
بغداد – الزمان
مع استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع الجاري مع إيران، أكدت السلطات العراقية تعزيز الوجود العسكري على الشريط الحدودي الشمالي مع إيران، خاصة في محافظات أربيل والسليمانية وحلبجة، بهدف تأمين الحدود التي تمتد لمسافة 1493 كيلومتراً.
وقال الفريق محمد سكر، قائد حرس الحدود العراقي، في تصريح رسمي، إن الأحداث الأخيرة أبرزت أهمية تعزيز السيطرة على هذا الشريط الحدودي، مشيراً إلى أن التعزيزات تمت بالتنسيق مع قوات حرس إقليم كردستان (البيشمركة والأسايش).
ونفى سكر صحة التقارير عن حالات تسلل من الأراضي العراقية إلى الإيرانية، مؤكداً أن الجهود تركز على منع أي اختراقات أو أنشطة غير مشروعة.
في السياق ذاته، أدلى باباشيخ حسيني، الأمين العام لمنظمة خبات (منظمة الكفاح الكردستاني الإيراني)، إحدى الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة المتمركزة في إقليم كردستان العراق، بتصريحات أكد فيها أن منظمته تدرس إمكانية شن عملية عسكرية برية عبر الحدود داخل إيران. وأوضح حسيني أنه لا توجد عملية جارية في الوقت الحالي، لكن الظروف أصبحت أكثر ملاءمة مقارنة بالماضي، مما يجعل التحرك “مرجحاً جداً” في حال اتخاذ قرار نهائي.
وأشار حسيني إلى أن الولايات المتحدة تواصلت مع المنظمة عبر قنوات مختلفة (غير مباشرة حتى الآن)، دون لقاءات وجهاً لوجه، في إطار مناقشة الخيارات المحتملة. وأعرب عن تطلع المنظمة إلى دعم أمريكي محتمل يشمل أسلحة ومتفجرات ومعدات متقدمة، ضمن سياق التحضيرات الطويلة الأمد للمنظمة.
تأتي هذه التطورات وسط تقارير أوسع عن تحركات مجموعات كردية إيرانية معارضة أخرى (ضمن تحالف سياسي وعسكري حديث تشكل في فبراير 2026)، وتبادل ضربات حدودية، مع نفي السلطات في إقليم كردستان العراق أي تورط رسمي في عمليات عابرة للحدود.


















