الضمير Conscience – اسماعيل كريم جفات الكريطي

الضمير Conscience – اسماعيل كريم جفات الكريطي

اذا ما اردنا ان ندقق النظر في ماهية الضمير وعلاقته بسلوكيات الإنسان ، فإننا نجد أهم تعريف للضمير هو صوت الله في الإنسان ، ولهذا السبب نجده ينعكس بصورة ايجابية على تصرفاته وسلوكياته في الحياة ، والمجتمع ، لأن صوت هذا الضمير بداخل الإنسان هو صدى لله الذي يمثل الخير المطلق بالنسبة للكون والوجود ، وكلما توسع هذا الصوت الإلهي والذي يسمى الضمير في ارجاء المجتمع بوصف الإنسان هو خلية نامية بداخل المجتمع ؛ كلما استقرت حالة الإنسانية بحالة من حالات الأمن والطمأنينة .

ولهذا الضمير تجليات عدّة تنعكس على واقع المجتمع ، من خلال سلوكيات الإنسان ، ومن اهم هذه التجليات هي الالتزام بإداء الواجب ، فالتزام الإنسان بواجبه اتجاه والديه هو تحقيق لإرادة الضمير ، والتزام الإنسان بواجبه اثناء العمل في مهنته هو تلبية لنداء الضمير والذي كما قلنا قبل قليل هو صوت الله داخل الإنسان ، فكلما عمل الإنسان بضميره وحكمه نجد ان السلوك البشري سوف يتجه صوب الخير والصلاح في داخل المجتمع .

  ولهذا على الإنسان ان يجنح لصوت ضميره بداخله ، وان ينقاد لندائه ، ذلك النداء الذي يكون هو الرقيب الوحيد الذي يجعل الانسان يعمل باحترام و شرف اتجاه مسؤولياته وواجباته ، لكي ينصر المظلومين ويحقق العدالة في طيات المجتمع ، فمن مقومات العقل هو الأمر بالصواب والابتعاد عن الخطأ فمتى ما أردت الحق عرفته بالتعقل فهو مفتاح الهدى وسفينة الفوز ، ومن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء ، فمن رام رضا الله عمل مايرضيه ، وأهم مايرضيه سبحانه هو مراقبة حق الناس عندك، فقد نزلت سورة في المطففين الذين ينقصون الوزن ولاشك أن من أبرز مصاديق السرقة هي سرقة حق الناس سواء المادي أو المعنوي . فمن تصدى للمسؤولية و لم يراقب ضميره ولم يعد العدة لها ثم قصّر في تحملها فهو لاشك داخل في حملة المطففين فالأمانة صفة الأبرار وتركها صفة الأشرار.

{ لواء حقوقي –  مدير شرطة الرصافة

مشاركة