الصليب الاحمر لـ الزمان نتفاوض مع الجميع حتى نعود إلى الموصل


الصليب الاحمر لـ الزمان نتفاوض مع الجميع حتى نعود إلى الموصل
سلاح المروحيات يرتكب مجزرة ضد سكان المنازل المجاورة لمصفى بيجي
لندن ــ الزمان الموصل بعشيقة رويترز كشف صالح دباكة ممثل الصليب الاحمر في العراق ان الصليب الاحمر يتفاوض مع جميع الاطراف في الموصل لتكمينه من اعادة فتح مكاتبه والسماح له بتوزيع الاغذية على السكان والساعدة في اعادة فتح المستشفيات والمراكز الطبية لتقديم الخدمات الطبية الى الجميع في المدينة. وقال دباكة من كركوك بعد زيارته الى اربيل ل الزمان ان النازحين من ابناء الموصل يفضلون البفاء في منازل اقاربهم بالمناطقة الامنة وليس التوجه الى المخيمات الخاصة بالنازحين. فيما ارتكب الطيران من سلاح المروحيات مجزرة ضد المدنيين في الاحياء السكنية حول مصفى بيجي حيث تسبب القصف القصف الكثيف بتهديم 8 منازل وقتل 13 شخصا بينهم نساء وجرح 30 وهي غارات جديدة تضاف للغارات التي شنها امس وتسببت بمقتل العشرات. وشهد قضاء بيجي نزوحا كبيرا للسكان كما لا توجداية سيطرة لايقوة عسكرية حكومية.
وقال دباكة ل الزمان لذلك فان مخيمات النازحين الخاصة بابناء الموصل الذين تركوا منازلهم نتيجة القتال قليلة.
واضاف ان هؤلاء النازحين يقيمون بمناطق آمنة لدى اقاربهم.
وأضاف لقد زرت معسكر خرز في منطقة كلك قرب اربيل وجدت ان عدد النازحين قيه لا يتجاوز 250 بعد ان كان في اليوك السابق 350 عاد عدد من هؤلاء الى الموصل بع ان تزود بالغذاء من المعسكر. وقال ان الصليب الحمر يقدم المساعدات الى العوائل النازحة المقيمة عند أقاربها. وردا على سؤال حول تقييمه لدعم حكومة اقليم كردستان قال دباكة ل الزمان لا نتحدث عن نفاوضاتنا مع الاقليم والحكومة المركزية في بغداد عبر وسائل الاعلام.
وأوضح ان لدى الصليب الاحمر مكاتب في كركوك وأربيل والسليمانية. ورفض دباكة تحديد الجماعات المسلحة التي يتفاوض معها الصليب الاحمر في الموصل وقال ل الزمان نتفاوض مع جميع الاطراف من دون استثناء.
وقال ان هذه هي الطريقة الوحيدة لادخال المساعدات في جميع مناطق العالم التي نعمل فيها.
وقال نقدم المساعدات الى الجميع من ـجل مساعدتهم على البقاء على قيد الحياة.
واوضح ان مكاتب الصليب الاحمر في الموصل مغلقة بسبب الاحداث ونتفاوض مع جميع الاطراف من اجل اعادة فتحها والسماح لموظفينا بممارسة عملهم فيها بهد ان غادر الكثير منهم المدينة.
وقال قدمنا المساعداد الى 133 الف نازح من منطقة نينوى وغير قادرين على تقدير مجموع النازحين.
واضاف كما قدمنا المساعدات الى 153 الف نازح في الانبار منذ بدء احداث الفلوجة.
ومر أسبوعان على سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الموصل.. والمشهد العام أضرحة مهدمة ومدينة تخلو من أبنائها من غير السنة والنساء أمرن بالتزام المنازل وعدم الخروج إلا برفقة محرم حسب تقرير لرويترز اعده مراسلها من بعشيقة القريبة من الموصل.
وبعد أن رحب السكان بخروج جنود الجيش والشرطة الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة من المدينة ذات الغالبية السنية يتساءلون الآن عما ستكون عليه الحياة في ظل حكم التنظيم السني الذي خرج من عباءة تنظيم القاعدة.
