العبادي..معارض قديم يريد أن يظل نقياً – مقالات – نوزاد حسن
يوم السبت الماضي بثت الشرقية مؤتمرا صحفيا للسيد رئيس الوزراء حيدر العبادي تحدث فيه عن قضايا اهمها الحرب على الارهاب،والتحالف الرباعي الذي يضم ايران وسوريا وروسيا والعراق،كما تطرق في مؤتمره الى الوضع المالي في العراق وخطوات حكومته في السيطرة على الاوضاع بشكل عام.المهم تحدث العبادي وانفعل في بعض حديثه كثوري يريد ان ينجح في مهمته الصعبة.وقد اشار العبادي الى ان الحكومات السابقة تركت له خزينة فارغة فيها ثلاثة مليارات.العبادي في حديثه هذا رجل يريد ان يبرر للجميع انه وارث تركة واخطاء سابقة.وانه ما زال يعمل على اصلاح التلف الحاصل فيما سبق.وفي الحقيقة شعرت ان رئيس الوزراء يصارع جهات ورغبات كثيرة لكنه في النهاية لا يجاملها.فمسؤوليته تحتم عليه ان يكون واقعيا وصريحا مع الناس.كل ما قاله السيد العبادي يدفعنا لتفهم صعوبة المرحلة.وعلى الرغم من كل محاولاته فالمرجعية ما تزال ترى في خطواته ابعد شيء عن الاصلاح،وكذلك يراها جميع المتظاهرين.اذن العبادي في حديثه يريد ان يضعنا في قلب الحدث الذي يعيش فيه هو،لكننا لا نستطيع ان نحس بما يحس هو به.وعلى ما يبدو فان السياسة اليوم تتكون من سلوك غامض لسياسيين يعرفون كيف يتخفون،وكيف يحصلون على كل شيء دون ان يخشوا شيئا.
ما فهمته من ذلك الحديث الرئاسي شيء واحد هو ان المعارض في الامس متهم في هذا اليوم.ولقد شعرت ان السيد العبادي يريد ان يبقي على قيم المعارض القديم لنظام صدام حسين..وهذه كما اظن مشكلة اي معارض يتولى السلطة لينتقل من حالة الى اخرى،ومن وضع الى اخر.فقيم المعارضة ليست هي قيم السلطة في نهاية المطاف.



















