العراق يقرّ موازنة أدنى بـ30% في ظل أزمة اقتصادية

746

 

بغداد-(أ ف ب) – كشف البرلمان العراقي الخميس عن موازنة للعام 2021 بقيمة 89,7 مليار دولار، أدنى بنحو 30% من آخر موازنة أقرت عام 2019، في وقت يمر العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، بأسوأ أزماته الاقتصادية.

وتضاعف معدل الفقر في العراق في العام 2020، حيث بات 40% من السكان البالغ عددهم 40 مليوناً، يعتبرون فقراء وفق البنك الدولي. وخسر الدينار العراقي 25% من قيمته، فيما تصرف الحكومة رواتب موظفيها الذين يشكلون 20% من السكان، بتأخير لأسبوع واثنين أحياناً شهرياً.

وبلغت القيمة الإجمالية للإيرادات في موازنة 2021، التي أقرها البرلمان ليل الأربعاء، نحو 69,9 مليار دولار، احتسبت بناء على تصدير النفط الخام على أساس سعر 45 دولاراً للبرميل، ومعدل تصدير ثلاثة ملايين و250 ألف برميل في اليوم.

إلا أن قيمة برميل النفط في السوق حالياً أعلى بكثير وتبلغ نحو 60 دولاراً.

وبلغت قيمة العجز في الموازنة الحالية 19,8 مليار دولار، مقابل 23,1 مليار في العام 2019، علماً أن العراق لم يقر موازنة 2020 بسبب التوتر السياسي.

يشار إلى أن قيمة العجز في مقترح مشروع قانون الموازنة الذي رفعته الحكومة للبرلمان بلغت 49 مليار دولار. لكن النواب قاموا بسدّ الفارق عبر إلغاء ديون ومستحقات على الدولة مقابل مصادر طاقة من الحساب، لا سيما مستحقات الغاز والطاقة الإيرانية، ودفوعات أخرى للبنى التحتية.

وبلغت قيمة الاستثمارات في الموازنة لعام 2021 نحو 19,6 مليار دولار، مقابل 27,8 مليار في 2019.

ويشكّل الفساد الذي كلّف العراق ما يساوي ضعفي إجمالي ناتجه الداخلي الإجمالي، أي أكثر من 450 مليار دولار، أبرز هموم العراقيين الذين يعانون من نقص في الكهرباء والمستشفيات والمدارس.

وكما ورد في الموازنة، فإن 80% من الايرادات متأتية من النفط، وتضمّ 250 ألف برميل ينتجها إقليم كردستان، وهو شرط تفرضه الحكومة لدفع رواتب موظفي الإقليم ذي الحكم الذاتي.

مشاركة