العراق‭:‬المختطفات‭ ‬الايزيديات‭ ‬نقلوا‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬

ضعف‭ ‬التمثيل‭ ‬البرلماني‭ ‬والتراخي‭ ‬السياسي‭ ‬وراء‭ ‬التماهل

‭ ‬بغداد‭ -‬أربيل‭ -‬الزمان‭ ‬

أكد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬فؤاد‭ ‬حسين،‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬أن‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬اخذ‭ ‬معظم‭ ‬المختطفات‭ ‬الايزيديات‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬بعد‭ ‬سيطرته‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬ابناء‭ ‬الطائفة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بأواسط‭ ‬العام‭ ‬2014‭. ‬وقال‭ ‬الوزير،‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحفي‭ ‬عقده‭ ‬عقب‭ ‬انتهاء‭ ‬اجتماع‭ ‬الخبراء‭ ‬الإقليمي‭ ‬حول‭ ‬الأشخاص‭ ‬المفقودين‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬بمشاركة‭ ‬وفد‭ ‬من‭ ‬حكومة‭ ‬إقليم‭ ‬كوردستان‭.  ‬ان‭ ‬الحكومة‭ ‬الاتحادية‭ ‬وحكومة‭ ‬اقليم‭ ‬كوردستان‭ ‬تواصلان‭ ‬العمل‭ ‬لجمع‭ ‬المعلومات‭ ‬عن‭ ‬المختطفين‭ ‬والمختطفات‭ ‬الايزيديين‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬التغيير‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬مردفا‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬معظم‭ ‬المختطفات‭ ‬الايزيديات‭ ‬تم‭ ‬اخذهن‭ ‬الى‭ ‬سوريا،‭ ‬ونعمل‭ ‬على‭ ‬تحرير‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬منهن‭. ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬تمثيل‭ ‬للايزيديين‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬اكثر‭ ‬في‭ ‬ايزيدي‭ ‬تابع‭ ‬للأحزاب‭ ‬الكردية‭.‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أضعف‭ ‬المتابعة‭ ‬الدولية‭ ‬والمحلية‭ ‬للمختطفات‭ ‬بسبب‭ ‬مواقف‭ ‬حزبية‭ ‬وسياسية،‭ ‬بحسب‭ ‬برلماني‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭. ‬فيما‭ ‬قال‭ ‬مصدر‭ ‬سياسي‭ ‬ان‭ ‬الجهد‭ ‬الأمني‭ ‬والسياسي‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬متابعة‭ ‬الملف‭ ‬بالسابق‭ ‬كان‭ ‬يراعي‭ ‬العلاقة‭ ‬القوية‭ ‬مع‭ ‬نظام‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬وفشلت‭ ‬الجهود‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬منظمات‭ ‬وقوى‭ ‬معادية‭ ‬لداعش‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بسبب‭ ‬انخراط‭ ‬أطراف‭ ‬عراقية‭ ‬ربالقتال‭ ‬ضدها،‭ ‬ومنها‭ ‬جبهة‭ ‬تنظيم‭ ‬الشام‭ ‬في‭ ‬وقتها‭ ‬التي‭ ‬تسلمت‭ ‬حكم‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬شهور‭  ‬وبحسب‭ ‬معلومات‭ ‬جديدة‭ ‬فأن‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الفتيات‭ ‬المختطفات‭ ‬باعها‭ ‬بالمال‭ ‬او‭ ‬لتقوية‭ ‬المصالح‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬الى‭ ‬ضباط‭ ‬علويين‭ ‬في‭ ‬المخابرات‭ ‬التابعة‭ ‬لبشار‭ ‬الاسد،‭ ‬وانقطعت‭ ‬اخبارهن‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬ارياف‭ ‬حلب‭ ‬وحمص‭ ‬والرقة‭ ‬وير‭ ‬الزور

وقال‭ ‬زيدان‭ ‬خلف‭ ‬مستشار‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬ألقاها‭ ‬خلال‭ ‬المؤتمر‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬نستذكر‭ ‬اليوم‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الملفات‭ ‬إنسانية‭ ‬وألمًا‭ ‬بالعراق‭ ‬وهو‭ ‬ملف‭ ‬المفقودين‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ضحايا‭ ‬الإرهاب‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬حكومة‭ ‬جمهورية‭ ‬العراق‭ ‬وانطلاقًا‭ ‬من‭ ‬مسؤوليتنا‭ ‬الإنسانية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬ملف‭ ‬المغيبين‭ ‬والمفقودين‭ ‬من‭ ‬أولوياتها‮»‬‭.‬

