الطائرة والمطار 5 – مقالات – طالب سعدون

خواطر مسافر

الطائرة والمطار   5 – مقالات – طالب سعدون

اذا كان المطار من الناحية الظرفية المكانية ، هو موقع انطلاق وهبوط الطائرات ، وأحد بوابات  البلاد الى العالم ، فإنه من حيث المكانة قد يكون أحد معالم البلاد ، وعناوينها المهمة التي تعكس مستوى تقدمها ، وحضارتها ، وتطورها التقني والاقتصادي ، من خلال جماليته ، ونظامه ، وانتظام مواعيد انطلاق الطائرات ، وما يتصل بخدمة الطيران عامة من أعمال وحركة وخدمات ، وما يقدم في صالة أو قاعة المطار من خدمات ، وعادة ما تتولاها شركات الطيران ، وتعمل على توفير مستلزمات الراحة للمسافر، من أماكن جلوس وانتظار مريحة وهادئة ، ومشروبات ، وأكلات خفيفة ، وبضاعة متميزة ، مما خف وزنها ، وزادت قيمتها ، وخدمات أخرى كالفاكس والانترنيت ، والهاتف وما الى ذلك من أمور يحتاجها المسافر مادام داخل المطار ..

 وللمطار إسهامة واضحة  في إيجاد علاقة للبلاد مع بلدان العالم الاخرى، ولذلك تسعى الدول الى إظهار مطاراتها وطائراتها بالشكل الذي يشجع حركة السياحة معها والشحن والتنقل .

وهذه القاعدة تنطبق على كل بلاد  في الدنيا ، ومنها بلادنا ، تريد ان تكون لها مكانة لائقة بين البلدان  …  وبعد ( غيبة ) طويلة عن السفر ، لم أبرح فيها بغداد ، وجدت مطار بغداد الدولي ، وشركة الخطوط الجوية العراقية  ، بحلة  تدل على النظام والانتظام  في إجراءات الدخول والخروج ، الى البلاد  بانسيابية عالية دون تأخير ، أو تعقيد ،  وفي العلامات التعريفية  للمسافرين داخل المطار ، وفي النظافة  والخدمات التي تقدم للمسافر ، وفي مواعيد حركة الطائرات الثابتة دون تغيير ، أو تأخير غير مبرر .

وعلى سبيل المثال إنطلقت طائرة الخطوط الجوية العراقية بنا الى بيروت في موعدها المقرر ، دون تأخير ، مهما كان قصيرا ، و كذلك كان الانطلاق  في العودة الى بغداد بالموعد نفسه المثبت في (التذكرة ) بالضبط ، اضافة الى حسن تعامل مكاتبها مع زبائنها ، وكادرها وضيافتها على متن الطائرة ، بالشكل الذي يناسب سمعة الخطوط الجوية العراقية  وتاريخها العريق..

ونحن نغادر البيت في طريقنا متوجهين  الى ساحة عباس بن فرناس تساءلت مع نفسي هل   سنجد الوزارة قد نفذت ما سبق ان وعدت به بتوفير سيارات تنقل المسافرين من الساحة الى المطار وبالعكس مجانا ،  أم كان مجرد كلام  قراته..؟

سنرى …

 ما ان يصل المسافر الى ساحة عباس ابن فرناس يجد هناك سيارات لنقل الركاب بانتظاره توصله الى المطار مجانا .

وفي العودة من بيروت وجدنا سيارات نقل الركاب  بانتظار المسافرين في المطار ، وأوصلتنا الى ساحة عباس بن فرناس مجانا أيضا ، كما كان هناك  من ينتظر المسافرين عند بوابة الخروج من صالة المطار، وتقديم المساعدة التي يحتاجها المسافر.. ويبدو من سير العملية وانتظامها أنها  تتم  بانسيابية عالية ، ، ونظام ورقابة دقيقة ومتابعة  مستمرة ، من أعلى المستويات .

 ..  وبعد أن أخذنا مقاعدنا في ( السيارة المجانية ) ، وبعد ان ساعدونا مشكورين في الصعود وترتيب الحقائب بدت على زوجتي علامات الراحة والرضا والتقدير لهذه المبادرة الجميلة والتعاون  وبادرتني بالسؤال .. وهل ستكتب عن هذه الحالة التي تخفف العبء عن المسافر، وتقدم صورة جيدة عن المطار والطائرة والبلاد عموما .. ؟  قلت  لها نعم .. والامانة تقتضي ذلك .

تلك خواطر التقطتها عين مسافر  ..

وذلك هو بعض من حق المواطن بتوفير ما يحتاج اليه من خدمات ، وهو من صميم واجبات المؤسسات تجاه الوطن والمواطن ، وكل ضمن اختصاصه ومسؤوليته..

والى المزيد..

{{{{{{

كلام مفيد :

من جميل ما قرأت : ( من كوارث البشر، أنهم يمحون تاريخك الجميل مقابل موقف واحد لا يعجبهم ..)..