الطيران السوري يلقي قنابل عنقودية من صنع روسي على معرة النعمان

495

الطيران السوري يلقي قنابل عنقودية من صنع روسي على معرة النعمان
تجدد القصف على حلب وسقبا وحمورية والجيش الحر يبدأ هجوماً حاسماً
بيروت ــ معرة النعمان ــ ا ف ب
القى سلاح الجو السوري قنابل عنقودية على معرة النعمان احدى المدن الرئيسية في شمال سوريا والتي يسيطر عليها المقاتلون وتتعرض منذ نحو عشرة ايام لعمليات قصف مكثفة، بحسب ما اعلن مقاتلو المعارضة في المكان الجمعة. وعرض المقاتلون على مراسل وكالة الصحافى الفرنسية بقايا احدى هذه القنابل التي القيت على المدينة وكذلك عشرات القنابل الاخرى التي لم ينفجر بعضها.
وتحمل احدى قطع هذه القنبلة كتابات بالاحرف السيريلية ما يدعو الى الاعتقاد انها من صنع روسي.
والخميس، شاهد مراسل الوكالة طائرة حربية من طراز سوخوي تابعة لسلاح الجو السوري تلقي هذا النوع من القنابل على مواقع المقاتلين المعارضين في المحيط الشرقي للمدينة. وانفجرت القنبلة في الجو محدثة ما يشبه الاسهم النارية وسقطت شظاياها على الارض تاركة خلفها خيوطا من الدخان الابيض. ويستخدم الطيران السوري هذه القنابل في قصفه على المنطقة منذ نحو عشرين يوما، كما قال رائد منديل احد القادة العسكريين في معرة النعمان لوكالة فرانس برس.
وتلقي الطائرات الحربية هذه القنابل على المناطق الآهلة وعلى خط الجبهة، كما اوضح القائد منديل الذي اضاف ان هذه القنابل تقطع الناس اشلاء .
فيما جدد الجيش السوري امس القصف الجوي والمدفعي لعدد من المدن، بعد أن أسفرت غاراته أمس الاول عن مقتل 230 شخصا، 100 منهم في مجزرتين بادلب وريف دمشق، في حين بدأ الجيش الحر هجوما حاسما على آخر معسكرات النظام في ادلب.
وأفادت مصادر بأن 49 شخصا بينهم 23 طفلا قتلوا وأصيب عشرات آخرون أمس الاول في غارات جوية وقصف مدفعي على بلدة معرة النعمان بادلب.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الانسان ان براميل متفجرة وقنابل فراغية استخدمت في الغارات التي استهدفت مسجدا وبنايات سكنية بعضها يؤوي نازحين في حيّين بمعرة النعمان التي استولى عليها الجيش الحر في وقت سابق هذا الشهر. وقال مسعفون وسكان ان الغارات الأولى التي وقعت ظهر أمس الاول دمرت مسجدا وعمارة سكنية في حي يقع في الجزء الجنوبي الغربي من البلدة، مما تسبب في مقتل 44 شخصا بينهم 23 طفلا وست سيدات.
وبحلول المساء، قصف الجيش النظامي بالمدفعية الثقيلة حيا في الجزء الشمالي من البلدة مما تسبب في مقتل خمسة رجال، ووفقا للمسعفين والسكان، فان أعمار الأطفال الذين قتلوا في القصف الجوي تتراوح بين تسعة أشهر وتسع سنوات، وبينهم طفلان لقيا حتفهما بينما كانا يلهوان في الشارع، في حين انتشل رضيع وجد حيا بين ذراعي والدته القتيلة. وفي ريف دمشق، تحدث ناشطون عن غارات جوية تسببت في مجزرتين أخريين في بلدتي سقبا وحمورية، قتل فيهما 45 شخصا على الأقل. وقالت لجان التنسيق المحلية ان 53 شخصا قتلوا أمس الاول في ادلب معظمهم في معرة النعمان، و69 في دمشق وريفها معظمهم في سقبا وحمورية، مشيرة الى اعدام أربعة أشخاص ميدانيا في حي القدم بدمشق. وقتل 35 شخصا في حلب، معظمهم في قصف صاروخي ومدفعي، بينما عثر على ست جثث في جمعية الزهراء بالمدينة التي تعرضت فجر اليوم لسلسلة جديدة من الغارات.
وتحدث المصدر نفسه عن مقتل 24 في حمص التي تعرضت وريفها للمزيد من القصف جوا وبرا. وقال ناشطون ان ثلاثة أطفال قتلوا في قصف على الحولة بريف حمص، كما تعرضت مدينة القصير للقصف بالبراميل المتفجرة. وتحدثت لجان التنسيق عن عمليات للقوات النظامية في درعا أسفرت عن مقتل 18 شخصا بينهم سبعة أعدموا ميدانيا في بلدة معربة. وقد تجدد القصف فجر اليوم الجمعة على بلدات بدرعا بينها المسيفرة وبصرى الحرير، حسب ناشطين.
وأشارت لجان التنسيق أيضا الى مقتل 14 في دير الزور، وثمانية في حماة، وستة في القنيطرة التي تشهد منذ مدة اشتباكات بين الجيش النظامي والحر.
ميدانيا أيضا، أعلن الجيش الحر أنه بدأ هجوما نهائيا على معسكر وادي الضيف قرب بلدة معرة النعمان بادلب، وهو من آخر المواقع العسكرية المهمة للجيش النظامي في المحافظة. وقال المرصد السوري ان ستة جنود نظاميين قتلوا في بداية الهجوم على المعسكر الذي يتحصن فيه 250 جنديا تقريبا، ويضم كميات كبيرة من العتاد، ويتحكم في أنبوب يزود حلب بالنفط، وفقا للثوار.
ووفقا لتقديرات المرصد فإن 2500 من الثوار يشاركون في الهجوم الذي سبقته عمليات للجيش الحر مكنته من السيطرة على جزء كبير من الطريق بين دمشق وحلب.
وذكر المرصد السوري ان الطيران السوري يقوم امس بقصف مواقع مقاتلي المعارضة الذين شنوا امس هجوما على قاعدة عسكرية استراتيجية في شمال غرب سوريا.
وقالت المنظمة غير الحكومية التي تعتمد على شبكة واسعة من الناشطين والاطباء ان الطائرات الحربية السورية نفذت غارات استهدفت مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة على مشارف معسكر وادي الضيف في قريتي تلمنس ومعرشمشة . واضاف المرصد في بيان آخر ان مقاتلا من الكتائب الثائرة المقاتلة استشهد خلال اشتباكات مع القوات النظامية في وادي الضيف بريف معرة النعمان . وكان المعارضون المسلحون اعلنوا الخميس انهم شنوا الهجوم النهائي على قاعدة وادي ضيف الاستراتيجية التي تضم حوالي 250 جنديا واستولوا على دبابات وخزانات كبيرة للوقود.
وقال المرصد ان قرية تل اعور بريف جسر الشغور تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية ما ادى الى سقوط جرحى وتهديم عدد من المنازل
AZP02

مشاركة