العبيدي: ثقافة المتلقي تكشف الدلالة الرمزية لأعمالي

المركز الثقافي البغدادي يعرض لوحات تهتم بجوانب المرأة

العبيدي: ثقافة المتلقي تكشف الدلالة الرمزية لأعمالي

بغداد – ياسين ياس

تعد اللوحة التشكيلية ايقونة دلالية مليئة بالمعاني بل ان البعض يعتبرها نصا صامتا ومعبرا ابداعيا تكون عناصره قابلة للوصف من هنا نستطيع القول ان قراءة اللوحة التشكيلية تعني محاولة لإقامة علاقة مع العمل الفني نفسه من خلال استخلاص الأنساق التعبيرية التي تنظم ذلك العمل.

والفنانة سارة العبيدي آمنت بسحر اللوحة واعتبرتها مرآة الشعوب وتميزت لوحاتها بالتنوع ولها لمسة في تبسيط الفكرة داخل اللوحة ولها رؤية خاصة عن فن الرسم ورسالته داخل اللوحة وفي لوحاتها هناك مهارات متوالدة والثيمة الغالبة على اعمالها المرأة التي مثلت رمز الوطن فقدت بريق السير في الضوء لأن الضوء معطل والقلق ينتاب الشوارع والاحلام.

في معرضها الشخصي الأول على قاعة المركز الثقافي البغدادي بعنوان (فرشاة واوتار) الذي ضـــــم (20) لوحة انصب اهتمامها على المرأة فقدمتها في الكثير من أعمالها لانها تمثل عصب الحياة وكونها العنصر الرئيس لأستمرار الحياة والتقدم.

(الزمان) التقت بها لتضيء للقارئ جوانب من تجربتها الفنية والأبداعية وكان معها هذا الحوار:

{ سألناها عن تجربتها الفنية؟

– من المعروف ان اعمال الفنان تؤكد وجوده الفني والأنتماء لجيله ومرحلته وأسلوبه واتجاهه والتصاقه بالحياة والطبيعة وليس من الضروري ان يكون الفنان غزيرا بعطائه بقدر ما يكون ثريا بما يقدم لان العمل الفني هوية الفنان ووجوده والأكثر من هذا وذاك فأن الفنان يعبر عن روحه ويعلن عن رسالته في الحياة من خلال العمل الفني ان كان لوحة او قطعة من الخزف او الطين او الخشب لذلك عملت من خلال رحلتي مع الفن قدمت أعمال تعبر عن رسالة المرأة في الحياة ومعاناتها كأنسانة تضع الحياة من الحب والأمل بالغد وكانت رسالتي في الفن هي التواصل مع حركة الفن العراقي ووضع صفحة وبصمة لي في صفحات الفن التشكيلي العراقي فكان كل ما قدمته معبرا عن هويتي الفنية.

{ كيف تجدين المشهد الفني التشكيلي؟

– لا ينفصل الفن التشكيلي عن الفنون الأخرى فهو بحاجة الى الدعم الكبير من قبل الجهات المعنية بالمشهد التشكيلي سواء على صعيد المعارض او إقامة المهرجانات او دعم الفنان العراقي والتعريف به ليكون متواصلا مع حركة التطور التي يشهدها الفن التشكـــــيلي بكل تفاصيله.

{ في معرضك تنوع كيف ترينه؟

– سبب التنوع هو تفاعل الالوان تتقابل وتتعارض وتتوافق لتحقيق الإيقاع في اللوحة فيمكن للعين ان تلمس هذه الخاصية بشكل مباشر بحسب ما تمليه عاطفة الفنان في عمله الأبداعي في اللوحة.

{ مشكلة فهم اللوحة بالنسبة للمشاهد ما دور لفنان والمشاهد فيها؟

– مشكلة فهم اللوحة او غموضها تعتمد على التكوين في عمل الفنان الذي يرتبط بها وهذا الأرتباط يكشف عن العلاقة الخاصة بالأشكال ودلالتها الرمزية فالأشكال هي محصلة بحثه الفني والمرتبط بالمضمون العام لأعماله واشكاله عامة تتضمن الدلالة الأيحائية ولرمزية وهذا كله يعتمد على ثقافة المتلقي وفهمه للوحة.

{ ماذا عن الصورة في لوحات سارة العبيدي؟

– الصورة هي تعبير وجودي عن سمو الذات كما انها تعبير عن الانحطاط الوجودي وهو تجسيد للوحدة والتنوع والأنتماء والأغتراب والتمرد والأذعان وهي احلام انا من يرويها علما بأنني لم أكن يوما مفسرا لها.

– شهادات بحق الفنانة سارة العبيدي من الناقد التشكيلي احمد نصيف قائلا بعد اطلاعي على المعرض اثار انتباهي في لوحات سارة التنوع بالأسلوب الا انني ارى فيها اختلاف الأساليب وتكنيك العمل وهذه الجرأة بالعمل تحسب لها مضيفا ليس سهلا عملية التزاوج في امتدادات اللوحة الواحدة ومعرضها احتوى على تجارب عدة فيها حضور تعبيري عند المرأة وهو حس غير اعتيادي واغلب اعمالها مهمة وتستحق المشاهدة فقد تميزت بالتكنيك العالي ولاسيما في اللون والتجديد وهي تجربة جميلة جدا قدمتها للمشاهد في معرضها هذا اليوم.

– شهادة اخرى من الفنان التشكيلي عبد الباسط الخفاجي الفنانة الصاعدة سارة العبيدي كانت بداية فنية وناجحة اتمنى لك الموفقية لما هو خير لبلدنا العزيز العراق وهذا المعرض دراسة لمعارض اخرى.

السيرة الذاتية

– الفنانة سارة العبيدي

– مواليد بغداد 1989.

– معارض مشتركة كلية التربية الأساسية قسم التربية الفنية.

– معارض مشتركة جمعية التشكيليين العراقيين.

– معرض مشترك للدورتين في مهرجان (عشتار) وزارة الشباب والرياضة.

– المعرض الشخصي الأول على قاعة المركز الثقافي البغدادي.

مشاركة