مطار بغداد يستقبل أول طائرة تجارية أوربية بعد انقطاع 35 عاما

بيروت- الزمان – بغداد – عبدالحسين غزال
اعلنت الحكومة العراقية، أمس، توقيع عقوبات تضمنت اقالة مسؤولين حمّلتهم مسؤولية نشر قرار في الجريدة الرسمية للدولة -الوقائع العراقية- قبل أسبوعين، بشأن بتصنيف جماعة (انصار الله الحوثية) اليمنية، و(حزب الله) اللبناني، منظمتين إرهابيتين.
وكانت الحكومة العراقية قد سحبت عدد الجريدة الرسمية التي تتولى إصدارها وزارة العدل وتمر عبر تدقيق رسمي متعدد الجهات، وحذفت النصوص الخاصة بالمنظمتين، فيما نددت الفصائل الموالية لإيران بالقرار وطالبت بالتراجع الفوري عنه. وقالت أوساط حزب الله والحوثيين انه لابد من وجود خطأ سيتم التراجع عنه، فيما التزمت واشنطن عدم التعليق مع ما حدث، في وسط انظار مشدودة لاختيار رئيس جديد للحكومة العراقية يوفق في التنسيق بين الطرفين الأمريكي والإيراني حيث يرتبط العراق معهما معا بعلاقات جيدة، ويقول مراقبون ان تلك العلاقات عليها استحقاقات تنفيذية ستضع أي رئيس جديد لحكومة العراق على المحك.
وأقر مجلس الوزراء العراقي، الثلاثاء، توصيات لجنة التحقيق التي شكلها بشأن القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية، بعدما أثار لغطاً واسعاً، خصوصاً بين القوى السياسية المكونة للحكومة، التي تعد مقربة من الجماعتين.
وعقب نشر التصنيف الذي تضمن تجميداً لأموال الجماعتين، اعتبرت الحكومة أن التصنيف حدث (بطريق الخطأ)، ووجَّه رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، بتحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين بشأن الخطأ في القرار، وتحديد المسؤولية.
لكن الوزير المباشر في المسؤولية لم يعلق.
وجاء في البيان الحكومي العراقي، أن مجلس الوزراء أقر «توصيات اللجنة التحقيقية الخاصة بشأن ما جاء في مضمون جريدة (الوقائع) العراقية بعددها (4848) الصادر في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بشأن قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين (61 لسنة 2025)، إذ تضمنت التوصيات عقوبات إدارية اشتملت على إعفاء عدد من المسؤولين المعنيين وتدوير آخرين».
أعلنت وزارة النقل العراقية الثلاثاء عن هبوط طائرة تابعة لشركة «أيجة» اليونانية Aegean Airlines في مطار بغداد الدولي لتكون أول طائرة تجارية أوروبية تحط فيه منذ 35 عاماً.
وقالت الوزارة في بيان إن هذه الرحلة تعد «محطة مفصلية تؤرخ لمرحلة جديدة من التعافي والانفتاح في قطاع النقل الجوي العراقي».
وأضافت «نُفِّذت الرحلة من قبل شركة Aegean Airlines، الناقل الوطني اليوناني، لتكون أول طيران أوروبي يهبط في العاصمة بغداد منذ أكثر من ثلاثة عقود، إيذانًا بعودة العراق إلى خارطة الطيران الأوروبي من جديد».
وتوقفت شركات الطيران الأوربية عن تسيير رحلات مباشرة إلى بغداد منذ بداية التسعينات. وشهد العراق منذ تلك الفترة أزمات متعددة بدأت بغزو الرئيس السابق صدام حسين للكويت وما تلاه من حرب وعقوبات.
وأطاح الغزو الأميركي للعراق في العام 2003 بصدام حسين وشكل بداية لحقبة دامية تعاقبت فيها النزاعات التي تخللتها موجة عنف طائفي وظهور الجماعات الجهادية.
إلا أن العراق بدأ خلال السنوات الماضية باستعادة شيء من الاستقرار والأمن. وتسعى السلطات جاهدة لجذب الاستثمارات الاجنبية لدعم اقتصاد البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة النقل العراقية ميثم الصافي لوكالة فرانس برس «هذه أول رحلة مباشرة مجدولة بين أوروبا والعراق منذ 35 عاما»، مشيرا الى أن «العراق اليوم يشهد استقرارا ملحوظا».
وسيتم، وفق وزارة النقل، تسيير رحلتين أسبوعياً على خط بغداد – أثينا–بغداد مع إمكانية زيادة عدد الرحلات وفقاً لمعدلات الطلب.
وكانت الشركة اليونانية بدأت قبل أشهر تسيير رحلات الى أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، الذي يُقدّم نفسه على أنه واحة للاستقرار في العراق.
فيما قتل عنصران لحزب الله وأصيب أربعة في الأقل الثلاثاء بغارتين اسرائيليتين على لبنان إحداهما في بلدة تقع إلى جنوب العاصمة بيروت، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية ومصدر أمني، و قال الجيش الاسرائيلي إنه استهدف عنصرين في حزب الله. وتواصل اسرائيل تنفيذ غارات جوية على مناطق مختلفة في لبنان تقول إنها تهدف الى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته بعد تكبده خسائر كبيرة في الحرب الدامية بين الطرفين التي استغرقت أكثر من عام قبل وقف هشّ لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن «مسيرة معادية استهدفت» شاحنة صغيرة في بلدة سبلين التي تقع على بعد نحو 30 كلم عن بيروت. وأفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برس أن الغارة أدّت إلى مقتل شخص وإصابة 4 آخرين بجروح. وشاهد مصور فرانس برس في موقع الغارة في سبلين عناصر من الجيش اللبناني منتشرين في محيط موقع الغارة على الطريق العام في البلدة وعناصر إطفاء يعملون على إخماد النيران التي اندلعت في المكان بعد الغارة. وشاهد شاحنة صغيرة تستخدم في نقل البضائع وقد تضررت واجهتها الزجاجية الأمامية.
وقبيل هذه الغارة، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة اسرائيلية «على سيارة على طريق العديسة مركبا» قرب الحدود مع اسرائيل، «أدت إلى استشهاد مواطن».
وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته أنه استهدف «عنصرا من حزب الله في منطقة الطيبة في جنوب لبنان»، وآخر في منطقة سبلين.
وقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخر الأحد في غارات اسرائيلية على جنوب لبنان، بينما قال الجيش الاسرائيلي إنه استهدف عناصر في حزب الله.
ويأتي هذا التصعيد قبل أيّام من جلسة جديدة للجنة المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار جلسات جديدة مقررة في 19 كانون الأول/ديسمبر، من المقرر أن ينضمّ إليها مدنيان لبناني واسرائيلي بعد مشاركتها في الجلسة السابقة مطلع كانون الأول/ديسمبر، في أول محادثات مباشرة بين البلدين.



















