العثماني‭ ‬ينفي‭ ‬من‭ ‬طنجة‭ ‬قرب‭ ‬أي‭ ‬تعديل‭ ‬حكومي‭ ‬

559

المغرب‭ ‬ينتقل‭ ‬من‭ ‬المرتبة‭ ‬90‭ ‬الى‭ ‬17‭ ‬في‭ ‬سلم‭ ‬الرشوة

الرباط‭ ‬‭ ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

أوضح‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المغربية،‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني،‭ ‬أن‭ ‬الأغلبية‭ ‬الحكومية‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬يوجد‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬تعرف‭ ‬انسجاما‭ ‬في‭ ‬مكوناتها‭ ‬،‭ ‬موضحا‭ ‬أنها‭ ‬استطاعت‭  «تحقيق‭ ‬إنجازات‭ ‬مهمة»‭. ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬ولايتها،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬الانسجام‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬حكومات‭ ‬سابقة،‭ ‬ولم‭ ‬ينف‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬من‭ ‬غياب‭ ‬بعض‭ ‬الخلافات‭ ‬التي‭ ‬تطرأ‭ ‬من‭ ‬حين‭ ‬لآخر‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬أحزاب‭ ‬الأغلبية‭ ‬الحكومية،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يعد‭ ‬أمرا‭ ‬عاديا‭ ‬بحكم‭ ‬الطبيعة‭ ‬البشرية‭ ‬لكنه»سرعان‭ ‬مايتم‭ ‬تجاوزه‭.‬»‭. ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتعديل‭ ‬الحكومي‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬ولاية‭ ‬الحكومة،‭ ‬قال‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬الذي‭ ‬حل‭ ‬ضيفا‭ ‬على‭ ‬«بيت‭ ‬الصحافة»‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة،‭ ‬مساء‭ ‬الأحد‭ ‬12‭ ‬آيار‭ ‬(مايو)‭ ‬الجاري،‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬تداوله‭ ‬مؤخرا‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬محلية،‭ ‬حول‭ ‬التعديل‭ ‬الحكومي‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬علمه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬لأنه‭ ‬ليس‭ ‬مطروحا‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬الطاولة‭.‬

فيما‭ ‬استغرب‭ ‬سعد‭ ‬العثماني‭ ‬حول‭ ‬ماتم‭ ‬ترويجه‭ ‬من‭ ‬إشاعات‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬بعض‭ ‬المنابر،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬تداوله‭ ‬لا‭ ‬أساس‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬الصحة،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬«هذا‭ ‬التعديل‭ ‬ممكن‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬لأن‭ ‬بعض‭ ‬الأحزاب‭ ‬من‭ ‬حين‭ ‬لآخر،‭ ‬يطلبون‭ ‬تعديل‭ ‬حكومي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬الآن‭ ‬ليس‭ ‬فيه‭ ‬حديث‭ ‬جدي‭.‬»

وأوضح،‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬إن‭ ‬«الحكومة،‭ ‬خلال‭ ‬السنتين‭ ‬الماضيتين،‭ ‬قامت‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬الأوراش،‭ ‬كما‭ ‬أطلقت‭ ‬إصلاحات‭ ‬وصادقت‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تنتظر‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬عقود،‭ ‬وبوتيرة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬منذ‭ ‬عقود»‭. ‬مبرزا‭ ‬أن‭ ‬المعطيات‭ ‬المرقمة‭ ‬«ستوضع‭ ‬رهن‭ ‬إشارة‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬لتمكينه‭ ‬من‭ ‬تكوين‭ ‬صورة‭ ‬واضحة‭ ‬عن‭ ‬إنجازات‭ ‬الحكومة‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭.‬»

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬وعلاقة‭ ‬بالأحكام‭ ‬القضائية‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬نشطاء‭ ‬حراك‭ ‬الريف،‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬في‭ ‬أقصاها‭ ‬20‭ ‬سنة،‭  ‬قال:‭ ‬«‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني،‭ ‬أنه‭ ‬«لايوجد‭ ‬أي‭ ‬مغربي‭ ‬يريد‭ ‬لأخيه‭ ‬المغربي‭ ‬أن‭ ‬يحكم‭ ‬بالسجن‭ ‬أبدا»‭ ‬،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬أجاب‭ ‬عنه‭ ‬أمام‭ ‬البرلمان‭ . ‬مضيفا،‭ ‬أن‭ ‬صفته‭ ‬رئيس‭ ‬للحكومة،‭ ‬ممنوع‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يتدخل‭ ‬في‭ ‬الأحكام‭ ‬القضائية،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬قبل‭ ‬سنة‭ ‬2011،‭ ‬وقبل‭ ‬الفصل‭ ‬مابين‭ ‬السلطات‭ ‬المؤسساتي،‭ ‬كانت‭ ‬استقلالية‭ ‬القضاء‭ ‬،‭ ‬مستطردا‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬كان‭ ‬القضاء‭ ‬لايزال‭ ‬مرتبطا‭ ‬بوزارة‭ ‬العدل‭ ‬بطريقة‭ ‬من‭ ‬الطرق‭.‬

