اتهام مهندسين من وادي سيليكون بنقل بيانات إلى إيران

طهران- واشنطن -الزمان
ترامب يقول إنه يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران
باتت الضربة المحدودة على طاولة المعاينة في البيت الابيض ، اذ قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب إنه يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران في حال عدم التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك في رد مقتضب الجمعة على سؤال وجهته صحافية في البيت الأبيض.
وردا على سؤال: «هل تدرسون توجيه ضربة محدودة إذا لم تبرم إيران اتفاقا؟»، صرح ترامب «كل ما يمكنني قوله … إنني أدرس هذا الأمر». وأعلنت إيران الجمعة أنها تعتزم إعداد مسودة اتفاق بشأن برنامجها النووي لتقديمها إلى الولايات المتحدة «خلال يومين أو ثلاثة»، وذلك في حين يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية
واعلن المتحدث باسم الجيش الجمعة أن القوات الاسرائيلية «متأهبة» في مواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة الى السكان.
وقال الجنرال إيفي ديفرين في تصريح مصور «نتابع من كثب التطورات الإقليمية ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب» و»عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد اكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أن «ليس هناك أي تغيير في التعليمات». وبعد جولة محادثات عقدها الطرفان مطلع الأسبوع، قال ترامب إنه سيمنح نفسه مهلة تراوح بين «عشرة» إلى «خمسة عشر يوما» لتحديد ما إذا كان التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكنا، أو ما إذا كان سيلجأ إلى القوة. وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في في مقابلة مع برنامج «مورنينغ جو» (أم أس أن بي سي سابقا) بُثّت الجمعة قائلا «أودّ أن أؤكد أولا أنه لا يوجد أي إنذار نهائي. نحن نناقش ببساطة كيفية التوصل سريعا إلى اتفاق، وهذا أمر يصبّ في مصلحة الطرفين».
وقال عراقجي إن «الخطوة التالية بالنسبة إلي هي تقديم مسودة لاتفاق ممكن التوصل إليه إلى نظرائي في الولايات المتحدة. أعتقد أنها ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة أيام، وبعد المصادقة النهائية من رؤسائي، سيتم تسليمها لستيف ويتكوف». فيما – وُجّهت إلى ثلاثة مهندسين في سيليكون فالي، يُشتبه في نقلهم بيانات سرّية إلى إيران، تهم سرقة أسرار تجارية من شركة «غوغل» وشركات تكنولوجية أخرى، بحسب بيان صادر الخميس عن وزارة العدل الأميركية.
ووفق لائحة الاتهام، كان المشتبه بهم الثلاثة، وهما شقيقتان وزوج إحداهما، يعملون في شركات تكنولوجية كبرى متخصّصة في معالجات الحواسيب المحمولة.
وتتراوح أعمارهم بين 32 و41 عاما، وقد استغلّوا مناصبهم «للوصول إلى معلومات سرّية وحساسة»، بحسب الوزارة. وينحدر الثلاثة من أصول إيرانية، فيما حصلت إحدى الشقيقتين على الجنسية الأميركية.
وبحسب البيان، قاموا لاحقا «بتهريب مستندات سرّية وحساسة، بما في ذلك أسرار تجارية مرتبطة بأمن المعالجات والتشفير وتكنولوجيات أخرى، من غوغل وشركات تكنولوجية أخرى إلى جهات خارجية»، من بينها إيران. وقال المدعي العام كريغ ميساكيان في البيان «سنلاحق بحزم الأفراد الذين يسرقون تكنولوجيات متقدمة وحساسة لأغراض غير مشروعة أو لصالح دول تسعى إلى الإضرار بنا»، بهدف حماية «الابتكار الأميركي»
عقدت واشنطن وطهران، اللتان استأنفتا المفاوضات مطلع شباط/فبراير للمرة الأولى منذ حرب استمرّت 12 يوما في حزيران/يونيو 2025، جولتين من المحادثات سعيا إلى تسوية خلافاتهما.
لكن البلدين لا يزالان يتبادلان التهديدات على وقع التلويح بتصعيد عسكري، في وقت نشرت الولايات المتحدة تعزيزات بحرية وجوية كبيرة في المنطقة، ما يبقي احتمال توجيه ضربة قائما.
ويتمحور الخلاف الرئيسي بين الطرفين حول البرنامج النووي الإيراني. وكان الرئيس الأميركي قد دعا مرارا إلى حظر كامل لتخصيب اليورانيوم في إيران، وهو مطلب تعتبره طهران خطا أحمر في أي مفاوضات بشأن برنامجها النووي. وأكد عراقجي أن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي عُقدت الثلاثاء في جنيف بوساطة عُمانية.
وقال «لم نقترح أي تعليق، ولم تطلب الولايات المتحدة صفر تخصيب».
بموجب اتفاق أُبرم عام 2015 مع القوى الكبرى وأصبح اليوم لاغيا، كان يُسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 3,67%.
وعقب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحاديا من الاتفاق عام 2018، تخلّت طهران تدريجا عن التزاماتها ورفعت مستوى التخصيب إلى 60%، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويُستخدم اليورانيوم المخصّب بنسبة تراوح بين 3% و5% لتشغيل محطات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء، فيما تُستخدم نسبة تصل إلى 20% لإنتاج نظائر طبية تُستعمل خصوصا في تشخيص بعض أنواع السرطان.
وبعد هذا المستوى، قد تكون لليورانيوم المخصّب استخدامات عسكرية محتملة، وفق خبراء، فيما يتطلّب تصنيع سلاح نووي رفع نسبة التخصيب إلى نحو 90%.
وتنفي إيران سعيها لامتلاك قدرات عسكرية نووية، لكنها تؤكد حقها في تطوير برنامج نووي مدني، لا سيما في مجال الطاقة، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (TNP) التي وقّعت عليها.
في المقابل، تشكّك دول غربية، في مقدّمها الولايات المتحدة، إضافة إلى إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية والتي يعتبرها خبراء القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، في نيات طهران وتتهمها بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي.
وقال عراقجي «ما نبحثه الآن هو كيف نضمن بقاء البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التخصيب، سلميا على الدوام»، فيما لم يُحدَّد أي موعد بعد لجولة جديدة من المحادثات.



















