العراق وبلاروسيا وشعب الخليج – ثامر مراد

العراق وبلاروسيا وشعب الخليج – ثامر مراد

اليوم شعرتُ أن بلدي الجميل –  هذا البلد الذي يطفو على بحار من النفط ومياه تتدفق واراضٍ صالحة للزراعة –  لم يَعُدْ له وجود ولم تَعُدْ اي دولة على هذه الارض تحترمه كما تحترم دولا اخرى في الخليج. وانا ابحر كل يوم بين مساحات لاتنتهي من مساحات النت العملاقة توقفتْ اناملي عند محطة من محطات الاعلانات حول امكانية زيارة –  بلاروسيا –  والتمتع بما تحتويه تلك الدولة من مناطق ساحرة تستحسنها النفس وتتوق اليها الارواح المعذبة على هذه الارض .

لفت نظري الى ان هذه الدولة تسمح لأي مواطن خليجي من الدخول اليها دون ان يحتاج –  فيزا –  ولايحتاج لدفع اي شيء عند دخوله تلك الارض . ..ولكن ماذا عن ابناء العراق وابناء هذه الارض التي تحتوي على ثروات ليس لها حدود وعناصر اخرى تجعلها من بين اغنى دول العالم. وجدتُ ان العراق صار في مصاف الدول الفقيرة المغضوب عليها ولن يستطيع ابناء العراق من الدخول الى بلاروسيا الا تحت شروط معينة وفيزا وماشابه ذلك. كيف وصل بلدي الى هذا التقدير الواطئ من قِبَل دولة تستجدي الناس لزيارتها كي يُنفقوا فيها اموالهم وبالتالي يزداد دخلها؟.

العراق هذا الاسم في تاريخ الحضارات الممتدة على مدى العصور وهذه الابار النفطية التي تحلم بها كل دول العالم لم تشفع له – للعراق- لأن تعترف به بلاروسيا وتجعل شعبه مساويا لشعب الخليج. شعرتُ ان قلبي يعتصر دموعا لاتنتهي وانين روح لايمكن وصفها مهما حاولت قصائد الشعراء ان تثور هنا او اقلام الروائيين لتسطر صيحاتٍ على مرمى احداث التاريخ. من هو السبب؟ سؤال كبير اوجهه لروحي واعرف الجواب سلفا لكنني لا استطيع البوح بكل شيء لأنني اعيش في دولةٍ اسمها جمهورية الفساد والخوف. سلاماً لشعب الخليج لأنهم تفوقوا علينا نحن الذين نفتخر بحضارة بابل وسومر واكد وكلكامش ..ولكن مالفائدة من كل هذه الحضارات ونحن لانستطيع ان ندخل دولة فقيرة مثل بلاروسيا الا بفيزا….تمنيتُ ان اكون رئيساً للوزراء سنة واحدة لأجعل كل بلدان العالم تتوسل بشعب العراق ان يزور بلادهم بلا فيزا.

مشاركة