الطائرات الأمريكية تمهد للجيش العراقي والملشيات فك الحصار عن أمرلي


الطائرات الأمريكية تمهد للجيش العراقي والملشيات فك الحصار عن أمرلي
استراليا تنضم إلى تحالف دولي يمد البيشمركة بالسلاح
بغداد ــ علي لطيف
سيدني ــ اشنطن الزمان
تمكنت القوات العراقية من الدخول الى مدينة امرلي التركمانية الشيعية وفك الحصار الذي يفرضه منذ اكثر من شهرين عناصر تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف على هذه البلدة التي قطعوا عليها الماء والغذاء.
فيما اعلن رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت أمس ان استراليا ستساعد الولايات المتحدة في نقل اسلحة الى القوات الكردية من اجل مقاتلة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.
وقال ابوت في بيان ان الولايات المتحدة طلبت من استراليا مساعدتها في نقل مواد عسكرية بما في ذلك اسلحة وذخائر من اجل المساهمة في جهود متعددة الاطراف . واوضح ان طائرات تابعة للقوات الجوية الملكية الاسترالية من طراز سي 130 هيركوليس وسي 17 غلوبماستر ستنضم الى الامم الاخرى وبينها كندا وايطاليا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لانجاز هذه المهمة الكبيرة . وبدأت قوات الجيش العراقي مدعومة بمتطوعين عملية عسكرية كبيرة السبت لفك حصار بلدة امرلي، تزامنا مع عملية القاء مساعدات انسانية رافقها قصف جوي اميركي. وقال مسؤول عسكري ان طلائع القوات العراقية دخلت الى مدينة امرلي من محور قرية حبش جنوب المدينة فيما لا تزال تتقدم قواتنا من ثلاثة محاور اخرى ولا تزال الاشتباكات عنيفة . وفك حصار هذه المدينة يعد ابرز انجاز للقوات العراقية منذ الهجوم الذي شنه عناصر الدولة الاسلامية في العاشر من حزيران»يونيو وفرضوا خلاله سيطرتهم على مناطق شاسعة شمال ووسط البلاد.
وصمدت هذه البلدة الواقعة على بعد 160 كلم شمال بغداد امام محاولات الدولة الاسلامية لاحتلالها منذ 84 يوما، على الرغم من حرمانها من المياه والطعام وتطويقها من جميع المنافذ. وقال مدير ناحية سليمان بيك المجاورة ان الجيش والشرطة والحشد الشعبي، دخلوا ناحية امرلي الان وفكوا الحصار عن الاهالي المتواجدين بعد ان اشتبكوا مع المسلحين الذين يحاصرون الناحية . واضاف ان عناصر الدولة الاسلامية اصبحوا بين قتيل وجريح، فيما فر الاخرون واصبحت امرلي محررة . واكد احد سكان البلدة ان قوات الجيش والحشد الشعبي الان وسط المدينة. وقال نهاد البياتي وهو مهندس نفط لكنه تحول الى مقاتل بعد محاصرة بلدته استقبل سكان البلدة قوات الجيش والحشد الشعبي بالاهازيج والفرح .
واضاف ان الطريق بين بغداد وامرلي اصبح سالكا بعد ان كانت قوات داعش تنصب حواجز تفتيش وانتشار على طول الطريق .
والى جانب قوات الجيش شاركت قوات النخبة وقوات البشمركة الكردية ومتطوعو الحشد الشعبي الذي يضم ميليشات شيعية.
واقر المتحدث باسم القوات المسلحة بسقوط ضحايا بين القوات العراقية، لكنه لم يحدد عددهم.
وكان الجيش الاميركي اعلن السبت انه القى مساعدات انسانية على بلدة امرلي رافقها قصف لمواقع المسلحين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون جون كيربي بطلب من الحكومة العراقية، القى الجيش الاميركي مساعدات انسانية لبلدة امرلي .
واضاف ان الطيران الاميركي القى هذه المساعدة بينما قامت طائرات استرالية وفرنسية وبريطانية ايضا بالقاء مواد غذائية ضرورية جدا .
