
الوكالة الدولية ترصد أضراراً جديدة في نطنز بعد غارات أمريكية
العراق يراقب المنشآت الإيرانية ويطمئن على مستويات الإشعاع
بغداد – ابتهال العربي
أكدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية، عدم تسجيل أي مؤشرات لارتفاع مستويات الإشعاع القادمة من إيران، فيما جددت استمرار متابعة منظومات الإنذار المبكر التي تغطي جميع المحافظات العراقية على مدار الساعة.
وقال رئيس الهيئة فاضل حاوي مزبان في بيان تلقته (الزمان) أمس (لقد تابعنا جميعًا بقلق بالغ العمليات العسكرية في ايران والمنطقة، وقد تم التواصل معنا من مركز الحوادث والطوارئ التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية فور اندلاع العمليات الحربية، للاطمئنان على مستويات الإشعاع المسجلة عبر كواشف منظوماتنا، ولاسيما في ظل قلة المعلومات الواردة من الجانب الإيراني بشأن وضع المنشآت النووية).
انذار مبكر
وأشار إلى إن (مركز الطوارئ الوطني تم تفعيله، ويتم متابعة منظومات الإنذار المبكر التي تغطي المحافظات العراقية على مدار اليوم، إلى جانب متابعة قراءات كواشف الدول المجاورة).
وأضاف إنه (حتى الآن لم يتم اكتشاف أي ارتفاع في مستويات الإشعاع فوق الحدود الخلفية العادية سواء في كواشفنا أو كواشف الدول المجاورة).
ولفت إلى إن (حالة المنشآت النووية في إيران لا تشير إلى تعرض أي منها، بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية أو مفاعل طهران البحثي، لأي عمل حربي).
وتابع إن (إيران وعدد من الدول الأخرى في المنطقة التي تعرضت لهجمات عسكرية، تمتلك محطات طاقة نووية ومفاعلات بحثية عاملة، إلى جانب مواقع تخزين للوقود المرتبط، وهي تحت نطاق اهتمامنا ومراقبتنا المستمرة)، وشدد على القول إن (الهيئة تعمل بكامل إمكاناتها من خلال غرفة الطوارئ النووية والإشعاعية، التي تضم مختلف الجهات القطاعية، وهي في حالة انعقاد دائم، ومتواصلة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تمثل هيأتنا نقطة التواصل الوطنية لاتفاقية الإنذار المبكر واتفاقية المساعدة).
بدورها، رصدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أضراراً حديثة في المباني الواقعة عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، إثر غارات جوية نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة. وقالت الوكالة في بيان أمس إنه (لا يُتوقع حدوث أي تأثير إشعاعي، ولم تُرصد أي تأثيرات إضافية على موقع المنشأة نفسه الذي تضرر بشدة خلال الحرب الماضية).
احدث الصور
وأضاف إن (الوكالة قيمت الوضع استناداً إلى أحدث صور الأقمار الصناعية المتاحة لمراقبة المنشأة). من جانبه، قال المدير العام للوكالة رافايل غروسي إنه (لا يوجد ما يشير إلى استهداف منشآت نووية إيرانية).
وابلغ السفير الإيراني لدى الوكالة رضا نجفي في وقت سابق (غروسي بأن منشأة نطنز تعرضت لهجوم، دون تقديم مزيد من التفاصيل). وتعرضت منشأة نطنز لهجوم خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران العام الماضي، حيث لم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى الموقع بعد تلك العمليات.
وكان المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران ستيف ويتكوف، قد أكد إن طهران كانت على بُعد أسبوع إلى عشرة أيام فقط من الوصول إلى مستوى تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 بالمئة، وهو الحد المطلوب لصناعة سلاح نووي.
وأشار ويتكوف في تصريح أمس إلى إن (إيران كانت تمتلك نحو 10 آلاف كيلوغرام من المواد النووية، منها نحو 460 كيلوغراماً مخصبة بنسبة 60 بالمئة)، وأضاف إنه (تم عرض صفقة دولية على إيران تقضي بتزويدها بالوقود النووي من الخارج مقابل وقف التخصيب، إلا إن طهران رفضت العرض بشكل كامل)، وتابع إن (تفاخر المفاوضين الإيرانيين بامتلاك 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، كان بمثابة إشارة واضحة إلى نية إيران الاحتفاظ بقدرة تسليحية محتملة).



















