العبادي عاد من أمريكا بمساعدة عسكرية محدودة – مقالات – معاذ عبد الرحيم
عاد الدكتور العبادي من امريكا بعد ان حضر اجتماعات هيئة الامم المتحدة واجتماعه بالرئيس الامريكي ليبشرنا بان اوباما استجاب لطلبه بمساعدة عسكرية بارسال عدد من المستشارين العسكريين لتقديم الارشاد والدعم للقوات العراقية المسلحة عندما تشن هجوما على عصابات داعش وطردها من مدينة الموصل ليبادر بعده الرئيس الامريكي بالقول انه امر بارسال ست مئة جندي امريكي الى العراق للمشاركة بتحرير الموصل و مما يذكر ان هناك جنودا اخرين قد سبق وان وصلوا العراق على وجبات عدة بصفة مستشارين ومدربين اضافة الى مستشارين غيرهم كانوا قد وصلوا من اكثر من دولة اوربية كل ذلك من اجل دحر عصابات داعش وطردها من مدينة الموصل في وقت يصرح قادة الجيش العراقي والمتحالفين معهم من قادة الحشد الشعيي ورجال العشائر بانهم قادرون على هزيمة تلك العصابات وطردها كما فعلوا في محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى وانهم في غير ما حاجة ماسة الى مشاركة قوى عسكرية اجنبية وانهم بانتظار اوامر القائد العام للقوات المسلحةٍٍٍ للبدء بالهجوم ، ومن اللافت للنظر بان الجنود الذين سيصلون العراق بصفة مدربين ومستشارين يحتاج لهم طويلا من الوقت لتدريب الجنود العراقيين المتهيئين لتحرير مدينة الموصل ثم هل جاء طلب الدكتور العبادي بمساعدة امريكا بعد استمزاج راي قادة الجيش العراقي او رغبة منه أووفق صلاحيات ممنوحة له من قبل مجلس النواب ؟ انه سؤال يحتاج الى اكثر من جواب قبل ان يفاجأنا الرئيس التركي اوردغان باعلان موعد جديد للبدء بتحرير مدينة الموصل الذي يعتقد انها تعود الى بلاده منذ ايام الحرب العالمية الاولى كما يرى هو وحزبه الاسلامي بان بريطانية كانت قد اعطتهم الحق بدخول شمال العراق متى شاءوا لحماية التركمان الذين لم تطلب اية جهة منهم من الرئيس التركي ان يدخل جيوشه الى العراق لانقاذهم. وفي احدى تصريحات السيد رئيس الوزراء اشار الى ان اولئك المستشارين العسكريين سيغادرون العراق بعد تحرير الموصل وفي ذلك الوقت الذي ينتظره العراقيون بفارغ الصبر هل يعتقد العبادي ان بمقدوره اصدار امرا الى القوات الامريكية وقوات بعض الدول الاوربية بمغادرة العراق ومحافظة نينوى بالذات خلال بضعة اسابيع ان هناك الكثير من بين القوى الوطنية ومن الخبراء والمراقبين السياسيين من يعتقد جازما بان لهؤلاء المستشارين مهمات اخرى اكبر من عملية تدريب الجنـــود العراقيين وتقديم الاستشارة لقادتهم لان ما سيحدث بعد تحرير الموصل وتوابعها اختلاف في وجهات النظر بين مختلف الجهات المتنفذة في المنطقة ومن بينها تركيا والجهات الداعية الى تقسيــــــــــم محافظة نينوى مما يؤشر الى حدوث نزاعات داخلية عويصة وكان اعلان السيد مسعود البرزاني واضحا وصريحا عندما اعترض على قرار مجلس النواب برفض التقسيم بقوله ان هذا القرار جاء مخالفا للدستور وتصريحه هذا لا يحتاج الى تفسير اي انه مع تقسيم محافظة نينوى وضم بعض من اراضيها الى اقليم كردستان وحتى في زيارته الاخيرة الى بغداد لم يصدر عنه موقفا مغايرا لموقفه السابق. ونعود فنقول ان حكومتنا العراقية التي عجزت حتى الان عن جعل تركيا تسحب قواتها من الاراضي العراقية التي احتلتها ليس بمقدورها ولا باستطاعتها اجبار القوات الامريكية على سحب قواتها من العراق بعد تحرير الموصل من عصابات داعش كما انها بالتالي لا تستطيع الطلب من البيشمركة العودة الى مواقعهم في كردستان ليعود المهجرون الى مدنهم وقراهم ويقول لهم الدكتور العبادي (كثر الله خيركم ماقصرتوا ومع السلامة) وهل يقبل اثيل النجيفي المتهم بتخاذله مع غيره امام داعش و يعود مواطنا عاديا كبقية ابناء الحدباء ام يتشبث بظهيره القوات التركية ليصول ويجول كما كان يفغل من قبل . الله يساعدك يا دكتور ما كان عليك ان تطلب من اوباما ارسال جنود ومستشارين بل كان عليك ان تطلب منه تطبيق المعاهدة الستراتيجية مع الحكومة العراقية بالضغط على اوردغان لسحب قواته من بلادنا وتزويد قواتنا المسلحة بسلاح متطور للدفاع عن وطننا بوجه جميع القوى الاقليمية المحيطة بنا والتي تحاول المس بسيادتنا وتهديد استقلالنا بتدخلها المستمر بشؤوننا الداخلية.



















