العراق صراع إنتخابي بين أنصار الولاية الأولى والولاية الثالثة


العراق صراع إنتخابي بين أنصار الولاية الأولى والولاية الثالثة
بغداد أربيل والمحافظات مراسلو الزمان
يتوجه العراقيون اليوم الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثلين في الانتخابات البرلمانية التي تسفر عنها حكومة جديدة. في وقت يكاد يكون ما مقداره ثلث مساحة العراق في الانبار خارج سيطرة الحكومة المركزية التي تسعى جاهدة لولاية ثالثة عبر رئيسها نوري المالكي . في حين تتحمس القوائم الانتخابية الاخرى لتنال طعم الولاية الاولى لمرشحيها تحت شعارات التغيير والاصلاح والأمن.
وتعد الانتخابات العامة اختبارا رئيسيا للديمقراطية الوليدة في العراق يقول الناس في شوارع بغداد إنهم يريدون أن يروا تغيُرا سياسيا يجلب لهم الأمن والسلام. ويكافح المالكي للفوز بفترة ثالثة في السلطة لكنه يواجه مُعارضة شرسة من الخصوم السياسيين مع بلوغ العنف الطائفي أعلى مستوى له منذ 2008. وفي قرى وبلدات تحيط بالعاصمة تدور معركة ضارية بين الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تقود تمردا وحشيا حول بغداد منذ أكثر من عام وبين قوات الأمن العراقية. ومع استعداد العراقيين للتصويت يوم الأربعاء 30 أبريل نيسان يحرص كثيرون على التغيير. وقال ساكن ببغداد يدعى نزار كاظم إن العراقيين مستعدون للمشاركة غدا في الانتخابات مضيفا أن الجميع سيشارك لأنه اقتراع حاسم. ويعود العراق سريعا إلى أهوال ماضيه القريب. ويخشى مسؤولو الأمن وشيوخ العشائر والساسة من أن تضيق جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام الخناق على العاصمة مثلما فعل فرع سابق للجماعة في السنوات التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. وسيكون التصويت والسباق لتشكيل حكومة جديدة شاقا مع تنافس العديد من القوائم الشيعية على رئاسة الوزراء وتطلع السنة والأكراد إلى مناصب مرموقة وتصميم المالكي على البقاء في السلطة.
وتوعدت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام السُنة بالموت إذا ما صوتوا لكن بهجت طالب الذي يسكن بغداد يقول إن العراقيين جميعا يجب أن يشاركوا. وأضاف أنها انتخابات حاسمة للعراق من أجل تغيير أولئك الذين أفسدوا البلاد ودمروها. ووافقه في الرأي أسامة الدليمي الذي يسكن منطقة الدورة السنية في بغداد. وقال إنه سيذهب إلى التصويت لكي يغير الحكومة والقادة الذين لم يفعلوا شيئا. وشدد العراق الإجراءات الأمنية قبيل الانتخابات فحظر المركبات من السير في الشوارع منذ ليل الثلاثاء وأغلق الطرق من بغداد وإليها. ولا يزال اكراد العراق المستاؤون من الحكومة المركزية في بغداد يتطلعون الى استقلال اقليمهم المتمتع بحكم ذاتي، لكن جل ما يريدونه في هذه المرحلة هو استبدال رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال محسن 35 عاما وهو ينظف نظارات شمسية امام دكانه في اربيل، كبرى مدن اقليم كردستان العراق، متحدثا لوكالة فرانس برس ان سياسة المالكي المناهضة للاكراد لم تكن جيدة .
ويرغب محسن بان ياتي رئيس وزراء يتعامل بمساواة مع جميع قوميات ومكونات الشعب العراقي . وواجه المالكي الذي يسعى للحصول على ولاية ثالثة في الانتخابات البرلمانية التي تجري غدا الاربعاء، الاكراد في المحافظات الكردية الثلاث اثر خلافات حول الاراضي وتقاسم الثورة والسلطة. وانتقد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بصورة متكررة المالكي، واتهمه باحتكار السلطة.
كما اعرب عن خشيته من ان يستخدم المالكي طائرات اف 16 التي طلب العراق شراءها من الولايات المتحدة ضد، الاكراد، ودعا الى اقالته منه منصبه.
ويقول طارق جوهر المرشح لمجلس النواب ان المالكي لم يكن مفيدا للاكراد ولا لاي عراقي، وحان الوقت لانتخاب رئيس وزراء جديد .
وراى جوهر الذي ينتمي الى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني ان سياسات رئيس الوزراء والحكومة صعدت التوتر بين الاكراد والعرب، وبين الشيعة والسنة كذلك .
وقال ان صدام حسين رحل، لكن سياساته وارثه لا يزالون في عقلية الكثير من القادة العراقيين .
ويشبه جوهر تصرفات المالكي بتلك التي كان يمارسها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي شن عملية عسكرية ضد الاكراد اسفرت عن مقتل الاف.
واوضح ان صدام حسين توجه الى الخيارات العسكرية ضد الاكراد، والمالكي استخدم العقوبات الاقتصادية ضدهم.
AZP01

مشاركة