الصين تبلغ ايران قلقها من اللعب بورقة مضيق هرمز

 

 

طهران‭ -‬الزمان

جرت‭ ‬اتصالات‭ ‬صينية‭ ‬مع‭ ‬طهران‭ ‬موخرا‭ ‬في‭ ‬تحذير‭ ‬من‭ ‬لعب‭ ‬ورقة‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬في‭ ‬النزاع‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬،‭ ‬كون‭ ‬المضيق‭ ‬مرتبط‭ ‬بالوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والنفطي‭ ‬الصيني‭ ‬

في‭ ‬جانب‭ ‬متصل،‭ ‬أفادت‭ ‬شركة‭ ‬فورتكسا‭ (‬Vortexa‭) ‬الاستشارية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬مرور‭ ‬ثلث‭ ‬النفط‭ ‬المستورد‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬إن‭ ‬الاضطراب‭ ‬المحتمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المضيق‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬استقرار‭ ‬اقتصادي‭ ‬واسع‭ ‬النطاق‭ ‬وتوتر‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الصينية‭.‬

وأعلنت‭ ‬هذه‭ ‬الشركة‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬تتعقب‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬أيضا،‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬التسعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الحالي،‭ ‬ذهب‭ ‬ما‭ ‬متوسطه‭ ‬4‭.‬2‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬الصين‭ ‬عبر‭ ‬مرورها‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬43‭% ‬من‭ ‬الواردات‭ ‬الصينية‭ ‬النفطية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬البحر‭.‬

ويعادل‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬أيضًا‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬ثلث‭ ‬إجمالي‭ ‬النفط‭ ‬الذي‭ ‬تستورده‭ ‬الصين‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الطرق‭ ‬البحرية‭ ‬والبرية‭.‬

وفي‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬هددت‭ ‬الحكومة‭ ‬الإيرانية‭ ‬مرارا‭ ‬وتكرارا‭ ‬بإغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬إذا‭ ‬تعرضت‭ ‬مصالحها‭ ‬للخطر‭. ‬الممر‭ ‬الذي‭ ‬يمر‭ ‬عبره‭ ‬20‭% ‬من‭ ‬النفط‭ ‬المستهلك‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

‮ ‬وتقول‭ ‬فورتكسا‭ ‬إن‭ ‬الانخفاض‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬تحميل‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬ميناء‭ ‬خارك‭ ‬واضح؛‭ ‬بحيث‭ ‬أنه‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬التسعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬قامت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ناقلة‭ ‬كبيرة‭ ‬بتحميل‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المحطة‭ ‬يومياً،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬العشرة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الشهر،‭ ‬استقبلت‭ ‬ناقلتان‭ ‬فقط‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬محطة‭ ‬خارك‭.‬

وكتبت‭ ‬فورتكسا‭ ‬أنه‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬هي‭ ‬عميل‭ ‬95‭% ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني‭ ‬المصدر،‭ ‬فإن‭ ‬احتمال‭ ‬قيام‭ ‬إيران‭ ‬بإغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬منخفض،‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬ستسبب‭ ‬عدم‭ ‬استقرار‭ ‬اقتصادي‭ ‬كبير‭ ‬وتوتراً‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والصين‭.‬

فيما‭ ‬افاد‭ ‬مركز‭ ‬الإحصاء‭ ‬الإيراني‭ ‬بأن‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬للبلاد‭ ‬وصل‭ ‬​​إلى‭ ‬أدنى‭ ‬مستوى‭ ‬له‭ ‬خلال‭ ‬العشرين‭ ‬عاماً‭ ‬الماضية‭.‬

وأوردت‭ ‬صحيفة‭ ‬اعتماد‭ ‬الإيرانية‭ ‬تقريرا‭ ‬يفيد‭ ‬عن‭ ‬مركز‭ ‬الإحصاء‭ ‬الإيراني‭ ‬بأن‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الخارجية‭ ‬للبلاد‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬حتى‭ ‬إلى‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬وكانت‭ ‬687‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2022‭.‬

وكان‭ ‬إحسان‭ ‬خاندوزي،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬وزيرا‭ ‬للاقتصاد‭ ‬في‭ ‬حكومة‭ ‬رئيسي،‭ ‬قد‭ ‬وعد‭ ‬بأن‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬للاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬سيتم‭ ‬تحطيمه‭ ‬في‭ ‬عامي‭ ‬2022‭ ‬و2023،‭ ‬حتى‭ ‬أنه‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬خلال‭ ‬الـ‭ ‬17‭ ‬عاما‭ ‬الماضية،‭ ‬كان‭ ‬أعلى‭ ‬مبلغ‭ ‬للاستثمار‭ ‬المتحقق‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬بأقل‭ ‬من‭ ‬2‭ ‬مليار‭ ‬و800‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬فيما‭ ‬سيتم‭ ‬كسر‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬ويصل‭ ‬إلى‭ ‬4‭ ‬مليارات‭ ‬و100‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬5‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬2023‮»‬‭.‬

ووفق‭ ‬مركز‭ ‬الإحصاء،‭ ‬فانه‭ ‬والى‭ ‬الآن،‭ ‬ومع‭ ‬الإحصائيات‭ ‬الجديدة،‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الادعاءات‭ ‬لا‭ ‬أساس‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬الصحة‭.‬

ورغم‭ ‬أنه‭ ‬قيل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬العقوبات‭ ‬كانت‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬لتذبذب‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ضعف‭ ‬القوانين‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬وانعدام‭ ‬شفافية‭ ‬حقوق‭ ‬الملكية‭ ‬والتي‭ ‬خلقت‭ ‬أجواء‭ ‬ضبابية‭ ‬وغير‭ ‬مؤكدة‭ ‬في‭ ‬اقتصاد‭ ‬البلاد،‭ ‬لذلك،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نتوقع‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإيراني‭ ‬تحولا‭ ‬ملحوظا‭.‬

وتشير‭ ‬الإحصاءات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬للاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2012‭. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬تم‭ ‬استثمار‭ ‬4‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإيراني‭. ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬بدء‭ ‬العقوبات‭ ‬الدولية‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬اقتصاد‭ ‬البلاد،‭ ‬اتخذ‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬اتجاها‭ ‬هبوطيا‭. ‬بحيث‭ ‬انخفض‭ ‬مستواها‭ ‬من‭ ‬4‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬إلى‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭.‬

‮ ‬