العراق وآفاق حسن إستثمار إتفاقية باريس – عقيل جبر علي المحمداوي

العراق وآفاق حسن إستثمار إتفاقية باريس – عقيل جبر علي المحمداوي

اتفاقية باريس هي اتفاقية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ التي تنظم تدابير الحد من ثاني أكسيد الكربون والعلاقات الغازات السامة  في الغلاف الجوي … أعلن الأطراف في الاتفاقية أنه ينبغي الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون “في اقرب وقت ممكن . والعراق يسعى لانضمامه عملياً بايداع ممثل العراق صك الانضمام لاتفاقية باريس للتغيرات المناخية وتقليل الانبعاثات السامة في الامم المتحدة .

من جديد يتضح  أهمية التعليم والتدريب والتنمية الفكرية والتوعية العامة والمشاركة العامة ووصول النخبة والمتخصصين والخبراء  إلى المعلومات والتعاون على جميع المستويات بشأن القضايا التي يتناولها هذا الاتفاق، والتسليم من منطلق الادارة الرشيدة والتنموية بأهمية إشراك جميع مستويات الحكومة ومختلف الجهات الفاعلة ، وفقا للتشريعات الوطنية ذات الصلة للأطراف ، في التصدي لتغير المناخ ، والتعريف / والتعرف  أن أنماط الحياة المستدامة وأنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة ، بقيادة البلدان الأطراف المتقدمة ، تؤدي دوراً هاماً في التصدي لتغير المناخ .

الاهم تنموياً للعراق  التعرف على محتويات ومكونات اتفاقية المناخ المزمع انضواءه / ودخول  العراق فيها،  وما هي الالتزامات البيئية والاقتصادية والمالية التي ينبغي ان يلتزم فيها العراق ،  والفرص  المتاحة للعراق ازاء هذه الاتفاقية وماذا يحصل للعراق من هذه الاتفاقية في الامد المتوسط والطويل وهل تنسجم مع نموذج العراقي الاقتصادي وهل يستوجب بناء استراتيجية جديدة لضمان حسن تنفيذ الاتفاقية وتلافي ضياع الجهود المبذولة .

ازاء ما تقدم ، نقترح تشكيل فريق تنموي مستقل بطاقات وقدرات وخبرات تنموية  حيوية وجديدة  يشترك فيه ممثلين عن وزارة التخطيط مع وزارة البيئة ووزارة المالية ( ويفضل  وجود البنك المركزي بدلاً عن وزارة المالية لكونه  عنصر محوري وجوهري لوجود امكانات فهم كبير وكادر متطور تقنياً وتكنولوجيا واكتساب خبرة التعامل  بالعلاقات والمراسلات  مع المؤسسات  الدولية فضلاً عن التسهيلات في السياسة النقدية والارتباط بالمؤسسات المالية والتنموية الدولية  ) فضلاً عن الوزارات الاقتصادية لارتباط موضوع الاتفاقية  بالاحتباس الحراري وتقليل الانبعاثات والتغييرات المناخية وما يرتبط ضمن بنود الاتفاقية بالقطاعات الصناعية والانتاجية والزراعية  والتجارية والاقتصادية وغيره  .

نؤكد تغليب مصلحة العراق تنموياً ووطنياً  بالطاقات والقدرات  العراقية الوطنية   التنموية المتجددة والمبتكرة  وليس بنفس فلسفة الادارة التنموية والاقتصادية القائمة حالياً والسابقة ( مع اهمية انتقاء الشخصيات التنموية الخلاقة والمتطورة والمستجيبة  ) ، بغية الانسجام مع حجم التغيرات والتطورات العالمية  بانتقاء  مجموعة علمية  تنموية تمتلك مقومات تكاملية وخصائص فريدة واثبتت قدراتها عالمياً ودولياً ومحلياً والتحلي بالشجاعة ونكران الذات والتضحية لبناء وتنمية العراق والابتعاد عن استمرارية التدافع المهني / والمنافسة غير المشروعة وغير المجدية عملياً وواقعياً ،  واللحاق بركب التطور والتنمية والابتكار  وليس  البدء من مرحلةZero.

{ الباحث في الشؤون التنموية والمالية

مشاركة