العراق والدور والمكانه – زياد الضاري

العراق والدور والمكانه – زياد الضاري

لم يكن العراق يوما من الايام دولة هامشية وهذا ثابت تأريخيا في كل مراحل الدولة العراقية منذ تأسيسها ولحد الان وقبل تأسيس الدولة كان العراق دولة عظمى سواء في العصر الأسلامي حيث امتد سلطانة على نصف مساحة الكرة الأرضية  وقبل الميلاد كان العراق أيضا دولة عظمى بقياسات اليوم  حيث كان يتنافس بقوة على الزعامة والنفوذ والسيطرة مع الحضارات المصرية والفارسية  والرومانية هذا هو قدر العراق دائما وهذة هي مكانه شعبه لم يعش يوما منكفأ على ذاته او منزوي في زوايا التأريخ بل كان هو من يصنع هذا التأريخ ويصوغ أحداثه ويترك بصماته عليه بعد 2003 حاولت بعض الدول الأقليمية تقزيم دور العراق الأقليمي والعربي عن طريق تذكية وأشعال الصراعات المذهبية والأثنية والسياسية من أجل جعله دولة تعيش في صراعات ونزاعات داخلية دائمية تشغله وتبعده عن ممارسة دوره التأريخي الأقليمي فأصبح كالأسد الجريج تنهش جسده الغربان والفئران والكلاب دون رحمه ودون شفقه أن الأوان للعراق لكي يضمد جراحه ويخرج من أتون الصراعات الداخلية ويصحى من غيبوبته ويصبح بلد مهابا زاخرا بالخيرات يعمل كل من فيه من أجل العراق أولا وأخرا