قال أحمد خليل الذي يدرس الهندسة في الموصل إنه كان يشعر بأن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي أشبه بقوة احتلال وإنه يسعده رحيلها. لكن هيمنة تنظيم الدولة الإسلامية أدخل في نفسه قدرا من التخوف.
قال الانطباع الأول كان أشبه بفتح أبواب السجن .. وبدأنا نتذوق طعم الحرية.
أضاف لكن بعد انتشار جماعات مسلحة كثيرة جدا منها القاعدة بدأت أشعر بالقلق مما هو قادم.
نفس التخوف عبر عنه أكثر من 12 من أبناء الموصل أجريت معهم لقاءات وإن كان معظمهم قال إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لم يبد نفس التشدد الذي أبداه في سوريا. فلايزال الرجال يدخنون في الشوارع والنساء يقدن سيارات وما من أحد يمكنه تأكيد حدوث إعدامات بحد بالسيف أو جلد أحد.
لكن يظل هناك الكثير الذي ينبيء بمستقبل مختلف. فبعد سقوط الموصل أصدر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ميثاق المدينة الذي لخص فيه رؤيته متمثلة في حظر التدخين والمخدرات والكحوليات وهدم الأضرحة التي يرى فيها التنظيم نوعا من الشرك وارتداء النساء ملابس محتشمة والتزامهن المنازل.
وبدأ التنفيذ الأسبوع الماضي.. وحطم المتشددون تماثيل منها تمثال للشاعر العباسي أبي تمام وتمثال للموسيقي والملحن عثمان الموصلي الذي عاش في القرن التاسع عشر كما نبشوا قبر الفيلسوف العربي ابن الأثير الذي عاش في القرن الثاني عشر ودمروا القبة المقامة فوق الضريح مع الحديقة المحيطة به.
لم يبد مقاتلو التنظيم هوادة من قبل. ففي مناطق من سوريا حيث يسيطرون على مساحات واسعة من الأراضي فرضوا رؤيتهم المتشددة للإسلام وقطعوا رؤوسا وأيادي.
وفي استعراض ضخم للقوة سار آلاف من مقاتلي التنظيم في وسط الموصل في ساعة متأخرة من يوم الإثنين الماضي رافعين بنادقهم ومستعرضين مدافعهم المضادة للطائرات ومنصات إطلاق القذائف الصاروخية.
ووسط الأسر التي اجتمعت للمشاهدة ومع وقوف المقاتلين لالتقاط صور لهم من الأطفال هتف الرجال الدولة الإسلامية هنا لتبقى .
وقال مقاتل ذكر أنه سوري وأن عمره حوالي 17 عاما نحن هنا لطمأنة أهل الموصل بأننا هنا وبأننا هنا في كامل قوتنا. وتابع من هنا سننطلق إلى بغداد ومن هناك إلى دمشق.
احتكاكات ومهادنات
بدأ حكم الدولة الإسلامية في العراق والشام يحدث بالفعل اضطرابا في الحياة التجارية في الموصل حتى وإن كان على نحو خفيف ومحدود.
قال بائع سجائر طلب عدم ذكر اسمه إن أربعة رجال جاءوه وطلبوا منه بصرامة وإن كان بأدب أن يفرغ من بيع ما لديه من سجائر وأن يتوقف بعدها عن هذه التجارة.
قال اكتأبت لأني لا أعرف ماذا سأعمل بعد ذلك.
نفس الشيء قاله صاحب محل للملابس النسائية الداخلية ذكر أن رجالا طلبوا منه التوقف عن تجارته وتركها للنساء. وفي متجر آخر للملابس غطى صاحب المتجر جميع رؤوس تماثيل العرض بعد أن حذره رجال من تركها بلا غطاء.
ويخشى كثيرون تكرار ما حدث بمدينة الرقة السورية التي كانت أول مدينة رئيسية تسقط في أيدي مقاتلي التنظيم خلال الانتفاضة السورية التي تفجرت منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ففي غضون عام واحد كان التنظيم قد أخرج مقاتلي الفصائل المنافسة من المدينة وسرعان ما أصبحت مقرا لحكمه الصارم الذي نفر بعض السكان حتى أن بعض أشد معارضي الرئيس بشار الأسد أعربوا عن أسفهم لحدوث الانتفاضة.
