العثماني: الإصلاحات جلبت للمغرب استثمارات خارجية مباشرة بقيمة 32 مليار درهم

678

الرباط – عبدالحق بن رحمون

كشف رئيس الحكومة المغربية ، سعدالدين العثماني، الذي كان يتحدث، خلال تقديمه حصيلة نصف الولاية من العمل الحكومي، في جلسة عامة بالبرلمان المغربي بغرفتيه، عشية الإثنين 13 آيار (مايو) الجاري،  أن الإصلاحات التي عرفها المغرب، “مكنت من تسجيل ارتفاع مضطرد لتدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة، حيث تطورت بـ 55 في المائة ما بين 2016 و 2018  لتبلغ ما مجموعه 32 مليار درهم سنة 2018، وهو ما يجعل المغرب أكثر الدول الإفريقية جاذبة للاستثمار الأجنبي، معتبرا ذلك دليلا على الثقة في الاقتصاد الوطني وفي الإصلاحات التي قامت بها الحكومة.”

وبلغة واضحة وشفافة، أوضح العثماني أنه “يجب الاعتراف بأنه رغم المجهودات المبذولة، والنتائج المسجلة، فلا يمكن الادعاء بأن هذه الحكومة أو أية حكومة أخرى، قادرة على حل مشاكل المغرب في نصف ولاية بل حتى في ولاية كاملة.

وقال سعد الدين العثماني، إن الحكومة تعمل على وضع رؤية  لتطوير القطاعات الجديدة وذات القيمة المضافة العالية مثل الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر والذكاء الصناعي، وذلك من أجل “تأهيل الاقتصاد الوطني بالمغرب على المدى القريب والمتوسط وإعداده للتحولات الاقتصادية الدولية” .

وأوضح أن الحكومة انطلقت في عملها بنفس إيجابي جماعي، ومن منطلق شعار “الإنصات والإنجاز”، المستند إلى الإنصات المستمر إلى تطلعات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والتفاعل معهم، وإعطاء الأولوية للإنجاز على أرض الواقع.

وفي هذا الاطار، يوضح سعد الدين العثماني الذي كان يتحدث أمام البرلمانيين بالغرفتين، وهو منتشيا بما حققه من مشاريع في إطار استراتيجية واضحة وملموسة، وقال:”بلادنا تسير في الاتجاه الصحيح، رغم حملات قساوة الإكراهات وقساوة المؤامرات“،  مضيفا أن الحكومة “حرصت على تنويع الشركاء الاقتصاديين والانفتاح على أسواق جديدة والتوجه نحو التعاون الاقتصادي جنوب-جنوب لاسيما بفتح أسواق استثمارية في افريقيا، لافتا إلى المصادقة على 119 مشروع اتفاقية استثمار وملاحق  تبلغ قيمتها الإجمالية 124 مليار درهم من قبل اللجنة الوطنية للإستثمار.

من جهة أخرى، كشف  رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، أن الحكومة، استطاعت وفي خطوة جريئة وغير مسبوقة أن تسترجع “متأخرات الضريبة بغلاف مالي بلغ 40 مليار درهم في سنة واحدة”. موضحا أن الحكومة حققت عدة أهداف من أبرزها إخراج عدد من الإجراءات في وقت قياسي لتحفيز الاستثمار والرفع من تنافسية المقاولة.

وفي ذات السياق، تحدث العثماني، عن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحفيز الاستثمار والعناية بالمقاولة، حيث عملت على إلغاء الذعائر والغرامات، وواجبات التحصيل بالنسبة للضرائب في قانون مالية 2018، إلى جانب مواكبة البنوك التشاركية  وتطوير أنشطة الفاعلين بهذا القطاع، حيث شرعت ثمانية أبناك تشاركية في تقديم خدماتها في المغرب.

وعلى مستوى القوانين، قال سعد الدين العثماني، إن البرلمان “صادق على الكثير منها ضمن قوانين المالية لسنتي 2017 و 2018 والتي تهم بالخصوص المقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلا عن ورش الإصلاح الشامل للمراكز الجهوية للاستثمار، الذي تمكنت الحكومة من إخراجه بالتقائية بين مختلف المتدخلين على الرغم من صعوباته.

وأوضح ، أن هذه الأوراش عرفت اعتماد الضريبة التصاعدية وتخفيض الشطر الثاني من الضريبة من 20 في المائة إلى 17 في المائة، وتوسيع نطاق الامتيازات الممنوحة للمصدرين لتشمل حتى المنشآت التي تصنع المنتجات الموجهة للتصدير، إلى جانب معالجة صعوبات المقاولة من خلال اعتماد القانون المتعلق بتعديل الكتاب الخامس من مدونة التجارة، بالإضافة إلى قانون الضمانات المنقولة الذي سيمكن المقاولات الصغرى والمتوسطة من الحصول على التمويل بالضمانات المنقولة.

وحول الثمار التي جنتها الحكومة الإصلاحات والإجراءات،   أبرز العثماني أنه كان لها “تأثير مباشر  في تصنيف المغرب في مؤشر ممارسة الأعمال، مشيرا إلى تقدم ترتيب المملكة من المركز 75 سنة 2016 إلى المركز 60 سنة 2019  في أفق تحقيق طموح الولوج إلى دائرة الاقتصاديات الخمسين  الأوائل سنة 2021، وهو الهدف الذي حددته الحكومة وتسير نحوه بثبات.

وفي ذات الوقت، أوضح أن جزء من جهوده اتجه إلى رد الاعتبار للمؤسسات والعمل الحكومي والسياسي، ورفع منسوب الأمل لدى عموم المواطنين“. وبذلك حذر من الانسياق وراء حملات التبخيس والتشويه الممنهجين، بغية التأثير على ثقة المواطنين في العمل العام وفي العمل السياسي، معتبرا أن المغرب يسير في المسار الصحيح على الرغم من “قساوة الإكراهات  وحملات تزييف الوعي وتعميم الإحباط، وقال ” نحن واعون بالمقابل بأن المواطنين قد لا يحسون دائما بانعكاس الإنجازات التي قامت بها الحكومة على حياتهم اليومية، وهو ما يستدعي منا رفع وتيرة الإصلاحات والمشاريع والإنجازات، والعمل على ضمان فعاليتها ونجاعتها، وأيضا مضاعفة جهود التواصل والتفاعل مع المواطنين، ومزيدا من المسؤولية في الخطاب السياسي والإعلامي“.

 

مشاركة