الطمع  ياقادة العراق – أحمد عباس حسن الذهبي

626

السياسي البخيل

الطمع  ياقادة العراق – أحمد عباس حسن الذهبي

السياسي البخيل لن يكون مؤهلا لقيادة العراق.. عندما أنعم الله على البلاد بمختلف الخيرات فهي من المكارم التي لا يستوعبها أبو فليس!!ومن قصص البخل الطريفة التي اتذكرها دائما .. كلما التقيت احدا منهم …(كان البخيل وولده يمشيان في جنازة .. فسمع الولد زوجة الميت تقول : آه يا زوجي .. سيذهبون بك إلى بيت ليس فيه ماء ولا طعام ولا فراش ولا كساء …فقال الولد لأبيه البخيل : ” هل سيذهبون به إلى بيتنا ؟) . لايرتبط (البخل) بحب المال واكتنازه وعدم الجود به فقط ، وانما يتعلق ايضا بجميع السلوكيات والفعاليات التي يقوم بها الافراد في المجتمع ، فهناك من يبخل عليك بالمساعدة وهو قادر عليها ، وهناك من يبخل عليك بالعلاج وانت تعاني من الالم ، وهناك من يبخل عليك بالثناء والشكرعلى عمل انجزته له، ،وهناك من يبخل عليك بالتهنئة لتكريمك اولفوزك بجائزة ما ، وهناك من يبخل عليك بالحب وانت تغمره بها ، ولعل اقسى انواع البخل هو .. عدم تفقد الراعي لرعيته ! والبرلماني الذي لايعرف مافي قدورفقراء مدينته ، والمسؤول الامني الذي ينام قرير العين وجاره مهدد  ووزير التموينية الذي يغط شبعانا ، وحصة المواطن لاتشبع جوع اطفاله ! يبدو ان الصورة السيئة للبخل دفعت باحد الشعراء الى رفض هذا السلوك منشدا يقول : ارى الناس خلان الجواد ولاارى بخيلا له في العالمين خليل واني رايت البخل يزري باهله فاكرمت نفسي ان يقال اني بخيل !

ضوء

هناك .. من يبخــل على وطـــنــه، وهناك مـن يفتديـه! جاء في مجمل ما قيل عن الطمع، أنه عبارة عن رغبة جامحة لامتلاك الثروات أو السلع أو الأشياء، ذات القيمة المطلقة بغرض الاحتفاظ بها للذات، بما يتجاوز احتياجات البقاء والراحة بكثير، وهو يسري على الرغبة الطاغية والبحث المستمر عن الثروة والمكانة والسلطة، أما تعريف الطمع وفق المفهوم العلماني النفسي، فإنه يعتبر بنفس من الرغبات الجامحة للحصول على أكثر مما يحتاجه الشخص او الجماعة وامتلاكه، تحت باب حب التملك ليس بدفع من الحاجة، وإنما رغبة واستئثار في الغالب يكون غير مبرر، لأن أسبابه لا تصمد أمام المنطق، ولا هي من الانسانية بشيء. لذلك جعل الامام عليه السلام الطمع بوابةً للشر، عندما وصفه بقوله: (الطمع بوابة الشر)، وكما نعلم أن دخول الابواب، يعني أننا اصبحنا في قلب المشكلة، والشر بكل ما ينطوي عليه من مخاطر ومحرمات ومغريات ومكائد، يصنع من (الطمع) بوابة عريضة واسعة له، ليس بالنسبة للافراد فقط، وإنما الجماعات، والشركات، والدول لاسيما الكبرى والقوية منها، فالقوة اذا لم يتم التحكم بها بشروط انسانية، سوف تدفع مصدرها نحو مسارات تنطوي على ظلم لا حدود له، لذلك غالبا ما يتآخى الطمع مع القوة غير المسيطَّر عليها.

 الى السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي المحترم

الى السيد رئيس البرلمان  المحترم اسألكم  بالله   اريد حقي  من ثروات وطني

– بغداد

مشاركة