العثور على تمثال نصفي مسروق منذ عقود لمطرب مشهور

لاندرنو‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬حطمت‭ ‬مدينة‭ ‬صغيرة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬فرنسا‭ ‬رقما‭ ‬قياسيا‭ ‬عالميا‭ ‬لأكبر‭ ‬تجمع‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يرتدون‭ ‬أزياء‭ ‬السنافر،‭ ‬وفق‭ ‬المنظمين‭ ‬الذين‭ ‬أحصوا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬آلاف‭ ‬مشارك‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭. ‬حاولت‭ ‬مدينة‭ ‬لاندرنو‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬16‭ ‬ألف‭ ‬نسمة،‭ ‬والواقعة‭ ‬في‭ ‬أقصى‭ ‬غرب‭ ‬منطقة‭ ‬بريتاني‭ ‬الفرنسية،‭ ‬مرتين‭ ‬سابقا‭ ‬انتزاع‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬من‭ ‬بلدة‭ ‬لاوخرينجن‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬حيث‭ ‬اجتماع‭ ‬2762‭ ‬شخصا‭ ‬يرتدون‭ ‬أزياء‭ ‬السنافر‭ ‬في‭ ‬2019،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المهمة‭ ‬بدت‭ ‬شبه‭ ‬مستحيلة‭.‬

لكن‭ ‬الفرنسيين‭ ‬حطموا‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬أخيرا،‭ ‬بعدما‭ ‬نجحوا‭ ‬السبت‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬3076‭ ‬شخصا‭ ‬يرتدون‭ ‬ملابس‭ ‬زرقاء‭ ‬ووجوههم‭ ‬مطلية‭ ‬باللون‭ ‬الأزرق،‭ ‬كما‭ ‬يضعون‭ ‬على‭ ‬رؤوسهم‭ ‬قبعات‭ ‬بيضاء‭ ‬ويغنون‭ ‬أغاني‭ ‬السنافر‭. ‬قال‭ ‬أحد‭ ‬المشاركين‭ “‬لقد‭ ‬حطمنا‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭”.‬

وشخصيات‭ “‬السنافر‭” ‬التي‭ ‬ابتكرها‭ ‬رسام‭ ‬الكاريكاتير‭ ‬البلجيكي‭ ‬بييو‭ ‬عام‭ ‬1958،‭ ‬هي‭ ‬مخلوقات‭ ‬صغيرة‭ ‬تشبه‭ ‬البشر‭ ‬وتعيش‭ ‬في‭ ‬الغابة‭. ‬وتحولت‭ ‬هذه‭ ‬الكائنات‭ ‬المرحة‭ ‬إلى‭ ‬سلسلة‭ ‬أعمال‭ ‬ضخمة‭ ‬تتضمن‭ ‬أفلاما‭ ‬ومسلسلات‭ ‬وإعلانات‭ ‬وألعاب‭ ‬فيديو‭ ‬ومدنا‭ ‬للملاهي‭ ‬وألعابا‭.‬

قالت‭ ‬سيمون‭ ‬برونوست‭ ‬البالغة‭ ‬82‭ ‬عاما‭ ‬وهي‭ ‬ترتشف‭ ‬مشروبا‭ ‬على‭ ‬شرفة‭ ‬مقهى،‭ ‬مرتدية‭ ‬زي‭ ‬سنفورة‭ “‬شجعني‭ ‬صديق‭ ‬على‭ ‬الانضمام،‭ ‬وقلت‭ ‬لنفسي‭ +‬ما‭ ‬المانع؟‭+”.‬

من‭ ‬جانبها،‭ ‬أتت‭ ‬ألبان‭ ‬ديلاريفيير،‭ ‬وهي‭ ‬طالبة‭ ‬تبلغ‭ ‬20‭ ‬عاما،‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬رين‭ ‬التي‭ ‬تبعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬كيلومتر‭. ‬وقالت‭ “‬رأينا‭ ‬أنها‭ ‬فكرة‭ ‬رائعة‭ ‬أن‭ ‬نساعد‭ ‬لاندرنو‭”. ‬وقال‭ ‬رئيس‭ ‬بلدية‭ ‬لاندرنو‭ ‬باتريك‭ ‬لوكلير‭ ‬الذي‭ ‬ارتدى‭ ‬أيضا‭ ‬زي‭ ‬سنفور،‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬الجهد‭ “‬يجمع‭ ‬الناس‭ ‬ويمنحهم‭ ‬شيئا‭ ‬آخر‭ ‬للتفكير‭ ‬فيه‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الأوقات‭ ‬التي‭ ‬نعيشها‭”. ‬

وشعر‭ ‬المتسابقون‭ ‬بالارتياح‭ ‬لظروف‭ ‬الطقس‭ ‬المواتية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أُجهضت‭ ‬محاولة‭ ‬تسجيل‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬بسبب‭ ‬الأمطار‭ ‬الغزيرة‭ ‬التي‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬مشاركة‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭.‬

‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬ألغت‭ ‬موسوعة‭ ‬غينيس‭ ‬للأرقام‭ ‬القياسية‭ ‬محاولةً‭ ‬كانت‭ ‬ناجحةً‭ ‬في‭ ‬بادئ‭ ‬الأمر،‭ ‬بمشاركة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3500‭ ‬شخص‭ ‬ارتدوا‭ ‬أزياء‭ ‬السنافر،‭ ‬وذلك‭ ‬لأسباب‭ ‬فنية‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬اكتمال‭ ‬الأوراق‭ ‬المطلوبة‭.‬

كاد‭ ‬عشاق‭ ‬السنافر‭ ‬في‭ ‬لاندرنو‭ ‬أن‭ ‬يستسلموا،‭ ‬لكن‭ ‬شركة‭ ‬الإنتاج‭ ‬السينمائي‭ “‬باراماونت‭” ‬التي‭ ‬تطرح‭ ‬فيلما‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الشخصيات‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو،‭ ‬أقنعتهم‭ ‬بإجراء‭ ‬محاولة‭ ‬جديدة‭ ‬ووفرت‭ ‬لهم‭ ‬1200‭ ‬تذكرة‭ ‬مجانية‭ ‬لمشاهدة‭ ‬الفيلم‭.‬

‭ ‬