العراق وزارة الداخلية تمسح بغداد أمنياً لتطهيرها من أبناء المحافظات المعتصمة


العراق وزارة الداخلية تمسح بغداد أمنياً لتطهيرها من أبناء المحافظات المعتصمة
نحر 49 امرأة غسلاً للعار والسلطات تسجل قتل النساء ضد مجهول
لندن ــ نضال الليثي
كشفت وزارة الداخلية امس انها تجري عملية مسح امني في احياء بغداد عبر توزيعها استمارات امنية على سكان هذه الاحياء. ووصف الناطق الرسمي لوزارة الداخلية سعد معن توزيع واملاء استمارة الجرد السكني الأمنية ممارسة رسمية تأتي ضمن الخطة التي وضعتها الوزارة لبناء منظومة قاعدة معلومات استخبارية، مبينا أن الأجهزة الأمنية والاستخبارية باشرت منذ أشهر بتوزيع الاستمارات الأمنية لجميع الدور في بغداد والمحافظات، حيث تحوي معلومات تحتاجها القوات الأمنية والحكومات المحلية. فيما قال سكان في أحياء بغداد الذين تسلموا الاستمارات الامنية لـ الزمان انها مخالفة للقانون وتشمل معلومات شخصية وان هدفها تهجير سكان بغداد القادمين من غرب العراق ومحافظة الموصل التي تشهد اعتصامات تطالب باطلاق المعتقلين والغاء قانون الارهاب واخلاء العاصمة منهم ونينوى لاغراض انتخابية بحجة انهم ليسوا من سكان بغداد الاصليين. فيما تستمر الاعتصامات في الموصل والانبار وباقي محافظات غرب العراق.
وكانت بغداد شهدت موجة نزوح كبرى من كربلاء والنجف وباقي محافظات جنوب العراق الى حي الكرادة ومدينة الصدر في بغداد بعد تسلم الاحزاب الدينية السلطة في العراق. واوضحت المصادر ان عملية الجرد الامني التي تشهدها بغداد تتضمن طلب معلومات عن المذهب والمنطقة التي تتحدر منها العائلة وارقام الهواتف التي بحوزتها وعدد السيارات التي بحوزتها واسم المستأجر للمنزل اضافة الى عقد الايجار وسند الملكية اذا كان المنزل مملوكا للعائلة المقيمة فيه. واوضحت المصادر ان احياء الرصافة غير خاضعة لهذه الاستمارات الامنية او ان عملية اجراء المسح تتم شكلياً فيها. وأضاف الناطق باسم الداخلية في تصريح على موقع الوزارة على الانترنت أن الاستمارة تحتوي على الاسم الرباعي واللقب والجنس وتاريخ المولد والمعلومات الشخصية والحالة الاجتماعية، مبينا أن المعلومات ستسهم بترصين قاعدة المعلومات الاستخبارية الموجودة في الوزارة، موضحا أن تثبيت حقل لذكر اللقب الذي أثير حوله لغط كثير من بعض وسائل الاعلام، يهدف الى فك التشابه بين أسماء العراقيين المتكررة لغاية الاسم الرباعي، ولفصل وتمييز اسم عن آخر في حالة وجود قيد جنائي او تشابه او معالجة أية معلومة أخرى، مؤكداً أنها مسألة طبيعية ولا تدخل في اتجاه طائفي، لأن غالبية دول العالم تعتمد وضع اللقب قبل الاسم من خلال تقديمه في الوثائق الرسمية. كما أشار الى أن البرنامج سيتابع عمل مكاتب الدلالية للقضاء على عملية استئجار الدور والوحدات السكنية والمحال التجارية والصناعية دون استحصال موافقات الدوائر الأمنية بعد أن سببت العديد من الاشكالات الأمنية، على خلفية الكشف عن الكثير من الأوكار والمخابئ التي استؤجرت بعقود غير مسجلة لدى المجالس البلدية ولم تعرض على ضباط أمن المنطقة والاستخبارات، وهو ما دعا الجهات المنظمة للجرد الى ارفاق نسخ من سندات الملكية او عقد الايجار.
على صعيد آخر لقيت 49 امرأة عراقية مصرعها، نحراً أو طعناً بسكين مطبخ أو طلقتين بالرأس أوحرقاً من قبل ذويهن بدافع الشرف، غسلاً للعار لممارستهن الزنا، على حد القانون العراقي والتقاليد السائدة، احتلت بغداد المرتبة الأولى بعدد هذه الحالات، دون تسجيل حالة لمقتل رجل زنى وسط صمت السلطات التي تتجاهل ملفات قتل النساء او تسجل عمليات القتل ضد مجهول.
وقالت مصادر لـ الزمان ان قتل النساء غسلا للعار يفوق الارقام الرسمية المعلنة باضعاف عدة حيث تتكتم السلطات على الارقام االحقيقية.
وحسب الاحصائية الرسمية الأخيرة الصادرة عن وزارة الداخلية العراقية ، فان ان عدد النساء اللواتي قتلن بدافع الشرف وفق المادة 409 من قانون العقوبات العراقي، بلغ 49 امرأة من مختلف المحافظات، ولم تشمل الاحصائية الحالات المسجلة في اقليم كردستان.
واحتلت العاصمة العراقية المرتبة الأولى بحالات القتل هذه التي تسمى بالقتل غسلاً للعار وفق احصائة نشرتها وكالة نوفوستي ، عندما يعلم ذوو الفتاة أن لها علاقة غرامية مع شاب ما حتى لو كان من أقاربها، وفقدت عذريتها معه، أو لم تقفدها يكون مصيرها القتل حتماً، ويهدر.
وجاءت البصرة الواقعة في جنوب العراق في المرتبة الثانية في حالات القتل بدافع الشرف مسجلةً 12 حالة.
وسجلت محافظة ذي قار الناصرية 8 حالات قتل نساء بدافع الشرف.
وتلتها محافظة صلاح الدين مسجلة مقتل 4 نساء بدافع الشرف أيضاً ، وتعد هذه المحافظة أحد المحافظات في وسط العراق استحدثت في السبعينات من القرن الماضي باقتطاع مساحات كبيرة جدا من بغداد وأيضا من كركوك.
وفي المرتبة الخامسة جاءت محافظة ديالى اذ شهدت مقتل 3 نساء غسلاً للعار على يد ذويهن.
وقتلت امرأتان في كل محافظة من المحافظات الديوانية ، ميسان ، بابل ، كربلاء ، فيما سجلت محافظة النجف حالة قتل واحدة.
وخلت المحافظات الأنبار، واسط ، نينوى، المثنى، كركوك من أي حالة قتل لنساء بدافع الشرف خلال عام 2011.
ولم تشمل الاحصائية حالات القتل هذه الحاصلة في اقليم كردستان الذي شرع مؤخراً قانوناً مغايراً عن القانون السائد في باقي العراق المتمثل بالمادة 409 من قانون العقوبات العراقي.
AZP01

مشاركة