العراق نحو الفوضى أم  إلى الصراع؟ – وضاح التميمي

367

العراق نحو الفوضى أم  إلى الصراع؟ – وضاح التميمي

مر تشكيل الحكومة الحالية في مخاض عسير جدا حتى إن جملة المراقبين توقعوا إن هذه التشكيلة لا ترى النور بعد الصراعات التي دارت بين تحالف الإصلاح الذي يقوده مقتدى الصدر وعمار الحكيم وبين تحالف البناء الذي يقوده هادي العامري وبقية حلفائه  والذي هو في حقيقته صراع إرادات دولية  إقليمية يجري على الساحة العراقية.يظهر فيه الصوت الوطني ضعيفا بل يكاد لا يسمع .

وهذا سبب ما أفرزته المحاصصة والقفز على الدستور . فتشكلت الكابينة الوزارية غير المكتملة بسبب الأمزجة الصبيانية التي تعترف إلا بسياسة لي الأذرع وفرض الإرادات   على أنقاض الحكومة السابقة التي عرفت بحكومة التقشف والمظاهرات والاحتجاجات وازدياد البطالة وعدم توفير الخدمات الأساسية للشعب والتي كان  ابرزها الكهرباء والماء فكانت صرخة شباب البصرة مدوية حتى  انقلبت بعدها الى اعمال شغب شملت دور الاحزاب والبعثات الدبلوماسية والشركات النفطية .

فدفع الله ماكان أعظم  فتوجهت الأنظار نحو حكومة عبد المهدي تترقب قرارات مهمة منها مايتعلق بالاقتصاد وتحسين المستوى المعاشي للفرد العراقي ومنها مايتعلق بالخدمات واطلاق المشاريع الاساسية عبر التعامل مع شركات رصينة من دول كبرى لها الباع الطويل بهذا المجال .

وان كان في الآجل او مقابل النفط .او مايتعلق بالعلاقات الخارجية والانفتاح على المحيط العربي والغربي لكي لا يعيش البلد في عزلة سياسية .

كل هذه الأمور لم تتحقق او يتم الشروع بها او حتى التخطيط لها مما ينبا بأن القادم ينذر بشارع ملتهب يحمل شرارة الغضب الشعبي العارم لا يتوقف لهيبها حتى بعد استقالت عبد المهدي كمــــــــا هو المتوقع .

ويفتح الباب امام تدخلات اجنبية اكثر مما هي عليه الآن وقد بانت بوادرها في عدم احترام السيادة العراقية وضرب الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة عرض الحائط  وقد ترجمت ذلك زيارة ترامب غير المعلنة لقاعدة الاسد في الانبار وتجول القادة العسكريين الامريكان في شوارع العاصمة بغداد مما ينذر في مستقبل مجهول ينتظر العملية السياسية في العراق .

مشاركة