وأوضح‭ ‬أنه‭ ‬الآن‭ ‬«يوجد‭ ‬استقلال‭ ‬مؤسساتي‭ ‬كامل‭ ‬مائة‭ ‬بالمائة،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬القضاء،‭ ‬مضيفا،‭ ‬ولايجاد‭ ‬مخرج‭ ‬أوضح‭ ‬العثماني‭ ‬أنه‭ ‬«توجد‭ ‬آليات‭ ‬أخرى،‭ ‬للاستدراك‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب،‭ ‬لأننا‭ ‬لانريد‭ ‬أي‭ ‬مواطن‭ ‬يدخل‭ ‬السجن‭ ‬وتقع‭ ‬لها‭ ‬إشكالات»‭.‬

أما‭ ‬بخصوص‭ ‬المعطيات‭ ‬المغلوطة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تداولها‭ ‬مؤخرا‭ ‬حول‭ ‬تداعيات‭ ‬حجز‭ ‬بالعاصمة‭ ‬السودانية‭ ‬الخرطوم،‭ ‬لحمولة‭ ‬من‭ ‬الذهب‭ ‬التابعة‭ ‬لإحدى‭ ‬فروع‭ ‬شركة‭ ‬«مناجم»‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬اعتبر‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬أن‭ ‬الموضوع‭ ‬تم‭ ‬تضخيمه‭ ‬كثيرا،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لاعلاقة‭ ‬بأي‭ ‬خلفية‭ ‬سياسية‭ ‬وقال:‭ ‬«إن‭ ‬الأمر‭ ‬مجرد‭ ‬عملية‭ ‬تدبيرية‭ ‬اقتصادية‭ ‬بحثة‭ ‬لشركة‭ ‬مغربية‭ ‬تشتغل‭ ‬بالسودان»‭ .‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬كانت‭ ‬دائما‭ ‬سياسته‭ ‬واضحة‭ ‬عبر‭ ‬جميع‭ ‬التوترات‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬دول،‭ ‬حيث‭ ‬أنه‭ ‬«لايتدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬لهذه‭ ‬الدول»،‭ ‬وإذا‭ ‬تدخل‭ ‬«فإنه‭ ‬يتدخل‭ ‬بخيط‭ ‬أبيض‭ ‬مثل‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬في‭ ‬اتفاق‭ ‬الصخيرات»‭.  

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬أكد‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬المذكور،‭ ‬أن‭ ‬حكومته‭ ‬عازمة‭ ‬على‭  ‬مواصلة‭ ‬الإصلاحات‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات،‭ ‬حيث‭ ‬ستشهد‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬«تفعيل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القوانين،‭ ‬خاصة‭ ‬تلك‭ ‬المتعلقة‭ ‬باللاتمركز‭ ‬والمراكز‭ ‬الجهوية‭ ‬للاستثمار‭.‬»

في‭ ‬هذا‭ ‬الاطار‭ ‬كشف‭ ‬العثماني،‭ ‬نتائج‭ ‬التصنيف‭ ‬الايجابي‭ ‬الذي‭ ‬حققه‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬إدراك‭ ‬الرشوة‭ ‬بتحسين‭ ‬ترتيبه‭ ‬ب‭ ‬17‭ ‬مرتبة،‭ ‬منتقلا‭ ‬من‭ ‬المرتبة‭ ‬90‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬إلى‭ ‬73‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬متوقفا‭ ‬عند‭ ‬تحسن‭ ‬ترتيب‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬مناخ‭ ‬الأعمال‭ ‬حيث‭ ‬انتقل‭ ‬من‭ ‬المرتبة‭ ‬120‭ ‬عام‭ ‬2010‭ ‬إلى‭ ‬المرتبة‭ ‬69‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬ثم‭ ‬المرتبة‭ ‬60‭ ‬عام‭ ‬2018‭.‬

مشاركة