الغارب بيد المليشيات التي تساندها العمائم والتشريعات ، وحين تكون المواجهات مع قوى مسلحة تنكشف العورة العسكرية المصطنعة في العراق ويكون الاستجداء لجلب العالم كله للدفاع بالدرجة الأولى عن حفنة على الكراسي لا تعرف كيف تحمي البلد والشعب وكراسيها أيضاً.
العراق يعيش وضعاً شاذاً قل مثيله في التاريخ البشري ، ثمة تناقضات تنخره وعقد تاريخية مضحكة ترسم سياساته الخارجية والداخلية، فلا يعرف للسيادة طعماً كما لم يعرف يوما الافادة من امتيازات البلدان المحتلة ضمن القانون الدولي سيل من التناقضات التي تتحرك في رؤوس تعشعش فيها عقد المنصب والعمولات والامتيازات ، فكيف لشهب ينحدر نحوه هذا السيل العرم أن يستطيع أن ينتمي الى حركة التاريخ والانفتاح والبناء والعلم والتسامي على النعرات وعدم الاستثمار الرخيص بالقيم الدينية.
هذه لا تزال صورة العراق الجديد وهذه هي مقوماته الملخصة في ، مليشيات للحكم.
.الداخلي ونفط لتوفير المال وتوسيع الفساد وعامل الإنقاذ الخارجي المرهون تحت الطلب.

رئيس التحرير 

لندن

مشاركة