العراق إلى أين ؟
هل تنتهي مشاكل العراق بعد رحيل داعش؟؟؟
نعم اقصد الرحيل ، لانهم سيرحلون عاجلا او اجلا ومن نفس الباب الذي دخلوا منه
انا على ثقة اننا ذات صباح سنصحو ولن نجدهم تماما كما جاءوا سيذهبون بلا عودة ودون سبب معلوم كما ظهروا دون سند مفهوم،
ولكن ؟؟؟!!!
لم يكن القضاء على الجيش العراقي الذي كان اقوى جيوش المنطقة بسبب داعش
لم تكن حرب الخليج الأولى ولا الثانية بسبب داعش بل كانت مؤامرة متصلة
ولم يكن الاحتلال الأمريكي لبلاد الرافدين بسبب داعش بل كان استكمالا لنفس المؤامرة.
ولم تكن فكرة تقسيم العراق سنة وشيعة ثم عرب واكراد ،ثم أقاليم ومحافظات ، لم تكن فكرة داعشية في الأساس .
ولم يكن استقطاع المنطقة الخضراء من وسط بغداد بسبب داعش ، وحتى احياء وشوارع بغداد قسمت ولم يكن الفاعل داعش في كل الأحوال.
الفـــــــــاعل كان دائـــما معلوماً ودائما كان العراق هو المفعول به للأسف الشديد.
اذا بعد رحيل داعش او القضاء عليها عاجلا او اجلا بأذن الله وبسواعد أبناء العراق ورجالات سوريا الحبيبة هل سيتغير الوضع ؟، هل سيلتأم جرح العراق؟ ، هل سيعود العراق درع العرب ؟، اسأله يجب البحث لها عن إجابات .
كان العراق فخر العرب ودرع العروبة، كـان !!!
والان بعد التظاهرات المنددة بالتقسيم الطائفي للعراقيين ، التي بناها بول بريمر وبالفساد المستشري في بلاد الرافدين ، الفساد في الحقيقة اخطر من الإرهاب ذاته و الانقسام اخطر من داعش نفسها ، لانهم يذبحوننا من الداخل ،قبل ان تصل الينا أسلحة داعش وسياراتها المفخخة القاتلة .
أفيقـــوا يرحمهم الله قبل ان يرحل العراق ولا يعود ابدا, قبل ان تنتهي امة كانت من خير الأمم واعرقها ، قبل ان تنتهي حضارة كم تباهت بها الدنيا كلها.
عصام البدراوي – بغداد

