واوضح ان عملية القاء المساعدات تصاحبها ضربات مجاورة منسقة تستهدف ارهابيي الدولة الاسلامية دعما لهذه العملية الانسانية .
واضاف كيربي ان العمليات ستكون محدودة في حجمها ومدتها حسب الضرورة للتعامل مع هذه الازمة الانسانية وحماية المدنيين المحاصرين في امرلي .
وقالت القيادة المركزية الاميركية سنتكوم في بيان لاحق ان المواد التي القتها الطائرات الاميركية تشمل 10 آلاف و500 غالون من مياه الشرب وسبعة آلاف وجبة غذائية جاهزة.
واضافت ان الطيران الاميركي شن ثلاث ضربات جوية ادت الى تدمير ثلاث عربات هامفي وآلية مدرعة للدولة الاسلامية في الشام والعراق ونقطة تفتيش ودبابة قرب امرلي للتنظيم نفسه.
واكد البيان ان الجيش الاميركي سيواصل مراجعة فعالية هذه العمليات والعمل مع وزارة الخارجية والوكالة الاميركية للتنمية والشركاء الدوليين بما في ذلك الحكومة العراقية والامم المتحدة ومنظمات غير حكومية لتأمين وصول المساعدة الانسانية في العراق .
وكان البنتاغون ذكر السبت ان طائرات اميركية شنت غارات جوية جديدة على مواقع لمقاتلي الدولة الاسلامية قرب سد الموصل الاستراتيجي في شمال العراق.
واوضح ان العملية هدفت الى دعم القوات الكردية والعراقية وكذلك حماية بنى تحتية حيوية وطواقم ومنشآت اميركية، اضافة الى الجهود الانسانية التي تشهدها هذه المنطقة
وجاء هذا الاعلان بينما شاركت استراليا مع طائرات اميركية في القاء مواد انسانية من الجو على مدينة امرلي التي تقع على بعد 160 كلم شمال بغداد والمحاصرة منذ اكثر من شهرين من قبل مسلحي الدولة الاسلامية .
وقال قائد القوات الدفاعية الاسترالية مارك بينسكين في مؤتمر صحافي ان 15 طردا من المواد الغذائية والمياه والمعدات الصحية تكفي 2600 شخص ليوم واحد القيت من طائرة سي 130 اليوم الاحد.
واضاف ان تسليم استراليا البشمركة اسلحة وذخائر من كتلة الدول الشرقية سيجري في الايام المقبلة ، موضحا انه في هذه الحالة سيتم تسليم الاسلحة على الارض ولن تلقى من الجو
وتابع نريد ان نكون متأكدين من اننا نعرف اين تذهب الاسلحة والذخائر عند تسليمها لذلك لن نلقيها من الجو. سنهبط هناك وسنقوم بتسليم الاسلحة الى مسؤولي البشمركة .
واكد ابوت من جهته، ان استراليا تسعى مع دول اخرى لتخفيف الكارثة الانسانية التي تضرب العراق و التصدي على التهديد الامني الذي تشكله الدولة الاسلامية .
وردا على انتقادات الحزب المدافع عن البيئة الخضر لتورط البلاد المتزايد في العراق، قال ابوت لا نفكر في دور لقوات قتالية على الارض .
واضاف لا احد يريد تورطا في حرب اخرى في الشرق الاوسط لكن من المهم القيام بما هو معقول لمنع حدوي ابادة محتملة .
وتابع رئيس الوزراء الاسترالي ان اي نشاط عسكري لاستراليا ابعد من القاء المواد الانسانية والاسلحة التي جرى الحديث عنها سيجري مع الحلفاء وبطلب من حكومة العراق . واضاف لكن ليس هناك طلب وبالتالي ليس هناك قرار محدد .
وكانت استراليا وعدت في 13 آب بالقاء مساعدات انسانية بالمظلات الى النازحين في شمال العراق.
وقد شاركت السبت في القاء مواد انسانية ويحاول الجيش العراقي استعادة هذه المدينة.
AZP01