العراق ودول الخليج تباين وإختلاف

664

العراق ودول الخليج تباين وإختلاف
هناك حقيقة لابد أن نعترف بها لعلها لاتتغير حقيقة باتت ملموسة منذ منتصف القرن الماضي، وهنا اتكلّم عن المجتمع العراقي بشكل أخصه به،ومعضلة التباين الواضح في كل شي حقيقة باتت تحزن الجميع وهي مصدر قلق المجتمع العراقي ولعل البعض منا ممن يحمل صفة المسؤولية يعزو هذا التباين لعدم الاستقرار الذي يشهده العراق منذ اسقاط العهد السابق ونحن نجيبه كمواطنين في هذا البلد الكبير ياسيدي المسؤول لقد مر العراق في كثير من الحقب السابقة وللاسف يوم اسوأ من يوم ونظام لايختلف علي النظام الذي يليه فلا عبرة ولا مثالاً لما سبق وهذا هو حال العراق وحال بقية الدول العربية الي الوراء والمواطن العراقي يشكو صعوبة العيش نعم ابسط مقومات المعيشة الحرة يفتقدها العراقيون ابناء الرافدين ابناء الخيرات وبالمقابل فنحن نري ونتتبع اخبار اخواننا في الخليج العربي فمجرد الخروج من الحدود العراقية بدا واضحا التغير في كل شي الطبيعة التعامل مع الشخص الاجنبي تغيرات كثيرة يشعر بها كل من ذهب الي دول الخليج نعم أنّ كل خليجي يملك الراحة والترف و يملك أطناناً من المال،ويملك الوسيلة في التصرف ويعرف الغابة التي يرجوها نعم أنّ كل خليجي يملك الكثير من السيارات المتروكة في بارك البيت يستخدم واحدة ويترك البقية
(وإن أصبحتَ لك به علاقة صداقة فانه سيعطيك اياهاهدية للعيد)، و أنّ كل خليجي لديه شركة ويستطيع توظيفك براتب خيالي، أنّ الخليجي لديه بئر نفط في الباحة الخلفية لبيته، أنّ الخليجي يُربّي في بيته أسداً ونِمراً وببغاء ومختلف انواع الطيور الثمينة ، أنّ الخليجي لا يذهب إلي العمل وعندما يشعر بالملل فوُجهَتُه تايلند، او فرنسا او أي دولة اوربية يحب الوصول لها أنّ بالرغم من ان الخليجي لا يتواضع بالحديث إلي غير الخليجيين بالرغم من المستوي المحدود في المفاهيم العلمية والثقافية والاجتماعية ياتري متي ستغادرنا هذه الفكرة؟ فالغالبية منّا عامة من الدول العربية لديهم هذه القناعة إلا من عاش منا في الخليج او ولد هناك، وذاق طعم المعيشة هناك وعرف حلاوتها وأخبر الناس عنها، ومن لم يذقها فقد خسر الدنيا بما فيها ذهبت الي بعض من دول العالم ونقل لي الكثيرون من الاصدقاء من المقيمين اخبارا طيبة عن دول الخليج ويكفي اني سمعت عندما كنت في المانيا احد رؤساء الشركات الفخمة والمعروفة حين سالته أي دولة تحب الذهاب لها واين؟ فاجابني امنيتي انا وكل الالمان كمواطنين ان ازور دولة الامارت العربية ولكن اجد صعوبة في ذلك لغلاء اجور السفر….. يكفي هذا الرأي في دولة عربية فهي فخر لنا نحن العرب .
سيطول المقال إن تحدّثتُ بكل شفافية وبحق عن بقيّة دول الخليج، فما أريد أن أثيره هنا هو: انظروا إلي حالنا يامن بيده القرار وانظروا إلي الفرق بيننا وبين من عاش كل حياته في الامارات او قطر كنموذج رائع في التعايش والحياة الكريمة وهم مفخرة للعالم اجمع؟. يجب علينا أن نتوقف عن التفكير بهذا الشكل بخصوص هذا الموضوع فقد اصبح التفكير عقيما ولاحل له ولكم مني اطيب الامنيات بمجرد الوصول لاخواننا من ابناء الخليج حتي ولو بالحلم .
علي السباهي – كركرك
/2/2012 Issue 4124 – Date 17- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4124 – التاريخ 17/2/2012
AZPPPL