الطواحين تواجه اليوم كتيبة الدون في موقعة هنريكيس

228

 معركة نورمبرغ في الأذهان قبل نهائي دوري الأمم

الطواحين تواجه اليوم كتيبة الدون في موقعة هنريكيس

{ مدن – وكالات : يلتقي المنتخب الهولندي مع نظيره البرتغالي، اليوم الأحد ، في نهائي بطولة دوري الأمم الأوروبية، على ملعب أفونسو هنريكيس. ولا يمكن استعراض المواجهات السابقة بين المنتخبين، دون تسليط الضوء على الموقعة الشهيرة التي جمعت بينهما قبل 13 عامًا، وأطلق عليها تسمية “معركة نورمبرج”. وكان المنتخبان قد تأهلا إلى ثمن نهائي مونديال ألمانيا 2006  وتنافسا على التذكرة المؤهلة إلى دور الثمانية في مدينة نورمبرج. وشهدت المباراة، بعض الأحداث الدرامية، التي كان بطلها الحكم الروسي فالنتين إيفانوف، الذي أشهر البطاقة الصفراء 16 مرة، والبطاقة الحمراء 4 مرات. وانتهت المباراة بفوز المنتخب البرتغالي بهدف نظيف أحرزه مانيش في الدقيقة 23  وهو اللاعب نفسه الذي سجل هدف الفوز 2-1 في مرمى هولندا في نصف نهائي كأس أوروبا 2004. وفي الدقيقة الثانية من عمر اللقاء، حصل الهولندي مارك فان بومل على أول بطاقة صفراء، وقبل الهدف، نال مواطنه بولحروز إنذارًا بعد خطأ عنيف ضد كريستيانو رونالدو، الذي خرج من الملعب مصابًا. ولم يكن مانيش بمنأى عن الإنذارات، فحصل هو الآخر على بطاقة صفراء في الدقيقة 19 وبعد الهدف، انضم البرتغالي كوستينيا إلى قائمة اللاعبين الحاصلين على الإنذارات، بعد خطأ ضد فيليب كوكو، ثم نال البطاقة الثانية قبل نهاية الشوط الأول، إثر لمسة يد، ليكون أول من يغادر الملعب مطرودًا. وبدأ الشوط الثاني بحصول البرتغالي بيتيت على إنذار، ولحق به إلى قائمة أصحاب البطاقات الصفراء، لويس فيجو وجيوفاني فان برونكهورست. وكان يفترض أن تكون عقوبة فيجو، أغلظ بعدما بدا وكأنه نطح فان بومل، علمًا بأن مدرب المنتخب البرتغالي حينها لويز فيليبي سكولاري اشترك في المشاحنة وهرب من العقوبة. وفي الدقيقة 63 كان بولحروز ثاني المغادرين للملعب بعد خطأ ضد فيجو، وتدخل الحكم الرابع ماركو رودريجيز لفض اشتباك بين بولحروز ومواطنه أندر أويير مع البرتغالي سيمار سابروزا ودكة البدلاء البرتغالية، وبعدها بقليل ارتكب ديكو مخالفة خشنة على الهولندي جون هتينيجا، ليتلقى بطاقة صفراء. واندلعت مشاجرة جديدة على أرض الملعب، بعدما رفض الهولنديون إعادة الكرة لخصومهم الذين أخرجوها من الملعب للسماح بمعالجة لاعب مصاب، وحصل الهولندي ويسلي شنايدر على إنذار، وهو ما انطبق على مواطنه رافائيل فان دير فارت بسبب السلوك العنيف.  وشملت لائحة الحاصلين على البطاقة الصفراء، ريكاردو ونونو فالنتي، قبل أن يخرج ديكو مطرودًا، وفي الوقت بدل الضائع حصل فان برونكهورست على بطاقته الصفراء الثانية ليطرد من الملعب. ولعل هذه المعركة دفعت الرئيس السابق للاتحاد الدولي، جوزيف بلاتر، إلى توجيه انتقادات عنيفة للحكم الروسي، قبل أن يتراجع عنها لاحقا.

جماعية هولندا

ويتسم المنتخب الهولندي في الوقت الحالي بالجماعية، حيث لا يعتمد الطواحين على لاعب معين أو أسماء محددة. ويعتمد رونالد كومان المدير الفني للمنتخب الهولندي، على مجموعة مميزة ومتنوعة بين الشباب مثل فرينكي دي يونج وماتياس دي ليخت وممفيس ديباي، وأصحاب الخبرات أمثال دالي بليند وريان بابل وفيرجيل فان ديك.  تألق فرينكي دي يونج في مواجهة الإنجليز، حيث قدم تمريراته المتقنة ولمساته السحرية، وانتصر لبلاده في معركة خط الوسط، حيث تحكم في إيقاع اللعب، واستغل سرعات ديباي لضرب دفاعات إنجلترا بالهجمات العكسية.  وعلى المستوى الدفاعي، فإن ثنائية فان ديك وماتياس دي ليخت أثبتت نجاحها الكبير، ورغم أخطاء دي ليخت لقلة خبراته لكنه يُعد سلاحًا مميزًا في ضربات الرأس، وقد يستفيد به كومان كثيرًا ضد البرتغال.  وهجوميًا يُعد ممفيس ديباي أحد أهم أسلحة رونالد كومان في المنتخب الهولندي، حيث شارك في 14 من أصل 23 هدفا سجلهم المنتخب تحت قيادة كومان، حيث سجل 8 أهداف وصنع 6 آخرين، ويُجيد ديباي تنفيذ الركلات الركنية والتي يستغلها المدافع ماتياس دي ليخت.  ونجح كومان بالجيل الحالي في تقديم بطولة أكثر من رائعة، حيث تصدر المجموعة التي ضمت فرنسا بطلة العالم العام الماضي، وألمانيا بطلة مونديال 2014. وتخطت الطواحين، المنتخب الإنجليزي الذي وصل لنصف نهائي مونديال روسيا العام الماضي، ليسير بخطى ثابتة نحو العودة لمنصات التتويج.

سحر رونالدو

يمكن أن نُطلق على منتخب البرتغال، فريق النجم الواحد، في ظل الاعتماد على قائدهم كريستيانو رونالدو، والذي يُعد مفتاح لعب مميز للمدرب فرناندو سانتوس. ودائمًا ما يُثبت رونالدو أنه في الموعد، فعلى الرغم من أنه لم يشارك في مباريات دور المجموعات مع البرتغال برغبة منه، حيث ابتعد عن المنتخب بعد نهائيات مونديال روسيا، لكن في أول مباراة له في البطولة ضد سويسرا في نصف النهائي، نجح في تسجيل ثلاثية قاد بها منتخب بلاده لتحقيق الانتصار والتأهل للنهائي. وحذر رونالد كومان المدير الفني للمنتخب الهولندي من رونالدو، حيث صرح قائلا: “سويسرا كانت الأفضل لكن البرتغال لديها كريستيانو رونالدو”. ورشح كومان منتخب البرتغال تحت قيادة رونالدو للتتويج بالنسخة الأولى لدوري الأمم الأوروبية على حساب فريقه، حيث انتقد لاعبيه رغم الانتصار بثلاثية مقابل هدف على إنجلترا. وسيتوجب على كومان فرض رقابة لصيقة على رونالدو، لقتل خطورة البرتغال، على الرغم من أن “الدون” سيفعل كل شيء ممكن لكي يتوج بلقبه الثاني مع منتخب بلاده بعد تحقيق يورو 2016 ولكي يُحيي فرصه مرة أخرى في التتويج بالكرة الذهبية.

مشاركة