العراق والأموال المبعثرة – عادل الربيعي

1247

العراق والأموال المبعثرة – عادل الربيعي

في موقع اكسفورد إيكونوميك الأمريكي المتخصص بالتدقيق والبنوك حيث طرح الخبير الاقتصادي ( بوب ليكرز)  المختص في وحدات العملة الدولية ضمن البنك الدولي والأستاذ (نافذ زوك ) كبير خبراء اقتصاد الاسواق الناشئة على موقع اكسفورد حيث اجروا دراسة حول الوضع الاقتصادي في العراق والاسباب الحقيقية وراء العجز المالي وعدم قدرة البنك العراقي على سداد ديونه كذلك دراسة الاسباب وراء ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي لتبين الدراسة ان حدوث الركود الاقتصادي في العراق قد ظهر بداية بنسبة 20  بالمئة وهو ركود طبيعي بسبب انخفاض اسعار النفط من جهة  لكن حجتهم واهية بسبب ارتفاع سعر البرميل النفط فلماذا هذا العجز المالي في البنك المركزي العراقي ومن جهة اخرى يتحججون بجائحة كورونا لكن معظم الدول في العالم بدأت تتعافى من هذا الركود بينما بالعراق وبدل ان يتعافى اقتصاده وتزدهر عملته بدأ بالانهيار المفاجئ والسبب الاول في ذلك يرجع كون العراق ومع الاسف لا يشكل دولة  حقيقية او دولة متماسكة وموحدة اقتصاديا وسياسيا فالعراق اليوم هو عبارة عن بقع جغرافية غنية بالموارد لكن المشكلة على رأس كل بقعة جغرافية هناك عصابة مسلحة تسيطر وتمتص اموال هذه البقعة والتي هي من حق الشعب العراقي وتسيطر اما باتفاق او بتهديد او بابتزاز .. اما الدولة العراقية الحقيقية سياسيا واقتصاديا وعسكريا مع الاسف فلا وجود لها ..فمؤسسات الدولة جعلت العراق يلجأ الى القروض المتراكمة الفوائد وديون لا داعي لها ليصل الحال اليوم في العراق بان يدفع اكثر من 5 مليار دولار فوائد فقط وسلسلة هذه القروض تتسارع صعودا في كل عام لكن المشكلة الحقيقية ليست هنا فالعراق وبحسب المعهد الامريكي للطاقة يعتبر من اغنى عشر دول في العالم من حيث الثروات الطبيعية مثل النفط , والغاز, والنحاس , والذهب , والفحم , والحديد , والفوسفات , واليورانيوم. هذا من غير عائدات المنافذ الحدودية والاتصالات والمطارات والمواصلات .لكن حسب دراسة موقع اكسفورد فان معظم عائدات هذه الموارد لا تدخل الى ميزانية الدولة الحقيقية وعلى سبيل المثال وبحسب هيئة المنافذ الحدودية العراقية وارد شهر واحد من هذه المنافذ تتجاوز 100 مليون دولار لا يدخل منها سوى 10 بالمئة فقط الى خزينة الدولة والمضحك في الامر ان واردات الاتصالات والتي تقدر بالمليارات لا تعرف عنها وزارة المالية .وفوق كل هذه الموارد والمليارات تقف الدولة العراقية عاجزة لتأمين الرواتب او الحفاظ على الدينار العراقي بل بالعكس رفعت سعر صرف الدولار مما اضاعت مستقبل الشاب العراقي .. ففي عام 2020  استحوذت جميع الوزارات على المخصصات المالية في الميزانية بعقود وهمية وامام انظار الشعب كذلك تلاعبت رئاسة البرلمان بمخصصات الخزينة والاعمار والمشاريع وبسبب سوء وفشل وفساد اداراتها يقف العراق عاجز عن اقرار اي مشروع يخدم المواطن فالخطر الحقيقي اذا بقت نفس الوجوه لقيادة البلد دون حساب بسبب ما اقترفته بحق المواطن والشعب والخطر الاكبر هو ان يعيد الشعب في الانتخابات القادمة تدوير هذه الثلة السياسية التي اعادة العراق الى الوراء واضاعت هيبته واضاعت خزينة الدولة خزينة كانت قادرة ومنذ البداية ان تجعل العراق من اغنى دول العالم .. لا يبقى سوى ان نستعين بالله لأنه خير الناصرين …

مشاركة