
خبراء يقترحون إعادة صياغة وصقل المعدن محلياً لتقليل الإستيراد
العراق يرتقي للمركز 28 عالمياً والثالث عربياً في إحتياطي الذهب
بغداد – قصي منذر
أوضحت أحدث بيانات احتياطيات الذهب العالمية لشهر شباط الجاري، تقدم العراق مرتبة واحدة في التصنيف العالمي، ليحتل المركز 28 عالمياً بعد رفعه لمخزونه من المعدن النفيس. واكدت البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي امس إن (احتياطي العراق سجل 174.6 طناً، بزيادة ملحوظة عن شهر كانون الثاني الذي كان يبلغ 170.9 طناً، وهو ما يعكس استمرار البنك المركزي العراقي في استراتيجية تنويع المحفظة الاستثمارية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية). وتشكل حيازة الذهب حالياً 24.6 بالمئة من إجمالي احتياطيات العراق من العملات الأجنبية، في خطوة تهدف إلى التحوط من التقلبات الاقتصادية العالمية والتضخم.
تعاملات فورية
وعلى المستوى العربي، حافظ العراق على مكانته كـثالث أكبر حائز للذهب عربياً، خلف كل من السعودية التي تصدرت القائمة بـ (323 طناً)، ولبنان الذي حل ثانياً بـ(286 طناً). وعالمياً، لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تتربع على عرش احتياطيات الذهب بـ (8,133 طناً)، تليها ألمانيا وإيطاليا. وسجلت أسعار الذهب تراجعًا في التعاملات الفورية، حيث هبط السعر إلى ما دون مستوى 4700 دولار للأونصة، في ظل ضغوط متزايدة تشهدها أسواق المعادن النفيسة. وفي السياق ذاته، واصلت أسعار الفضة انخفاضها خلال أحدث التداولات الآسيوية، متراجعةً بنسبة 6 بالمئة لتصل إلى 66.97 دولارًا للأوقية. ويأتي هذا التراجع وسط تقلبات في الأسواق العالمية وتأثر المستثمرين بحركة الدولار وتوقعات السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة. فيما كشفت تقارير، عن قيام التجار العراقيين بشراء نحو 50 طناً من الذهب خلال العام الماضي على شكل سبائك ومجوهرات جاهزة، فيما اشارت إلى إنه جزءً كبيراً من هذه الكمية هو ذهب مستعمل يخرج من العراق إلى دبي واسطنبول لإعادة تصنيعه وصقله، قبل أن يعود إلى الأسواق العراقية، ما يفرض على المستوردين دفع أجور العمل والنقل والرسوم. ونقلت التقارير عن خبراء قولهم أمس إن (نحو 20 طناً من الذهب كان مستعملاً وتم تصديره للخارج لإعادة التصنيع، في حين عاد لاحقاً إلى العراق، مما يكشف عن اعتماد السوق المحلي على الخارج لتلبية الطلب على الذهب بدلاً من تطوير صناعة محلية متكاملة)، وأضافوا إن (الجزء الأكبر من الذهب دخل البلاد عبر مطاري بغداد والنجف، في ما وصلت الكميات المتبقية عبر أربيل والسليمانية)، مؤكدة إن (هذه الأرقام تعكس حقيقة مهمة، وهي إن الطلب على الذهب في العراق أعلى مما يتخيله البعض، وأحياناً يتجاوز تحركات الدولة نفسها).
وتسائل الخبراء عن (سبب استمرار العراق كمستهلك رئيس للذهب، بينما يمتلك القدرة على تحويل هذه الكميات الكبيرة إلى صناعة محلية قوية، تلبي الطلب الداخلي وتقلل الاعتماد على الخارج).
من جهة أخرى، أكد محافظ البنك المركزي العراقي علي محسن إسماعيل العلاق، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى العراق جوشوا هاريس، أهمية دعم الاستقرار النقدي في العراق.
وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (العلاق، استقبل القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة، حيث جرى بحث آفاق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتأكيد أهمية دعم الاستقرار النقدي والاقتصادي، بما ينسجم مع متطلبات الاستقرار السياسي والأمني في العراق).
ترسيخ استقرار
وأكد هاريس (حرص الولايات المتحدة على تعزيز علاقاتها مع العراق، ودعم كل ما من شأنه ترسيخ الاستقرار وإبعاد البلاد عن أي عوامل قد تسهم في زعزعة أوضاعه)، مشيداً (بالتطورات الإصلاحية الكبيرة التي ينتهجها البنك المركزي، وبالعلاقات المتميزة والمنتجة التي تربطه بوزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي)، من جانبه، أعرب العلاق عن (شكره وتقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة بوزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي، ولا سيما خلال الاجتماعات ربع السنوية)، مستعرضاً (خطة الإصلاح المصرفي، والتقدم الملحوظ في استقرار عمليات التحويل الخارجي، وتنظيم بيع الدولار وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية)، وابدى هاريس (الاستعداد الكامل لمواصلة دعم جهود المركزي، بما يمكّنه من تحقيق أهدافه في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي).


