وذكر‭ ‬خلف‭ ‬‮«‬عملنا‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الامنية،‭ ‬ومع‭ ‬دائرة‭ ‬شؤون‭ ‬الناجيات‭ ‬الايزيديات‭ ‬واعدناهن‭ ‬إلى‭ ‬ذويهم‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬والاستخبارات‮»‬،‭ ‬مردفا‭ ‬بالقول‭ ‬‮«‬خصصنا‭ ‬مكافأة‭ ‬مالية‭ ‬لمن‭ ‬يخبر‭ ‬عن‭ ‬عنوان‭ ‬ناجية‭ ‬إيزيدية،‭ ‬وتعاون‭ ‬مع‭ ‬الطب‭ ‬العدلي‭ ‬والجهات‭ ‬الأمنية‭ (..) ‬وتابعنا‭ ‬إصدار‭ ‬قانون‭ ‬الناجيات‭ ‬الايزيديات‮»‬‭. ‬وشن‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬آب‭/ ‬أغسطس‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬هجوماً‭ ‬موسعاً‭ ‬على‭ ‬قضاء‭ ‬سنجار‭ ‬ذي‭ ‬الأغلبية‭ ‬الإيزيدية،‭ ‬ونفذ‭ ‬مسلحوه‭ ‬جرائم‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية،‭ ‬بعد‭ ‬انهيار‭ ‬الفرق‭ ‬العسكرية‭ ‬العراقية‭ ‬وانسحابها‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬حكومة‭ ‬نوري‭ ‬المالكي‭ .. ‬وفي‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/ ‬نوفمبر‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬تمكنت‭ ‬قوات‭ ‬البيشمركة‭ ‬الكردية‭ ‬بمساعدة‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادة‭ ‬واشنطن‭ ‬من‭ ‬طرد‭ ‬داعش‭ ‬من‭ ‬سنجار‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬تنظيم‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬والمتحالفين‭ ‬الايزيديين‭ ‬معه‭ ‬سيطروا‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭.. ‬وفي‭ ‬آب‭/ ‬أغسطس‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬أعلنت‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬تلبقت‭ ‬دعما‭ ‬حاسما‭ ‬من‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭  ‬طرد‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعلن‭ ‬‮«‬الانتصار‮»‬‭ ‬على‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬نفسه‭.‬

وكانت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬قد‭ ‬قالت‭ ‬في‭ ‬آب‭/ ‬أغسطس‭ ‬2024،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬داعش‭ ‬قتل‭ ‬واستعبد‭ ‬آلاف‭ ‬الإيزيديين،‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬2600‭ ‬امرأة‭ ‬وفتاة‭ ‬إيزيدية‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬المفقودين،‭ ‬وما‭ ‬تزال‭ ‬عمليات‭ ‬تحديد‭ ‬هويات‭ ‬الجثث‭ ‬التي‭ ‬وجدت‭ ‬في‭ ‬مقابر‭ ‬جماعية‭ ‬جارية‮»‬‭.‬

وحددت‭ ‬السلطات‭ ‬العراقية،‭ ‬93‭ ‬مقبرة‭ ‬جماعية‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬عشرين‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬الأقل‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬رفات‭ ‬ضحايا‭ ‬إيزيديين،‭ ‬تم‭ ‬فتح‭ ‬بعضها‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬العشرات‭ ‬غير‭ ‬مفتوحة‭. ‬وتشير‭ ‬تقديرات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬ترك‭ ‬خلفه‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬مقبرة‭ ‬جماعية‭ ‬يرجح‭ ‬أنها‭ ‬تضم‭ ‬نحو‭ ‬12‭ ‬ألف‭ ‬جثة‭ ‬تبين‭ ‬ان‭ ‬سبعين‭ ‬بالمائة‭ ‬منهم‭ ‬تعود‭ ‬للعرب‭ ‬السُنة‭ ‬الذين‭ ‬قاوموهم‭..‬