العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬يدعو‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬تصحيح‭ ‬الاختلالات‭ ‬الإدارية

325

الرباط‭ ‬‭ ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

قال‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬أنه‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬البترول‭ ‬والغاز‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬حقق‭ ‬المغرب‭ ‬مراتب‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬التصنيفات‭ ‬العالمية‭. ‬مبرزا‭ ‬دور‭ ‬الطبقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ولاسيما‭ ‬الطبقة‭ ‬الوسطى‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬المشاريع‭ ‬والأوراش‭ ‬التي‭ ‬فتحها‭ ‬المغرب‭ ‬طيلة‭ ‬العشرية‭ ‬الأولى‭ ‬تهدف‭ ‬بالأساس‭ ‬المواطن‭ ‬كيفما‭ ‬كانت‭ ‬درجته‭ ‬الاجتماعية‭. ‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار،‭ ‬أكد‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬مساء‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء،‭  ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬الذي‭ ‬وجهه‭ ‬إلى‭ ‬الأمة‭  ‬بمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬66‭ ‬لثورة‭ ‬الملك‭ ‬والشعب،‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التكوين‭ ‬المهني،‭ ‬في‭ ‬تأهيل‭ ‬الشباب،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬القرى،‭ ‬وضواحي‭ ‬المدن،‭ ‬وشدد‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬أن‭ ‬التكوين‭ ‬المهني‭ ‬يعد‭ ‬قاطرة‭ ‬«‭ ‬للاندماج‭ ‬المنتج‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الشغل،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬البلاد»‭. ‬وبحسب‭ ‬محللين‭ ‬للخطاب‭ ‬الملكي‭ ‬فـ‭ ‬«التكوين‭ ‬المهني‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬أولويات‭ ‬المرحلة‭ ‬لأنه‭ ‬كفيل‭ ‬بالإرتقاء‭ ‬بمهارات‭ ‬الشباب‭ ‬وإدماجهم‭ ‬الكامل‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الوطنية‭.‬»‭ ‬معتبرين‭ ‬أن‭  ‬خطاب‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬يرسم‭ ‬خارطة‭ ‬لمقاربة‭ ‬تشاركية‭ ‬وإدماجية،‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬القضايا‭ ‬الكبرى‭ ‬للبلاد،‭ ‬تنخرط‭ ‬فيها‭ ‬جميع‭ ‬القوى‭ ‬الحية‭ ‬للأمة‭.  ‬ودعا‭  ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الجميع‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬النموذج‭ ‬التنموي،‭ ‬فهو‭ ‬موجه‭ ‬للمواطن‭ ‬المغربي‭ ‬بكافة‭ ‬مستوياته‭ ‬ومسؤولياته‭. ‬

‭(‬بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬الزمان‭)‬

لأن‭ ‬المواطن‭ ‬هو‭ ‬المطلوب‭ ‬منه‭ ‬بناء‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬الذي‭ ‬يتطلب‭ ‬مجهودات‭ ‬الجميع‭ . ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬أوضح‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬في‭ ‬خطابه،‭ ‬الأدوار‭ ‬التي‭ ‬ستطلع‭ ‬بها‭ ‬اللجنة‭ ‬الخاصة‭ ‬بالنموذج‭ ‬التنموي،‭ ‬التي‭ ‬ستعمل‭ ‬على‭ ‬الانكباب‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬المصيري‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نهج‭ ‬تصور‭ ‬شامل‭ ‬للنسق‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بالدولة‭ ‬و‭ ‬القيام‭ ‬بمهمة‭ ‬ثلاثية‭ ‬تقويمية‭ ‬واستباقية‭ ‬واستشرافية،‭ ‬للتوجه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الورش‭ ‬الجديد‭.‬

وبرأي‭ ‬محللين‭ ‬فاللجنة‭ ‬الاستشارية‭ ‬ستمكن‭ ‬من‭ ‬«وضع‭ ‬تصور‭ ‬دقيق‭ ‬للمشروع‭ ‬وفق‭ ‬منظور‭ ‬نقدي‭ ‬للواقع‭ ‬بعيد‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬النظرة‭ ‬الأحادية‭ ‬للتصور‭ ‬الحكومي‭.‬»

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتحديات‭ ‬الجديدة‭ ‬دعا‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬الحكومة‭ ‬إعطاء‭ ‬الأسبقية‭ ‬لتزيل‭ ‬الهوية‭ ‬المتقدمة،‭ ‬وميثاق‭ ‬اللاتمركز‭ ‬الإداري،‭ ‬معتبرا‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬أن‭ ‬التطبيق‭ ‬الجيد‭ ‬والكامل‭ ‬لهما‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أنجع‭ ‬الآليات،‭ ‬التي‭ ‬ستمكن‭ ‬من‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬الاستثمار‭ ‬الترابي‭ ‬المنتج،‭ ‬ومن‭ ‬الدفع‭ ‬بالعدالة‭ ‬المجالية»‭.‬

وهنا‭ ‬اعتبر‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة،‭ ‬والنصوص‭ ‬القانونية‭ ‬المعتمدة،‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الملفات،‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تعالج‭ ‬بالإدارات‭ ‬المركزية‭ ‬بالرباط،‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يترتب‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬بطء‭ ‬وتأخر‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬المشاريع،‭ ‬وأحيانا‭ ‬التخلي‭ ‬عنها»‭.‬

ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬دعا‭ ‬الملك‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬الانكباب‭ ‬على‭ ‬تصحيح‭ ‬الاختلالات‭ ‬الإدارية،‭ ‬وإيجاد‭ ‬الكفاءات‭ ‬المؤهلة،‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الجهوي‭ ‬والمحلي‭.‬

وأضاف‭ ‬الملك‭ ‬«فالمسؤولية‭ ‬مشتركة،‭ ‬وقد‭ ‬بلغنا‭ ‬مرحلة‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬التردد‭ ‬أو‭ ‬الأخطاء،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬نصل‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬الحلول‭ ‬للمشاكل،‭ ‬التي‭ ‬تعيق‭ ‬التنمية‭ ‬ببلادنا»‭.‬

مشاركة