
السوداني يدعو إلى تغليب لغة الحوار بعيداً عن إستخدام القوة المفرطة
العراق يقود مساعي التهدئة ومنع إتساع دائرة المواجهة
بغداد – قصي منذر
كثّف العراق تحركاته الدبلوماسية لاحتواء التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، والعودة إلى المسار والحلول الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، أجرى مباحثات هاتفية مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تناولت مستجدات الأوضاع في المنطقة والتصعيد الأمني الذي طال عدداً من دولها)، وشددا على (ضرورة وقف الممارسات التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي وتنذر بحدوث فوضى تضر باستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها)، وتابع إن (الجانبين اكدا الوقف الفوري للأعمال العسكرية والعودة إلى طاولة الحوار، واعتماد الحلول الدبلوماسية لحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي).
تصعيد عسكري
كما دان السوداني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي، التصعيد العسكري المتواصل، مؤكدين ضرورة اعتماد الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمة. وأوضح البيان إن (السوداني تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي، جرى خلاله بحث التطورات الأمنية وتداعياتها على أمن وسيادة دول المنطقة)، مشيراً إلى إن (الجانبين أكدا ضرورة تجنب استخدام القوة والعمل على اعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لتسوية الأزمة وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار)، وأوضح البيان إن (الطرفين شددا على أهمية أن تتحمل الدول الكبرى والمنظمات الدولية مسؤولياتها في الحفاظ على السلم الإقليمي والعالمي). كما بحث السوداني، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع الأمنية والتصعيد الخطير الذي يهدد المنطقة بأكملها. وقال البيان إن (الاتصال أكد اهمية الوقف الفوري للأعمال العسكرية واعتماد لغة الحوار كخيار وحيد لمعالجة القضايا العالقة بما يضمن تجنيب المنطقة والعالم المخاطر الناجمة عن استمرار الحرب)، وأشار البيان إلى إن (الجانبين طالبا بتعزيز التنسيق العربي المشترك وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الحالية بما يضمن حماية المصالح العربية وحفظ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي)، داعيين المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والدول الكبرى إلى (الاضطلاع بمسؤولياتها والعمل الجاد للحد من التصعيد الخطير والحفاظ على السلم والأمن الدوليين).
اتصال هاتفي
على صعيد متصل، تلقى السوداني، اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع، جرى خلاله بحث الأوضاع العامة في المنطقة وسبل تجنب استمرار استخدام القوة العسكرية. وذكر البيان أن (الجانبين جددا تأكيد بذل الجهود للذهاب نحو الحوار والتفاهم من أجل حل الأزمة بما يحقق سلام المنطقة ويحمي شعوبها)، مشددين على (ضرورة تدخل الدول الكبرى والمنظمات الدولية وتحمل مسؤولياتها في تعزيز سيادة القوانين الناظمة والاستقرار الإقليمي والدولي). وفي لقاء منفصل، أكد السوداني خلال استقباله السفير البريطاني لدى العراق عرفان صديق، رفض العراق لاستمرار الحرب واتساع رقعتها. وأشار البيان إلى إن (اللقاء تناول المستجدات الأمنية في المنطقة في أعقاب استهداف مواقع عراقية والعمل العسكري على إيران وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها الشامل)، وشدد السوداني على (رفض العراق لاستمرار الحرب واتساع رقعتها)، محذراً من إن (المنطقة تواجه منزلقاً خطيراً)، ودعا السوداني إلى (تغليب لغة الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يضمن التعامل بمسؤولية بعيداً عن استخدام القوة المفرطة وتعريض أمن المنطقة للخطر). إلى ذلك، بحث وزير الخارجية فؤاد حسين، مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي. وأوضح بيان أمس إن (الجانبين أكدا ضرورة الاستمرار في المسار السلمي عبر المفاوضات بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية وعدم اللجوء إلى الخيار العسكري)، وأشار الطرفان إلى (أهمية تعزيز التنسيق والتعاون مع الدول الأخرى لتكثيف الجهود الرامية إلى وقف الحرب ومنع اتساع نطاقها)، وتابع البيان إن (الجانبين تناولا خطورة توسيع رقعة الصراع ليشمل دولاً أخرى في المنطقة لما لذلك من تداعيات جسيمة على الأمن الإقليمي)، وشدد البيان على القول إن (الجانبين تطرقا أيضا إلى تبعات استمرار الحرب لفترة طويلة وما قد تسببه من آثار أمنية واحتمالات تصاعد الفوضى، فضلاً عن الانعكاسات السلبية على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة).

