قال أحمد السفار 22 عاما الذي يملك متجرا لبيع أجهزة الكمبيوتر إنه يرى أن بعض الخطوات التي أقدم عليها مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام بمدينة الموصل إيجابية حتى الآن مثل حظر التدخين ومنع عرض ملابس النساء الداخلية في واجهات المتاجر لكنه متألم لهدم أضرحة كما أن ما حدث في سوريا يثير قلقه.
قال نحن متخوفون بالقطع. المستقبل مظلم ومجهول.
وكما هو الحال في سوريا.. هناك بالفعل احتكاك بين الدولة الإسلامية في العراق والشام وجماعات أخرى في تحالف الميليشيات السنية. وفي الحويجة القريبة من كركوك والواقعة على بعد 170 كيلومترا شمالي بغداد اشتبك مقاتلو التنظيم مع جيش الطريقة النقشبندية الذي يضم ضباطا سابقين بالجيش وموالين لحزب البعث الذي كان يتزعمه صدام حسين.
ينتظرون جوازات السفر
صور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام نفسه على أنه المحرر والمخلص خلال حملته التي استمرت أسبوعين وأحدثت صدمة بين المسؤولين العراقيين والغربيين حين انتزع التنظيم السيطرة على مدن على نحو هدد بانهيار العراق.
ونشر المؤيدون تسجيلات فيديو وصورا على الإنترنت لحشود ترحب بالمقاتلين وتدلل على أن الحياة في الموصل مستمرة بشكل طبيعي بعد سقوط المدينة.
لكن في حين يحظى التنظيم بتأييد بعض السنة المتعاطفين مع هدف استعادة الخلافة الإسلامية أو الكارهين لحكومة المالكي التي يقودها الشيعة فقد أثار الخوف في نفوس الأقليات.
فكل مسيحيي الموصل تقريبا فروا منها وكذلك مجموعات أصغر مثل الشيعة الشبك واليزيديين. ويغادرها آخرون خوفا من أن تقصف بغداد المدينة في محاولة لاستعادتها.
وقال الأب بولس متى أفريم رئيس الكنيسة الأرثوذوكسية في بعشيقة التي تقع على بعد حوالي عشرة كيلومترات إلى الشرق من الموصل إن عشر أسر مسيحية وصلت إلى البلدة قادمة من الموصل بعد سقوطها في العاشر من يونيو حزيران. أما الآن فقد زاد العدد إلى 44 أسرة.
قال عن نفسي أنا.. لست خائفا… لكن أبناء هذه البلدة مرعوبون بالطبع من الدولة الإسلامية في العراق والشام.
وقال غسان سالم إيلياس وهو يزيدي عمره 40 عاما يدير ملجأ للفارين من المدينة من كل الطوائف إن المستقبل سيكون كارثيا للمسيحيين تحت حكم الدولة الإسلامية في العراق والشام حتى وإن كانت التقارير الإعلامية قد بالغت في تصوير تصرفات المسلحين.
وأضاف ينتظر كثيرون تسلم جوازات السفر حتى يمكنهم مغادرة العراق.
ولم يبذل التنظيم جهودا تذكر لطمأنة هذه المجموعات. ويصف بعض المقاتلين صراحة كراهيتهم للشيعة بتعبيرات قوية.
وقال عباس فاضل حامد وهو سني عمره 41 عاما إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أوقفوه هو وأسرته عند نقطة تفتيش صباح الإثنين وأبلغوه بأن الأسرة لابد وأن تغادر بلدة شمسيات القريبة من الموصل لأن زوجته شيعية.
وأضاف في البداية حين جاءت الدولة الإسلامية في العراق والشام بدا أنه ستكون هناك حالة عفو. لكن التنظيم دفع كل الشيعة للرحيل. وجلس 13 طفلا في مؤخرة شاحنته التي امتلأت بالأغطية واسطوانات الغاز كما كان عليها كرسي متحرك.
قال أكثر من 200 أسرة رحلت. هذا هو نصف عدد الأسر في شمسيات.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4844 Thursday 26/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4844 الخميس 27 من شعبان 35 هـ 26 من حزيران يونيو 2014م
AZP01