العاهل المغربي في خطاب الذكرى 61 لثورة الملك والشعب

295

العاهل المغربي في خطاب الذكرى 61 لثورة الملك والشعب
محمد السادس اللحاق بركب الدول الصاعدة ليس مستحيلاً والنموذج التنموي المغربي بلغ النضج
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
أسدل مساء الجمعة الستار على فعاليات الدورة 36 لموسم أصيلة الثقافي الدولي وأوضح محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، في ندوة العرب غدا التوقعات والمآل أن ردود فعل الحكام العرب حيال حراك الشارع تباينت بين لا مبالاة عكست انعدام الرؤيا، وتجاهل ما يعتمل في الواقع، ما أدى إلى مواجهات أطاحت بأنظمة وأدخلت البلاد في خضم أزمات عنيفة مستعصية تهدد الكيانات في وجودها ، فيما اتسمت معالجات دول عربية أخرى بالحكمة والتبصر والإصغاء لتطلعات الشعب المشروعة، مضيفا أن المغرب انخرط المغرب في معالجة وتدبير عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. من جهة أخرى أجرت الزمان بمناسبة لدورة 36 لموسم أصيلة الثقافي الدولي حوارا مع محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة ستنشره قريبا.
وأكد محمد بنعيسى في ندوة العرب غدا التوقعات والمآل أن العاهل المغربي الملك محمد السادس بادر بالاستجابة لمطالب شعبه، وطرح برنامجا للإصلاح تفاعلت معه بحماسة وقوة الأحزاب السياسية والفاعلون الاجتماعيون والنخب، وانخرط المغرب بذلك في معالجة وتدبير عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بتشاور مع مختلف المنظمات والهيئات في المجتمع ..
من جانب آخر، قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى 61 لثورة الملك والشعب في خطاب وجهه إلى الأمة إن الوطن للجميع، ومن واجب كل المغاربة، فرادى وجماعات، أن يواصلوا انخراطهم، بعزم وثبات، في الدفاع عن وحدة بلدهم، والنهوض بتنميته. وبذلك أجمعت وأشادت كل تحليلات من خبراء وأساتذة باحثين وجامعيين على أهمية الخطاب واعتبرته أنه تميز بجرأة وإجابة على عدد من الأسئلة وبذلك يعد توجها استراتيجيا جديدا، نحو مناقشة الواقع التنموي والاجتماعي وارتباطه بوضعية الاقتصاد الوطني الحالية ورهاناته المستقبلية.
وقال الملك محمد السادس في خطابه الذي وجهه إلى الأمة مساء الأربعاء فمنذ تولينا العرش، حرصنا على أن يكون التجاوب التلقائي بيني وبينك، عماد بناء مجتمع متقدم ومتماسك، يتسع لكل أبنائه، ويعتز كل مغربي ومغربية بالانتماء إليه. . فضلا عن ذلك عرف خطاب العاهل المغربي إشادة بالأحزاب السياسية والنقابات الجادة لما تتحلى به من روح المواطنة المسؤولة في معالجة القضايا الكبرى للأمة. كما نوه الملك بالدور الهام للمقاولات المواطنة في النهوض بالتنمية الاقتصادية، كذلك أشاد بالدور المتزايد لمنظمات المجتمع المدني لمساهمتها الفعالة في دينامية التنمية .
وعرف أيضا خطاب العاهل المغربي إشادة على أهمية الاقتصاد الوطني الذي تمكن من الحفاظ على التوازنات الكبرى رغم تداعيات الأزمة الاقتصادية بفضل الاستراتيجيات القطاعية على الصعيدين الجهوي والدولي كمخطط المغرب الأخضر ومخطط أليوتيس ومخطط الإقلاع الصناعي وغيرها.
كما أوضح ملك المغرب في خطابه أن المنجزات التي تم تحقيقها يجب أن تشكل حافزا قويا على مضاعفة الجهود والتعبئة الدائمة من جهة أخرى كشف الملك محمد السادس أن السنوات القادمة ستكون حاسمة لتحصين المكاسب وتقويم الاختلالات وتحفيز النمو والاستثمار لأن النموذج التنموي المغربي بلغ مرحلة من النضج تجعله مؤهلا للدخول النهائي والمستحق ضمن الدول الصاعدة.
ويضيف الملك محمد السادس في خطابه أن المغاربة شعب طموح يتطلع دائما لبلوغ أعلى الدرجات، التي وصلت إليها الدول المتقدمة. مضيفا أن هذا الطموح ليس مجرد حلم، ولا يأتي من فراغ، وإنما يستند إلى الواقع، وما حققه المغرب من منجزات ملموسة، في مساره الديمقراطي والتنموي.
من جهته، علق عبد الله ساعف، مدير مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، على خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 61 لثورة الملك والشعب مؤكدا أهمية الطموحات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الواجب رفعها في أفق ولوج نادي البلدان الصاعدة.
وأضاف الخبير المغربي عبد الله ساعف أن المغرب حقق بفضل الدينامية الشاملة التي أطلقها جلالة الملك مراكز متقدمة في ما يخص جلب الاستثمارات والأداء الاقتصادي، فضلا عن انخراطه في عدد من المبادرات الرامية إلى محاربة الفقر والهشاشة. ويقول العاهل المغربي في خطابه معروف أنه ليس هناك نموذج محدد للدول الصاعدة. فكل بلد يواصل مساره التنموي الخاص، حسب موارده البشرية والاقتصادية والطبيعية، ورصيده الحضاري، وحسب العوائق والصعوبات التي تواجهه . مضيفا غير أن هناك معايير ومؤهلات ينبغي توفرها، للانضمام إلى هذه الفئة من الدول. وتتمثل، على الخصوص، في التطور الديمقراطي والمؤسسي، والتقدم الاقتصادي والاجتماعي، والانفتاح الجهوي والدولي.
وأكد الملك محمد السادس أن المغرب نموذج لهذه التراكمات، فخلال 15 سنة الأخيرة، تمكن من ترسيخ مساره الديمقراطي، وتوطيد دعائم نموذج تنموي، مندمج ومستدام، يقوم على المزاوجة بين المشاريع الهيكلية، والنهوض بالتنمية البشرية والمستدامة. موضحا في ذات السياق أن الاقتصاد الوطني عرف تحولا عميقا في بنيته، وتنوعا كبيرا في مجالاته الإنتاجية، وحقق نسبة نمو مرتفعة وقارة، وتمكن من الحفاظ على التوازنات الكبرى، رغم تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. مضيفا أن الاستراتيجيات القطاعية مكنت من تحقيق نتائج ملموسة، ساهمت في وضوح الرؤية، وفي إعادة تموقع الاقتصاد الوطني، على الصعيد الجهوي والدولي
AZP02

مشاركة