العبور

416

العبور

حيدر الحيدر

أهمُ بالعبور من الشارع ، الا ان أرتالأً من المركبات تنزلق مزاحمة رغبتي في تجاوز الطريق الى الصوب الثاني ،

وجب علي الحذر كل الحذر في العبور من العربات المتسارعة في الطريق ،

ألوح بعكازتي للسائقين علهم يبطئوا السير ، كي تطأ اقدامي ذلك الصوب من الطريق ،ولكن دون جدوى .

انها تسرع السير بعناد خنفسائي وكأنها في سباق حقيقي ،

وهي تقضم اسفلت الشارع المعبد به ،

ومن ناحيتي ،فأنا ايضاً في عناد متبادل مع المستحيل ، اذ لا بد لي من العبور.

ولن أظل مقيداً في قارعة الطريق أعاني من القصور ،

ان عملا كهذا يتطلب مني ان اخترق حواجز العبور والموانع وأحطم عنادها …

ولكن كيف السبيل لذلك ، وأنا لا اسير الا بعكازة عرجاء ؟

وعلى حين غرة توقف كل شيء .

توقفت الحافلات والمركبات عن السير ، توقف الشـــــــــــــارع باكمله ،

ظننت ان الرحمة قد نزلت في قلوب السائقين فتوقفوا من اجلي أنا !

لم يكن الامر كذلك ،

كان التوقف بسبب ان مسؤولاً ( صغيراً )

مع المركبات التي تحيط بحمايته من الامام والخلف تمر من الساحة المقابلة

للشارع الذي ابقاني رصيفه في انتظار متعب وممل ،

كان مرور ذلك المسؤول ، قد منع من تدفق السيارت ، واجبرها على التوقف ،

يا لهذا الزمن الضحوك …!!!

انها لا تتوقف الا بأمر الأقوى والارعب …

فشكرا وألف شكر للمسؤول الذي اتاح لي فرصة العبور .

مشاركة