العراقيون يستذكرون مسيرة الراحل جلال الطالباني

 

 

 

أول رئيس كردي منتخب بعد الغزو الأمريكي عام 2003

العراقيون يستذكرون مسيرة الراحل جلال الطالباني

بغداد – الزمان

استذكر العراقيون امس، مسيرة ونضال الراحل جلال الطالباني ، الذي يعد واحدا من السياسيين المخضرمين ، واول رئيس عراقي منتخب بعد الغزو الامريكي عام 2003. وقال رئيس الجمهورية برهم صالح خلال الحفل التأبيني السنوي الرابع للطالباني امس ان (الزعيم الوطني مام جلال، جسد في حياته نضال الشعب الكردي والعراقي لاكثر من نصف قرن) .

بدوره قال رئيس الاقليم نيجيرفان البارزاني في تغريدة على تويتر انه (في ذكرى رحيل مام جلال، نستذكر بكل احترام كفاحه ونضاله لاستحصال حقوق الشعب)، وأضاف أن (مام جلال كان يسعى من أجل وحدة الصف والتآلف والأخوة ، وهي مفتاح نجاحنا). وتوفى الطالباني في الثالث من تشرين الأول عام 2017 بعدما انتقل إلى ألمانيا لاستكمال العلاج اثر إصابته بجلطة دماغية عام 2012.ولد الراحل في 12 تشرين الثاني 1933 في قرية كلكان على سفح جبل كوسرت المطلّة على بحيرة دوكان، في محافظة السليمانية، ويُعرف في صفوف الاكراد باسم مام جلال (العم جلال)، حيث أُطلقت عليه هذه التسمية منذ أن كان صغيراً.له كتاب هو حصيلة نضاله السياسي لما يزيد عن نصف قرن تحت عنوان (رحلة ستين عامًا من جبل كردستان إلى قصر السلام)، ترك بصمات واضحة على مسيرة النضال التحرري المعاصر للشعب الكردي من أجل الحرية ، وحل قضية سياسية وقومية شائكة شغلت المنطقة والعالم لعقود طويلة .كان له دور ريادي موازٍ لدور من سبقوها من الزعماء الكبار الذين قادوا ثورات الشعب الكردي في الأجزاء المختلفة من كردستان ، فمذكرات الطالباني توثق لمرحلة عصيبة من مراحل النضال القومي ، هذا النضال الذي قاد صاحبه من قرية مغمورة إلى تقلد أعلى المناصب القيادية في العراق الجديد، ليكون أول كردي في تاريخ شعبه يتولى منصب رئيس جمهورية العراق .يعد الطالباني، واحدا من السياسيين المخضرمين ذوي الباع الطويل بالمجال السياسي في تاريخ العراق المعاصر، حيث عاصر أزمنة مختلفة ، ملكية وجمهورية.درس الطالباني القانون في جامعة بغداد، وكان معروفا بدهائه وبراعته في العمل السياسي.قاد الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد أكبر حزبين كرديين في العراق، الى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني. ولد طالباني في عام 1933 وبدأ العمل السياسي في بداية الخمسينيات كمشارك في تأسيس وقيادة الاتحاد الوطني لطلبة كردستان التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني.  وقد صعد نجمه سريعا في صفوف الحزب وتسنم مناصب قيادية فيه.وكان جزءا من القيادة الكردية التي بدأت تمردا عسكريا في أيلول 1961 ضد حكومة رئيس الوزراء العراقي الراحل عبد الكريم قاسم، وبعد أن وقع انقلاب شباط 1963 قاد الوفد الكردي للتفاوض مع حكومة الانقلاب.لم يقتصر الحضور السياسي لطالباني على كردستان، بل أصبح لاعبا أساسيا على الساحة السياسية العراقية بمجملها، وعلى وجه الخصوص عقب غزو العراق 2003.ففي عام 2005 أصبح أول رئيس منتخب في العراق منذ أكثر من 50 عاما. وظل رئيسا حتى 2014 ثم خلفه في الرئاسة سياسي كردي آخر هو فؤاد معصوم. وجاء انتخاب الطالباني رئيسا بعد عقود من الصراع بين الحكومة المركزية ومجموعات كردية مناوئة لحزبه.وفي عام 2010 انتخبه أعضاء البرلمان رئيسا بموجب اتفاقية لتقاسم السلطة. وجاء ذلك بعد أشهر من المفاوضات التي أعقبت نتائج غير حاسمة للانتخابات التشريعية أجريت في آذار من العام نفسه.وينظر إلى منصب الرئيس، الذي شغله الطالباني حتى اختيار خلفه معصوم، على نطاق واسع باعتباره منصبا شرفيا إلى حد كبير، لكن شاغله يتمتع بصلاحيات بموجب الدستور.واستخدم الطالباني منصبه مرارا للوساطة في النزاعات بين الأطراف التي تتقاسم الحكم في العراق.وكان يعمل في المدة الأخيرة من رئاسته على حل الأزمة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان.عانى الطالباني متاعب صحية في السنوات الأخيرة، وتلقى علاجا خارج العراق وأمضى آخر علاجه في ألمانيا.  ففي عام 2007  تلقى علاجا من الجفاف والإرهاق في الأردن. وفي عام 2008  خضع لعملية جراحية في القلب بالولايات المتحدة.

مشاركة